وهو النظر في كمية المحذوف في هذا الباب وكيفية إجراء المحذوف عنه بعد الحذف والأصل فيه هو أنه إحداث حذف في آخر الاسم على الوجه المناسب من غير ارتكاب فيه لخلاف أصل فيقتضي هذا أن لا تزيد في الحذف على الواحد في نحو عامر وطلحة لئلا يقع في الوسط وأن لا تقتصر على الواحد في نحو صحراء وسكران وطائفي ومسلمان ومسلمون مما يوجد في آخره زيادتان تزادان معا فتجريان مجرى الآخر له إذا أفضت النوبة على الحذف فتحذف إحداهما وتترك الأخرى فيقول لك صنيعك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ولا في نحو عمار ومسكين ومنصور فتغلب الأقوى وهو الصحيح الأصلي المتحرك وتعجز عن الأضعف فيقول لك الحال صلت على الأسد وبلت عن النقد فيقع الحذف لا على الوجه المناسب وأن لا تجترئ على نحو قرار ومكين فيما قبل المدة فيه حرفان فقط فتفعل به ما فعلت بعمار ومسكين فتخرج به على خلاف أصل وهو
[ ٥٤ ]
صوغه على أقل من ثلاثة وأن لا تجبن عن حذف التاء من نحو ثبة على مذهب سيبويه ﵀ في هذا الباب لأن من قرنه بتاء التأنيث هو الذي خرج به عن الأصل لأن تاء التأنيث مع الكلمة بمنزلة كلمة مع كلمة فلست تصنع بحذف التاء شيئًا مما تخطر ببالك وأن تقول في نحو ثمود وهراوة وحياة ومطواء وقاض وأعلون إذا لم تقدر المحذوف ثابتا ثمى وهراوة وحي ومطا وقاض وأعلى وان لا تتوقف في حذف آخر جزء المركب بكماله وأنت تحذف نظيره وهو تاء التأنيث.