قال في النوع الأول في السجع: ومن ذلك ما كتبته في جواب كتاب يتضمن إباق غلام. فقلت: وأما الإشارة الكريمة في أمر الغلام الآبق عن الخدمة، فقد يفر المهر من عليقه، ويطير الفراش إلى حريقه.
أقول: أما الفراش فما يحسن أن يقال فيه: قد يطير إلى حريقه. فإن قد هنا للتقليل. مثل قد يكبو الجواد. وكما قال: وقد يفر المهر من عليقه. أما الفراش فما رأى النار إلا وألقى نفسه فيها. هذا هو الغالب، ولا كذلك المهر، فإن الغالب في أمره أنه إذا رأى العليق أقبل إليه، وفي النادر يفر منه. وقال أبو العلاء المعري في وصف أسد:
بدا فدعا الفراش بناظريه كما تدعوه موقدتا ظلام