[ ٣١ ]
أقول: ادعى أنه حمد الله تعالى وذكر اسمه، وصلى على النبي ﷺ وصلى على آله، ولم يصدر منه تحميد ولا ذكر اسم الله تعالى، إلا إن كان في أول التقليد بسم الله الرحمن الرحيم، ولا صلاة، لأنك إذا قلت حمد الله واجب، وذكر اسمه مستحب، والصلاة على رسوله وعلى آله وصحبه متعين، لم تكن أتيت بحمد ولا بذكر اسم ولا بصلاة. وإنما أخبرت عن الحمد بالوجوب، وعن الذكر بالاستحباب، وعن الصلاة بالتعيين. ومثل هذا إذا قلت: سبحان الله عدد ريش الأطيار، والحمد لله عدد موج البحار، لم تكن أتيت بتسبيح وتحميد يوازي ذينك العددين ويساويهما. وكان معنى هذا من قولك: إن الله يستحق من المحامد والتسبيح عدد ذلك.
ومثل هذه الأشياء يتعين أن يتحفظ منها، وإلا كان للطعن فيه مجال.