عرفنا مما سبق أن الإنشاء قسيم الخبر، وإذا كان الخبر هو كل كلام يحتمل الصدق والكذب، فإن الإنشاء على عكسه هو ما لا يحتمل الصدق والكذب من الكلام.
وعلى حد تعريف البلاغيين هو ما يستدعي مطلوبا غير حاصل في وقت الطلب، أو هو كما يقولون بعبارة أخرى: ما يتأخر وجود معناه عن وجود لفظه.
وأهم أنواع الإنشاء الطلبيّ، كما ذكرنا آنفا، خمسة: «الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمني، والنداء». نقول ذلك لأن من أنواع الإنشاء الطلبيّ أيضا «العرض والتحضيض (١)»، ولكن الأنواع الخمسة الأولى أكثر
_________________
(١) «العرض» بفتح العين وسكون الراء، وأداته «ألا» بتخفيف اللام، و«التحضيض» أداته =
[ ٧٤ ]
استعمالا وحملا لشتى الدلالات واللطائف البلاغية ولذلك نقصر الحديث عليها.