أنّه ضربه [١] بالسوط مرتين: مرة بسبب تزويج عليّ بن عبد الله لبابة بنت عبد الله بن جعفر، وكانت عند عبد الملك، فعضّ تفّاحة ثم رمى بها إليها، وكان أبخر، فدعت بسكّين، فقال: ما تصنعين بها؟ قالت: أميط عنها
_________________
(١) انظر المعارف ص ٢٠٧، والكامل للمبرد ج ٢ ص ٢١٧- ٢١٨. وجاء في أنساب الأشراف (ق ١ ص ٥٦٣، ج ٣ ص ٣١٩)، «وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده، قال: لم يزل علي بن عبد الله بن عباس أثيرا عند عبد الملك بن مروان، كريما عليه، حتى طلق عبد الملك أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فتزوجها علي، فتغير له، وثقل عليه، فبسط لسانه بذمة، وقال: إنما صلاته رياء وسمعة. وكان الوليد بن عبد الملك يسمع ذلك من أبيه فلما ولي أقصاه وعابه عليه حتى ضربه وسيره» . انظر أيضا مخطوط عقد الجمان للعيني (دار الكتب المصرية) ج ١١ ص ٤٨٧.
[ ١٣٨ ]
الأذى، فطلّقها، فتزوّجها عليّ بن عبد الله فضربه الوليد، وقال: إنّما تتزوّج بأمّهات أولاد الخلفاء لتضع منهم [١]، لأن مروان بن الحكم إنّما تزوّج بأمّ خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه. فقال عليّ بن عبد الله:
إنّما أرادت الخروج من هذا البلد، وأنا ابن عمّها، فتزوّجتها لأكون لها محرما [٢] .
وأما ضربه إيّاه في المرّة الثانية، فإنّه يروى أنّه ضربه بالسوط [٣]، وحمل على بعير يدار به، ووجهه مما يلي الذنب، وصائح يصيح عليه:
هذا عليّ بن عبد الله الكذّاب. قال: فدنا منه رجل فقال: ما هذا الّذي نسبوك فيه إلى الكذب؟ قال بلغهم قولي: إنّ هذا [٦٢ ب] الأمر سيكون في ولدي، والله ليكوننّ فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون، العراض الوجوه [٤] الذين كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة.