وهي الأول من كلمة لا تصلح لزيادة الواو فواو ورنتل أصل، وهو والحشو منها اللام فلام نحو لهذم وقلفع أصل والآخر أيضا له إلا في عبدل وزيدل وفحجل وفي هيقل وطيسل وفيشلة احتمال، وأما نحو ذلك وهنالك وأولالك فليس عندي بمنظور فيه والأول من كل اسم غير متصل بالفعل وقد نبهت عليه فيما تقدم إذا كان من بعده أربعة أصول لا يصلح للزيادة فنحو الهمزة والميم في اصطخر ومردقوش أصل، وهو الثاني من كل اسم غير متصل
[ ٢٥ ]
بالفعل أيضًا إذا عرف في أحدهما زيادة فصاحبه لا يصلح للزيادة إلا نادرًا كانقحر وا نقحل وانزهو فميم منجنيق أصل إذ عرف ثانيه زائدًا بقولهم مجانيق وغير أول الكلمة لا يصلح لزيادة الهمزة والميم في الأغلب فهما في نحو ضئبيل وزئبر وجؤذر وبرأل وتكرفأ وحرمل وعظلم أصل إلا إذا كانت الهمزة طرفا بعد ألف قبلها ثلاثة أحرف فصاعدًا خارجة عن احتمال الزيادة فهي زائدة كطرفاء وعاشوراء وبراكاء وبروكاء وجخادباء إلا فيما احتمل أن يكون النصف الثاني منه إذا ألفيت الألف عين النصف الأول كالضوضاء، ويسمى هذا مضاعف الرباعي والآخر من الفعل لا يصلح لزيادة النون فنون تدهقن وتشيطن أصل عند أصحابنا، والأقرب عندي على تجاوب الأصول أن هذا الأصل أكثريّ والنون فيما ذكرنا زائدة وكل واحد من المواضع الأربعة من مضاعف الرباعي لا يصلح للزيادة فليس في نحو وعوع وصيصة زيادة وكذا في نحو قوقيت. والسين لا تكون زائدة في الأسماء غير المتصلة بالأفعال كالميم في الأفعال ونحو تمندل وتمدرع وتمسكن لا اعتداد به فميم تمعدد وتمغفر واسمهر واحرنجم وأمثالها أصل ألبتة. وأما الهاء فقد كان أبو العباس المبرد ﵀ يخرجها عن الحروف الزوائد، ولولا أني في قيد الاختصار لنصرت قوله بالجواب عما أورد عليه الإمام ابن جني ﵀ في ذلك ولكن كيفما دارت القصة فالأصل فيها الأصالة فهاء نحو
[ ٢٦ ]
هجرع ودرهم أصل. وأما هاء الوقف في نحو ثمه وكتابيه فبمعزل عندي عن الاعتبار أصلًا.