جميع ما يشتق من الأفعال قد سبق الكلام فيها على ما يليق بها وهو قريب العهد فلا نعيده إلا مثال الأمر فإنه بعد غير مذكور فنتكلم فيه. اعلم أن طريق اشتقاقه هو أن تحذف من الغابر الزائد في أوله ونبتدئ على الثاني إن كان متحركًا وإلا فلامتناع الابتداء بالساكن إن كنت في باب أفعل رددت الهمزة الساقطة وإلا جلبت همزة وصل مضمومة في باب يفعل المضموم العين مكسورة في جميع ما عداه ثم
[ ٦٥ ]
تحذف الآخر إن كان معتلا أو تسكنه إن لم يكنه ولا مشددا وتحركه في المشدد بأي حركة شئت إذا كان ما قبله مضموما وإلا فغير الضم، ولسكون الآخر تحذف المدة قبله متى اتفقت نحو قل وبع وخف وستتحقق هذا، وههنا فائدة لابد من ذكرها وهي أن الغابر المشدد الآخر حال اشتقاق الأمر منه لا يلزم تشديده بل لك أن تفك تشديده على هيئة ما يقتضيه الباب ثم تشتق ولا يؤمر بهذا المثال إلا الفاعل المخاطب.