خرج الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣) من حديث زيد بن ثابت قال: "كنا عند رسول الله - ﷺ - نؤلف القرآن من الرقاع، فَقَالَ رسول الله: "طوبى للشام. قلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟! قال: لأنّ ملائكة الرحمن باسطة أجنحنها عليها".
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب (٤).
وقال الحاكم: صحيح عَلَى شرط الشيخين.
وفي رواية خرجها ابن خزيمة (٥): "إن ملائكة الرحمة" وفي رواية للطبراني (٦) في هذا الحديث: "إن الرحمن باسط رحمته عليه"، وفي رواية
_________________
(١) (٥/ ١٨٤ - ١٨٥).
(٢) برقم (٣٩٥٤).
(٣) في "المستدرك" (٢/ ٢٢٩).
(٤) في "سنن الترمذي" و"تحفة الأحوذي" (١٠/ ٤٥٤)، و"تحفة الأشراف" (٣/ ٢٢١) قال: حسن غريب.
(٥) ومن طريقه خرجها ابن عساكر (١/ ١١٢).
(٦) في الكبير (٥/ ٩٤٣٥). قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٠): ورجاله رجال الصحيح. وقال العلامة الألباني -﵀- في الصحيحة (٢/ ١٦): وحق العبارة أن تتبع بقوله: غير أحمد بن رشدين فإنَّه ليس من رجال الصحيح، بل هو من شيوخ الطبراني الضعفاء. وكثيرًا ما يصنع الهيثمي مثل هذا التعميم المخل، فكن منه عَلَى ذكر تنج إن شاء الله تعالى من الخطأ.
[ ٣ / ٢٣٢ ]
رويناها في كتاب "فضائل الشام" لأبي الحسن الربعي (١) أن النبي - ﷺ - وقال: "طوبى لأهل الشام " فذكره.
وذكر الحافظ أبو القاسم (٢) من رواية معروف الخياط قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: إن الملائكة تغشى مدينكم هذه -يعني: دمشق- ليلة الجمعة، فإذا كان بكرة افترقوا عَلَى أبواب دمشق براياتهم وبنورهم، فيكونون سبعين رجلًا، ثم ارتفعوا، ويدعون الله لهم: اشف مريضهم، ورد غائبهم.
_________________
(١) في "فضائل الشام" برقم (١٧).
(٢) في "تاريخ دمشق" (١/ ١١٥).
[ ٣ / ٢٣٣ ]