جاء في معجم المصطلحات (١) «البديع: تزيين الألفاظ أو المعاني بألوان بديعة من الجمال اللفظي أو المعنوي، ويسمّى العلم الجامع لطرق التزيين».
وهكذا نرى أن معجم المصطلحات ركز على جانب التزيين في هذا العلم وجعله ثانويا في التعبير البلاغي في حين ركز المعنى القاموسي على جانب الخلق والإبداع فكان أساسيا وجوهريا في التعبير البلاغي لا ضربا من الكماليات.
_________________
(١) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، وهبة- المهندس، ص ٤٣.
[ ٥٢ ]
وللخطيب القزويني (ت ٧٣٤ هـ) تعريفان يكادان يكونان تعريفا واحدا، يقول في أولهما (١): «هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة» كما يقول في ثانيهما (٢):
«هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة».
وهكذا يقصّر المعنى الاصطلاحي عن المعنى القاموسي في إظهار أهمية البديع الذي بدأ خلقا لا على مثال إلى تحسين الكلام وبهرجته وتزيينه شريطة أن يطابق مقتضى الحال وتبقى الدلالة واضحة غير غامضة أو زائفة.
هذا المعنى الاصطلاحي المركّز على التزيين حمل بعض الدارسين على تحديد دوره وحصره بالصورة الصوتية عند ما قال:
«البديع والعروض والقافية علوم تهتم أساسا بالصورة الصوتية في التعبير الشعري» (٣).