نو بلغ قحطبة إقبال ابن ضبارة، فوجّه العكي في أربعة آلاف رجل إلى قم فشتا بها، ثم أتبعه بموسى بن عقيل وحباس بن خبيب. ووجّه قحطبة عمرو بن حفص العتكيّ [٤] في خيل ضمّها إليه الى أصبهان وأمره أن يتطرق [٥] خيول ابن ضباره ويكتب إليه بأخباره فإن دهمه أمر لا يقوى عليه انصرف إليه، فسار عمرو حتى نزل رستاقا من أصبهان يسمى أنار [٦] . وأقبل ابن ضبارة [١٦٦ أ] فلما صار إلى أصبهان بلغه موضع عمرو منها، فوجّه إليه قائدا من قوّاده يقال له عبد الرحمن بن حكم المري في ثلاثة آلاف
_________________
(١) في الأصل: «صروف» .
(٢) في كتاب التاريخ ص ٢٧٥ ب «حتى يدخلوا خراسان ويدخل مروان من طريق شهرزور مع جنود الشام وابن هبيرة يقصدهم من طريق خوزستان، فعدل ابن ضبارة وداود إلى أصفهان فسر بذلك أبو مسلم» .
(٣) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٣٩٧، اليعقوبي ص ٢٧٣، الاصطخري ص ١١٨، ابن خرداذبه ص ٤١.
(٤) في كتاب التاريخ ص ٢٧٦ أ «عمر العكي» وفي الطبري يرد اسم عمر بن حفص العتكيّ س ٣ ص ١٣٩.
(٥) في كتاب التاريخ ٢٧٦ أ «يتطرف» .
(٦) في الأصل: «أنمار» . انظر ابن خرداذبه ص ٢٠.
[ ٣٣٨ ]
فارس، فبيّتوه وقتلوا عدة من أصحابه فنجا عمرو وتحصّن في قرية من [١] أصبهان تدعى نميور. وبلغ قحطبة ما لقي عمرو، وكان قد وكّل عامر بن إسماعيل بالطرق ما بين الري وهمدان، وأمره أن ينزل قصر تستر [٢]، ويضع المسالح، وكتب إلى عامر هذا أن يتقدّم إلى أصبهان، وكتب إلى العكي يأمره أن يوجّه إليه رجلا في خمس مائة فارس، وكتب إلى أبي عون أن يوجّه إليه رجلا في خمس مائة أخرى، فوجّه إليه العكي المخارق بن غفّار [٣]، ووجّه أبو عون أبا الجند الأعور، وتوافي المخارق وأبو الجند [٤] إلى عامر بن إسماعيل. ثم كتب قحطبة إلى أبي عون وهو [٥] بأبهر [٦] أن يتوجّه من موضعه فيمن معه حتى ينزل قرية تسمّى أبة [٧] من أصبهان، وكتب إلى العكي وإلى عامر بن إسماعيل:
إن دهمهم من عدوّهم ما لا قوّة لهم به أن ينضموا إلى أبي عون ويطيعوه.