[١٠٦ أ] وأخذ أبو هاشم بكير بن ماهان يومئذ البيعة على من حضره من الشيعة على مناصحة إمامهم في السرّ والعلانية، وألّا يطلعوا على أمرهم أحدا خافوا ناحيته ولم يثقوا به. ثم قال لهم: إنكم قد جدتم بأنفسكم في إقامة الحق، فجودوا لإمامكم بأموالكم وأعينوا بما قدرتم عليه من أموالكم، فقد ركبته مئونات في إحياء الحق وإماتة الباطل، لا يقوى عليها فيمن يوجّه إليكم أو يتوجّه إليه منكم إلّا بالمال. فجمعوا مالا كثيرا وأتوا به أبا هاشم، فشخص [١]، وخلف سليمان بن كثير على الشيعة وأمرهم إذا حزبهم [٢] أمر أن يجتمعوا إلى سليمان فيناظروه فيه عنده. وأمرهم أن يأخذوا برأي أبي صالح كامل بن مظفّر فإنّه ثقة في رأيه وشفقته.
وسار معه من شيعة أهل مرو أبو حميد وأبو إسماعيل صبيح والأزهر بن شعيب، فأخذ على جرجان [٣]، فلمّا قدمها أقام بها شهرا أو نحوه، وجمعت
_________________
(١) في الأصل: «وشخص»، والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٥٤ ب.
(٢) في الأصل: «حزنهم» .
(٣) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ١١٩، الاصطخري ص ١٢٥، اليعقوبي- البلدان ص ٢٧٧ ابن خرداذبه ص ٣٥.
[ ٢٢٣ ]
شيعة أهل جرجان مالا وحليا، وإن كانت المرأة لتخرج من جميع حليها الّذي على جسدها فتبعث به.
أخبرنا أبو سعيد الجرجاني قال: كانت تحت عامر امرأة من الأزد يقال لها ماوية بنت عمرو بن سعيد وهي بنت خالة عامر، [١٠٦ ب] فتوجّه على الأزد خمسهم بجرجان [١]، وقد قبلت الدعوة عن عامر، قال: فخلعت ما كان عليها من حلي فبعثت به، وكان سواري ذهب وطوق ذهب وخاتم ذهب وخلخال فضة، وبعثت أمّ الهيثم امرأة أبي [٢] عون بثلاثة أبرد [٣] وبر من غزل يدها وسواري فضّة. فتحمّل أبو هاشم فيمن قدم معه من مرو، وشخص معه من جرجان أبو عون، وصحبه حسن [٤] بن زرارة ابن عم عامر [٥] وهلك قبل ظهور الدعوة بقليل، وصحبه أبو نصير الجرجاني، وسار فيمن سمّينا من أصحابه حتى قدم الكوفة وأقام يسيرا، ثم توجّه إلى محمد بن علي، وصحبته أبو سلمة، فقدم على محمد بن علي فدفع إليه ما قدم به.
_________________
(١) في الأصل: «توجه الأزد وعلى خمسهم بجرجان» .
(٢) في الأصل: «أبو» .
(٣) في الأصل: «ببلثه ابرها» .
(٤) في كتاب التاريخ ص ٢٥٤ ب: «الحسن» .
(٥) في ن. م. ص ٢٥٤ ب «عامر بن إسماعيل» .
[ ٢٢٤ ]