١ - ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول، كقول الحريري:
ولاح يلحى على جري العنان إلى ملهى فسحقا له من لائح لاح
ف «لاح» الأول ماضي يلوح بمعنى ظهر، و«لاح» في آخر البيت اسم فاعل من لحاه بمعنى أبعده، فهما متجانسان لفظا مختلفان معنى، ويجمعهما شبه الاشتقاق.
٢ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في حشو المصراع الأول، كقول المعري:
لو اختصرتم من الإحسان زرتكمو والعذب يهجر للإفراط في الخصر (٢)
_________________
(١) البيض القواضب: السيوف القواطع جمع قاضب، والبواتر: صفة أخرى هنا للسيوف بمعنى القواطع أيضا لحسن استعماله إياها، وبتر بضم فسكون: جمع أبتر، أي مقطوع الفائدة.
(٢) العذب هنا: يعني العذب من الماء، والخصر بفتحتين: البرودة، والمعنى: أن بعدي عنكم إنما هو لكثرة ما أنعمتم عليّ وطوقتموني من الإحسان.
[ ٢٣١ ]
فلفظ «اختصر» الوارد في حشو المصراع الأول هو فعل ماض بمعنى قلّل، ولفظ «الخصر» بفتحتين في آخر البيت هو اسم بمعنى البرودة، فاللفظان متجانسان لفظا مختلفان معنى، ولهذا يجمعهما شبه الاشتقاق.
٣ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول، كقول الحريري أيضا:
ومضطلع بتلخيص المعاني ومطلع إلى تخليص عاني (١)
فاللفظ الأول «المعاني» من عنى يعني، والثاني «عاني» اسم فاعل من عنا يعنو، فالجامع بينهما شبه الاشتقاق.
٤ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما شبه الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الثاني، كقول شاعر:
لعمري لقد كان الثريا مكانه ثراء فأضحى الآن مثواه في الثرى
فاللفظ الأول «ثراء» واوي من الثروة وفعله «ثرا» يقال: ثرا المال يثرو: كثر، واللفظ الثاني في آخر البيت «الثرى» بمعنى التراب يائي، فعله «ثري» بكسر الراء، فاللفظان متجانسان لفظا مختلفان معنى، ولكن يجمعهما شبه الاشتقاق.