جاء في اللسان (بلغ): «بلغ الشيء يبلغ بلوغا وبلاغا: وصل وانتهى، وبلغت المكان بلوغا: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفت عليه، ومنه قوله تعالى فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ البقرة: ٢٣٤ أي: قاربنه. وبلغ النّبت: انتهى.» وهكذا نرى أن الدلالة اللغوية تتمحور حول الوصول، أو مقاربة الوصول، والانتهاء إلى الشيء والإفضاء إليه.
وإذا عدنا إلى اللسان (بلغ)، وجدناه يقارب المعنى الاصطلاحي عند ما يقول: «والبلاغة: الفصاحة ورجل بليغ وبلغ وبلغ: حسن الكلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه كنه ما في قلبه، والجمع بلغاء، وقد بلغ بلاغة أي: صار بليغا» وهكذا نرى أن المعنى الإضافي (حسن الكلام) مرتبط بالمعنى الحقيقي (الوصول والانتهاء) لأنّ الكلام الحسن يوصّل ما في قلب المتكلم إلى المتلقّي بعبارة لسانه المشرقة الواضحة.