أولهما: أن يجمع بين معنيين لا يتنافيان في ذاتهما، ولكن يتعلق أحدهما بما يقابل الآخر بسببه، أو لزومه، أو نحوهما: نحو قول الله تعالى: "أشداء على الكفار رحماء بينهم" وذلك لأن الشدة لا تقابل الرحمة وإنما تقال اللين الذي هو سبب في الرحمة.
ومنه قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِي وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ وذلك لأن السكون لا يقابل ابتغاء الفضل، وإنما يقابل الحركة اللازمة لابتغاء الفضل، وقد عدل عن لفظ الحركة، لأن الحركة نوعان: حركة لمصلحة، وحركة لمفسدة، وقد قصدت الحركة الأولى، ولم تقصد الثانية.
[ ١٧٧ ]