قد سبق حديث: "أنها صفوة الله من بلاده، يسوق إليها خيرته من عباده".
خرَّج الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) واللفظ له من حديث قتادة، عن شهر ابن حوشب، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ أَلْزَمهم مُهَاجرِ إِبْرَاهِيمَ، وَتَنْفِي الأرْض شِرَار أهْلِها تَلْفِظَهُمْ أَرْضُهُمْ (٣)، وَتَقْذَرُهُم (٤) نَفْسُ الرَّحْمَنِ، وَتَحْشَرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ».
وعند الإمام أحمد (٥): "ينحاز الناس إِلَى مهاجر إبراهيم".
وعنده في ذكر النار: "تبيت معهم إذا باتوا، تقيل معهم إذا قالوا، وتأكل من تَخَلَّف" (٥).
وخرّجه نعيم بن حماد في كتاب "الفتن" (٦) وعنده: "وتحشرهم نار من
_________________
(١) (٢/ ٢٠٩).
(٢) برقم (٢٤٧٤).
(٣) في "سنن أبي داود" أرضوهم - بالجمع.
(٤) تَقْذُرهم: تكرههم أي تكره خروجهم إِلَى الشام ومقامهم بها يقال: قِذرت الشيء أقذرُه إذا كرهته. النهاية (٤/ ٢٨).
(٥) (٢/ ١٩٩).
(٦) برقم (١٧٦٧).
[ ٣ / ١٩٥ ]
عدن مع القردة والخنازير".
وقد رُوي موقوفًا عَلَى عبد الله بن عمرو، ورواه أبو جناب الكلبي، عن شهر، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ بنحوه.
خرّجه من طريقه الإمام أحمد (١)، ورواية قتادة ومن تابعه أشبه، وقد رواه عبد الله بن صالح، عن موسى بن علي [بن] رباح (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ خرَّجه من طريقه الحاكم في "المستدرك" (٣) وقال: صحيح عَلَى شرط الشيخين. وفيما قاله نظر.
وقد رُوي هذا الحديث عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - ولم يسمعه الأوزاعي من نافع، إِنَّمَا بلغه عنه، ولم يسم من حديثه عنه، والله أعلم.
وخرَّج الحاكم (٤) من حديث عفير بن معدان سمع سليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: "الشام صفوة الله من بلاده يسوق إليها صفوة عباده، من خرج من الشام إِلَى غيرها فبسخطه، ومن دخلها من غيرها فبرحمته".
وقال: صحيح الإسناد عَلَى شرط مسلم، كذا قال، وعفير بن معدان ضعيف الحديث.
وروى إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن [عبيد] الله (٥)، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "صفوة الله من أرض الشام، وفيها صفوته ممن خلقه وعباده" وخرجه الطبراني (٦) وعبد العزيز هذا فيه ضعف.
ويروى نحوه من حديث معاذ عن النبي ﷺ بإسناد ضعيف.
_________________
(١) (٢/ ٨٤).
(٢) في الأصل علي عن رباح، والتصويب من المستدرك وكتب التراجم.
(٣) (٤/ ٥١٠).
(٤) (٤/ ٥٠٩ - ٥١٠).
(٥) في الأصل: "عبد الله"، والتصويب من كتب التراجم وإسناد الطبراني.
(٦) في "الكبير" (٨/ ٧٧٩٦)، و"مسند الشاميين" (١٣٤١).
[ ٣ / ١٩٦ ]
وفي مسند الإمام أحمد (١) من حديث أبي المثنى، عن أبي أمامة قال: "لا تقوم الساعة حتى يتحول خيار أهل العراق إِلَى الشام، ويتحول شرار أهل الشام إِلَى العراق" وهذا موقوف.
وخرَّج الطبراني (٢) من حديث أنس قال: "قلت": يا رسول الله، أين الناس يوم القيامة؟ قال: "في خير أرض الله وأحبها إِلَيْهِ؛ الشام، وهي أرض فلسطين".
وهو منكر، وفي إسناده: إبراهيم بن حرب العسقلاني، قال العقيلي (٣): حدث بمناكير.
وروى معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فسد أهل الشام، فلا خير فيكم، ولا تزال طائفة من أمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم، حتى تقوم الساعة".
خرجه الإمام أحمد (٤) والترمذي (٥)، وقال: "حسن صحيح"
وابن حبان في [صحيحه] (٦) (٧).
وخرج ابن ماجه (٨) آخره.
وروى أبو خليد الدمشقي، عن الوضين بن عطاء، عن مكحول، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "الْخَيْر عشرَة أعشار، تِسْعَة بِالشَّام، وَوَاحِد فِي سَائِر الْبلدَانِ، وَالشَّر عشرَة أعشار، وَاحِد بِالشَّام، وَتِسْعَة فِي سَائِر الْبلدَانِ، وَإِذا فسد أهل الشَّام فَلَا خير فِيكُم".
_________________
(١) (٥/ ٢٤٩).
(٢) في "مسند الشاميين" برقم (٢٣١٤).
(٣) في "الضعفاء الكبير" (١/ ٥١).
(٤) (٢/ ٤٣٦)، (٤/ ٣٤، ٣٥).
(٥) برقم (٢١٩١).
(٦) سقطت من الناسخ.
(٧) برقم (١٥٤٦١ - إحسان).
(٨) برقم (٦).
[ ٣ / ١٩٧ ]
في إسناده ضعف وانقطاع، ولعله موقوف.
وروى الأعمش، عن عبد الله بن ضرار الأسدي، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: "قسم الله الْخَيْر فَجعله عشرَة أعشار، فَجعلت (١) تِسْعَة أعشار بِالشَّام وبقيته فِي سَائِر الْأَرْض، وَقسم الشَّرّ، فَجعله عشرَة أعشار، فَجعل جزءًا منه فِي الشَّام، وبقيته فِي سَائِر الْأَرْضين".
وقيل: عن الأعمش، عن عبد الله بن سراقة، عن أبيه، عن ابن مسعود.
وقيل: عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن ضرار، عن أبيه، وعن خيثمة قالا: قال عبد الله فذكره (٢).
خرَّجه ابن أبي خيثمة.
وروى زياد بن عِلاَقة، عن ثابت بن قُطبة، عن عبد الله بن مسعود، قال: "إن تسعة أعشار الخير بالشام، وعُشْر بغيرها، وإن تسعة أعشار الشر بغيرها وعُشْر بها، وسيأتي عليكم زمان يكون أحب مال الرجل فيه حمر ينتقل عليها إِلَى الشام".
وقيل: عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن ابن مسعود.
وقد رُوي هذا المعنى مرفوعًا، من وجه ضعيف، من رواية بقية بن الوليد، عن صباح بن مجالد، عن عطية، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: "إذا كان سنة خمس وثلاثين ومائة خرج مردة الشياطين كان حبسهم سليمان بن داود - ﵉- في جزيرة العرب، فذهب تسعة أعشارهم في العراق يجادلونهم، وعُشْر بالشام".
خرجه العقيلي (٣)، وقال: لا أصل لهذا الحديث.
_________________
(١) كذا بالأصل وفي فضائل الشام للربعي (٦): " فجعل".
(٢) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/ ١٤٤) من طريق ابن أبي خيثمة.
(٣) في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢١٣).
[ ٣ / ١٩٨ ]
وخرّجه [ابن] (١) عدي (٢) من طريق بقية، عن عبد الواحد بن زياد، عن الصباح فذكره. وقال: الصباح هذا ليس بالمعروف، وهو من مشايخ بقية الذين لا يروي عنهم غيره.
ورُوي عن كعب الأحبار، قال: الخير عشرة أجزاء، فتسعة أجزاء الخير في الشام، وجزء في سائر الأرضين.
خرجه ابن أبي خيثمة (٣).
وخرج الطبراني (٤) من حديث ابن وهب: أخبرني ابن [لهيعة] (٥) ويحيى [بن] (٦) أيوب عن عقيل عن الزهري عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن الأخنس عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «دَخَلَ إِبْلِيسُ الْعِرَاقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَدَخَلَ الشَّامَ فَطَرَدُوهُ، حَتَّى بَلَغَ [بسَاق] (٧) وَدَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ، وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّهُ». وقال: تفرد به ابن وهب بهذا الإسناد. وفي رواية عن الطبراني قال ابن وهب: أرى ذلك في فتنة عثمان، لأن الناس افتتنوا فيه، وسلم أهل الشام.
ورُوي من وجه آخر من رواية خطاب بن يوسف، حدثنا عباد بن كثير عن سعيد عن قتادة عن سالم عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "إن الشيطان أتى العراق فباض فيهم وأفرخ، ثم إِلَى مصر، فبسط عبقريه وجلس، ثم أتى إِلَى الشام فطردوه".
ورُوي موقوفًا فرواه يعقوب بن [سفيان] (٨) ثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني
_________________
(١) سقطت من الناسخ والصواب إثباتها.
(٢) في "الكامل" (٤/ ٨٥).
(٣) ومن طريقة ابن عساكر (١/ ١٤٧).
(٤) في الكبير (١٢/ ١٣٢٩٠)، والأوسط (٦٤٣١).
(٥) في الأصل: "أبي ربيعة" والتصويب من مصادر التخريج.
(٦) في الأصل: "عن" والتصويب من مصادر التخريج.
(٧) هكذا بالأصل وفي المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٦)، وفي "الأوسط" للطبراني ومجمع البحرين "سباق".
(٨) كذا بالأصل وفي تاريخ دمشق "أيوب".
[ ٣ / ١٩٩ ]
[عباس] (١) بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن زيد بن أبي عتاب عن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عمر (٢) قال: "نزل الشيطان [بالشرق] (٣) فقضى قضاءه، ثم خرج يريد الأرض المقدسة الشام فمنع، فخرج عَلَى ساق حتى جاء المغرب فباض بيضة، وبسط بها عبقريه".
وهذا الموقوف أشبه، ويروى نحوه مختصرًا بإسناد منقطع عن إياس ابن معاوية مرسلًا.
وخرج الطبراني (٤) من رواية أبي عبد السلام- صالح بن رستم مولى بني هاشم- عن عبد الله بن حوالة عن النبي ﷺ قال: "إن الله يقول: يَا شَامُ، يدي عليك، يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، أُدْخِلُ فِيكِ خَيْرَة مِنْ عِبَادِي، أَنْتِ سَوْطُ نِقْمَتِي، وَسَوْطُ عَذَابِي، أَنْتِ [الْأَنْدَرُ] (٥) وَإِلَيْكِ الْمَحْشَرُ. [وَرَأَيْتُ] (٦) لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَمُودًا أَبْيَضَ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤَة تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، قُلْتُ: [مَا] (٧) تَحْمِلُونَ؟ قَالُوا: عَمُودُ الْإِسْلَامِ، أَمَرَنَا أَنَ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ الْكِتَابَ اخْتُلِسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَخَلَّى مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيَّ حَتَّى وُضِعَ بِالشَّامِ".
وهذه الألفاظ غير محفوظة في حديث ابن حوالة فإنَّه رُوي من طرق كثيرة، ليس فيها شيء من ذلك وروى إسماعيل بن عياش عن الأسود بن [أحمد
_________________
(١) في الأصل "عياش" والتصويب من المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٣٠٥) والجرح والتعديل (٦/ ٢١٧).
(٢) في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٦) ابن عمر.
(٣) في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٦): "بالمشرق".
(٤) في مسند الشاميين (٦٠١).
(٥) في الأصل: الأنذر والمثبت من مسند الشاميين والأندر: البيدر، وهو الموضع الَّذِي يداس فيه الطعام بلغة الشام. النهاية مادة " أندر".
(٦) بالأصل: "وأتت" وما أثبته من مسند الشاميين (١/ ٣٤٥).
(٧) سقطت من الأصل، واستدركتها من مسند الشاميين.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
العبسي] (١) عن وهب الذماري، قال: إن الله -﷿- كتب للشام: إني فدَّسْتُكِ وباركتك، جعلت فيك مقامي، وأنت صفوتي من بلادي، وأنا سائق إليك صفوتي من عبادي؛ فاتسعي لهم برزقك [ومسألتك] (٢) كما يتسع الرحم أن [وضع] (٣) فيه اثنان وسعه، وإن ثلاثة مثل ذلك، وعيني عليك بالظل والمطر من أول السنين إِلَى آخر الدهر، فلن أنساك حتى أنسى يميني، وحتى تنسى ذات الرحم ما في رحمها.
وروى ضمرة بن ربيعة عن الوليد بن صالح قال: في [كتاب] (٤) الأول: إن الله يقول للشام: أنت [الأندر] (٥) ومنك المنشر، وإليك المحشر، فيك ناري، ونُوري من دخلك، رغبة فيك، فبرحمتي ومن خرج منك رغبة [عنك] (٦) فبسخطي، تتسع لأهلها كما يتسع الرحم للولد.
وخرّجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" وزاد في آخره: مهما أعجزهم فيها، فلن يعجزهم فيها [الخبز والزيت] (٧).
ويروي من غير وجه عن كعب أنَّه وجد في الكتب السابقة أن الشام كنز الله في أرضه، بها كنزه من عباده. وقد سبق ذكره.
ويروى أيضًا عن كعب أنَّه كان يقول: يا أهل الشام، إن الناس يريدون أن يضعوكم، والله يرفعكم، وإن الله يتعهدكم كما يتعاهد الرجل نبله في كنانته؛ لأنها أَحَبّ أرضه إِلَيْهِ، يسكنها أَحَبّ خلقه إِلَيْهِ، من دخلها مرحوم، ومن خرج منها فهو مغبون.
_________________
(١) كذا بالأصل، وفي تاريخ دمشق "أحمر العنسي".
(٢) كذا بالأصل، وفي تاريخ دمشق: "ومساكنك".
(٣) في الأصل: "يضع".
(٤) في تاريخ دمشق ١١: "الكتاب".
(٥) في الأصل: الأنذر والتصويب من "مسند الشاميين".
(٦) زيادة من تاريخ دمشق.
(٧) في الأصل: "الخير والذيب" والتصويب من تاريخ دمشق.
[ ٣ / ٢٠١ ]
وقال الأوزاعي عن ثابت بن معبد قال الله -﷿-: "يا شام، أنت خيرتي من بلادي، أسكنك خيرتي من عبادي".
وعن وهب بن منبه قال: "إني لأجد ترداد الشام في الكتب، حتى كأنه ليس لله حاجة إلا بالشام".
وعن كعب قال: "أَحَبّ البلاد إِلَى الله: الشام، وأحب الشام إِلَى الله القدس، وأحب القدس: جبل نابلس، ليأتين عَلَى الناس زمان يتماسحونه بالحبال بينهم".
وعن كعب وروى أبو المهدي عن أبي [الزاهرية] (١) عن الصنابحي يرفعه، قال: "أوصى الله إِلَى الشام: إنك واري، وقراري، وأنت [الأندر] وأنت منبت أنبيائي، وأنت موضع قدسي، وأنت موضع موطئي، وإليك أسوق [خيري] (٢) من خلقي، وإليك محشر عبادي، ولم تزل [عيني] (٣) عليك من أول يوم من الدهر إِلَى آخر يوم من الدهر بالظل والمطر، وإذا عجز أهلك المال لمن يعجزهم الخبز والماء.
وروينا في كتاب "فضائل الشام" (٤) للربعي بإسناده عن يونس بن حلبس قال: "أشرف عيسى -﵇- عَلَى الغوطة، فَقَالَ: يا غوطة، إن عجز الغني أن يجمع منك كنزًا، لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزًا".
وروى خالد الخراساني، حدثنا جسر - هو ابن الحسن - عن الحسن قال: "خيار أهل الشام خير من خياركم، وشرار أهل الشام خير من شراركم، قالوا: ولم تقول هذا يا أبا سعيد؟ قال: لأنّ الله -تعالى- يقول: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٧١].
_________________
(١) في الأصل: "الراهويه" والتصويب من تاريخ دمشق.
(٢) كذا بالأصل وفي تاريخ دمشق: "خيرتي".
(٣) ما بين المعقوفتين من تاريخ دمشق.
(٤) برقم (٦٤).
[ ٣ / ٢٠٢ ]
وقال يحيى بن صالح: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: لما أنْ خرجت من عند المهدي لقيني هشيم بن بشير، فَقَالَ لي: يا أبا عتيبة، جزاك الله عن الإسلام خيرًا، سمعت أشياخنا يَقُولُونَ: صَالحُوكم خير من صالحينا، وطالحوكم خير من طالحينا.
أخرج ذلك كله الحافظ أبو القاسم الدمشقي في أول "تاريخه" (١).
وروى يعقوب بن شيبة بإسناده عن الحارث بن عميرة أنَّه قدم عَلَى "مسعود" (٢)، فَقَالَ له: ممن أنت يا ابن أخي؟
فَقَالَ الحارث: من أهل الشام.
فَقَالَ: نعم الحي أهل الشام، لولا واحدة، لولا أنهم يشهدون عَلَى أنفسهم أنهم من أهل الجنة وذكر الحديث.
_________________
(١) تاريخ مدينة دمشق (١/ ٢٩٥).
(٢) كذا بالأصل، ولعلها "ابن مسعود" فإن الحارث بن عميرة ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٥) وابن حبان في الثقات (٤/ ١٣٢) وقالا: يروي عن معاذ بن جبل.
[ ٣ / ٢٠٣ ]