تحدّث ابن قتيبة في كتابه هذا عن المجاز ذاهبا إلى أن «للعرب المجازات في الكلام، ومعناها طرق القول ومآخذه» (١) وذكر من هذه المجازات كلا من الاستعارة، والتمثيل، والقلب، والتقديم، والتأخير، والحذف، والتكرار، والإخفاء، والإظهار، والتعريض، والإفصاح، وغيرها من أبواب البلاغة.
_________________
(١) ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن، ص ٢٠، طبعة دار التراث ١٩٧٣ م تحق السيد أحمد صقر.
[ ١٧ ]
لكن الموضوع البلاغي الذي شغله كثيرا هو موضوع المجاز الذي أفرد له بابا مستقلّا أكد فيه إيمانه بوجود المجاز في اللغة أولا وفي القرآن ثانيا، وعدّد الأمثلة التي تثبت شيوعه في اللغة. وكان بحثه في المجاز توطئة للكلام على الاستعارة جاعلا المجاز المرسل منضويا تحتها وكذلك الأمر بالنسبة إلى الكناية. ورأى أن الالتفات من أساليب البلاغة العربية.