عليّ بن عبد الله، كنيته أبو محمد، ولد ليلة قتل عليّ بن أبي طالب في شهر رمضان [٥٢ ب] سنة أربعين فسمّي باسمه [٢]، وكان أصغر ولد عبد الله سنّا، وكان أجمل قرشي وأوسمه وأمرأه، وكان يقال له السجّاد.
وسنفرد أخباره بعد انقضاء أخبار عبد الله بن عباس إن شاء الله.
والعباس بن عبد الله كان أكبر ولده وبه كان يكنى، وكان يقال له الأعنق، وكان من أجمل ولده، وقد روى عنه ولا عقب له. ومحمد والفضل وعبد الرحمن ولبابة وأمهم زرعة بنت مشرح بن معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد [٣] بن الحارث الولادة بن عمرو بن ثور ابن مرتّع، واسمه عمرو بن ثور وهو كندة [٤] . ومشرح بن معديكرب أحد
_________________
(١) الأصل: «تطؤك»، والتصويب من أنساب الأشراف.
(٢) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١١، ق ١ ص ٥٦٠.
(٣) في الأصل: «الفرد» وفي أنساب الأشراف والنسب الكبير لابن الكلبي «القرد» . ويقول ابن الكلبي «إنما سمي القرد لنداه وجوده بلغتهم، وأهل اليمن يقولون: الجواد القرد» . النسب الكبير ج ١ ص ١١٤، وص ١١٢. وانظر جمهرة الأنساب ص ٤٢٨.
(٤) يعطي ابن الكلبي سلسلة النسب هذه إلى «شرحبيل بن معاوية من كندة» جمهرة النسب ق ١ ص ١٥، ويعطي مؤرج بن عمرو السدوسي السلسلة إلى «مرتع» إذ يختمها بقوله «معاوية بن الحارث بن ثور بن مرتع من كندة» كتاب حذف من نسب قريش، (باعتناء المنجد دار
[ ١١٧ ]
الملوك الأربعة وهم أربعة: مخوس وجمد ومشرح وأبضعة [١]، ويقال سمّي الحارث بن عمرو الولادة لكثرة ولده. وللملوك الأربعة يقول صاحب [٢] عكاظ:
أنشد باللَّه ملوكا أربعة من مشرح وجمد وأبضعه
وأسماء بنت عبد الله وأمّها أمّ ولد. وكانت لبابة بنت عبد الله عند علي ابن عبد الله بن جعفر، فولدت له محمدا وإسحاق وإبراهيم ويعقوب وإسماعيل وزينب بني علي، ثم خلف عليها إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله، فولدت له أمّ يعقوب، ثم فارقها فتزوّجها محمد [٣] بن عبيد الله بن العباس. وكانت أسماء بنت عبد الله عند [٥٣ أ] عبد الله بن عبيد الله بن العباس فولدت له حسنا وحسينا [٤] .
_________________
(١) [()] العروبة، القاهرة ١٩٦٠) وينفرد البلاذري بالقول «مشرح بن معديكرب بن وكيعة ويقال وليعة» أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١١، وانظر الطبري- المنتخب من ذيل المذيل س ٤ ص ٢٤٩٧.
(٢) انظر النسب الكبير لابن الكلبي ج ١ ص ١١٦، وجمهرة الأنساب ص ٤٢٨.
(٣) في الأصل: «صاحبه» . ويبدو أن المشار إليه هو الأعشى ميمون بن قيس، الّذي اشترك في يوم النجير وفيه قتل الملوك الأربعة، انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٢٧٢- ٢٧٤ وترجمة الأعشى هذا في الأغاني. ويذكر ابن الكلبي خبر الملوك الأربعة ومقتلهم يوم النجير ويضيف «ولهم تقول (الأصل: يقول) النائحة: يا عين بكي [] الملوك الأربعة مخوس ومشرح وجمد وأبضعة» . انظر النسب الكبير ج ١ ص ١١٦.
(٤) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١١، الطبري- المنتخب من ذيل المذيل س ٤ ص ٢٣٣٥.
(٥) انظر جمهرة الأنساب ص ١٩.
[ ١١٨ ]