لَوْ أَنَّ ذَا حَسَبٍ نَالَ السَّمَاءَ بِهِ نِلْتُ السَّماءَ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ
مَنَّا النَّبِيُّ رَسُولُ اللهِ لَيَْ لَهُشِبْهٌ يُقَاسُ بِهِ فِي الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ
فَإنْ صَدَقْتُمْ فَأَعْلَى الْخَلْقِ نَحْنُ وَإنْمِلْتُمْ عَنِ الصِّدْقِ اعْنقْتُمْ إلَى الْكَذِبِ
وقال في الغزل
ضَحِكَ الزَّمَانُ إِلَيَّ عَنْ إعْتَابِ وَاَعَارَنِي سَمْعًا لبَثِّ عِتَابِ
[ ١٥٤ ]
رَمَدٌ بِعَيْنِي صَرْفُهُ عَنْ لَحْظَتِي إِذْ كَانَ بِي فِي شِرَّتِي وشَبَابِي
سَابِقْ بِلَذَّتِكَ الشَّبَابَ فَإِنَّنِي أصْبَحْتُ فِيهِ مُجَرِّرًا أَثْوَابِي
وَعلِمْتُ أَنَّ الدَّهْرَ حَرْبُ شَبِيبَتِي فَخَلَسْتُ فِي غَفَلاتِهِ آرَابِي
وقال:
أَلَذُّ وَأَشْفَى لَنَا مِنْ طَرَبْ وَأَطْيَبُ مِنْ رَشْفِ ماءِ العِنَبْ
تَبَذَّبُ سَاقٍ أَدَارَ العُقَارَ يَكْفِيكَ بِالْبَذْلِ ذُلَّ الطَّلَبْ
أَدَارَ لَنا ذَات ياقُوتَةٍ وَأَلْبَسَها خلَعًا مِنْ ذَهَبْ
وعدَّلَ سائِرَ سَوْرَاتِها وذَرَّ عَلَيْهَا دُيُوبَ الحَبَبْ
ومُعْتَدِلِ الحُسْنِ لكِنَّهُ يُخَطِّي الذُّنُوبَ وحُبَّ الرِّيبْ
تَاَلَّفَ مِنْ خُدَعٍ كُلُّهُ بِسِحْرِ اللِّسانِ وظَرْفِ الأدَبْ
لَهَوْنَا بِهَا وَنَعِمْنا بِهِ فَكانا جَمِيعًا عِنَانَ الطَّرَبْ
فَلَمَّا تَرَنَّحَ مِنْ سُكْرِهِ وجَرَّعْتُهُ فَضْلَ مَا قَدْ شَرِبْ
تَنَشَّرْتُ مِنْ نَشْرِهِ مسكَةً ونَاجَيْتُ فَتْكِي بِسِرٍّ عَجَبْ
وَكَمْ مِنْ ليالٍ لَنا أَسْعَفَتْ مَطالِبَنا بِسُرُورِ الغَلَبْ
وقال:
يَلُومُنِي فِي لِحاظِ الطَّرْفِ غَيْرُكُمُوالذَّنْبُ ذَنْبُكَ إذا أَغْرَيْتَ سقْيَكَ بي
[ ١٥٥ ]
يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَاأَقْبِلْ بِوَجْهِ الرَّضا فِي سَاعَةِ الْغَضَبِ
وقال في قصيدة أولها:
أَأَنْ قالَ لِي صَحْبِي تَسُلَّ بِغَيْرِهَاسَلَوْتُ وَهَلْ عَنْهَا أُصَادِفُ مَذْهَبا
فقال فيها:
وَلَيْلٍ أَضَاعَ الْخِلْوُ عِرْفَانَ طُولِهِتَرَى النَّجْمَ فِيهِ لاَ يَرُومُ تَغَيُّبًَا
وَعَقْرَبَهُ فِي الْغَرْبِ تَهْوِي كَأنَّهَاتُشَكِّلُ فِي حَقِّ التَّشَابُهِ عَقْرَبَا
قَطَعْتُ مدَاهُ بِالأَمَانِي أَكُرُّهًا إذَا قُلْتُ وَلَّى الْهَمُّ عَادَ فَاَنْصَبَا
وَأَزْرَقَ خَفَّاقٍ تَلُوحُ كَأنَّمَا تَجَلَّدَ دَرْعًا أَوْ بِسَلْخٍ تَجَبَّبَا
نَأَتْ عَنْهُ أَذْيَالُ السَّحَائِبِ فَأَخْتَلَىوَسَرَّبَ لِلتُّرْبِ الْقَذَى فَتَسَرَّبا
وَيَلْمَحُهُ لَمْحض الرَّياَحِ بِطِيبِهِفَيُرْعَدُ مِنْهُ الْجِسْمُ لَمْحًا مُحَبَّبا
وَإنِّي لَذُو صبْرٍ عَلَى رَغْمِ حَاسِدِي أفَلِّقُ هَامَ النّاَئِبَاتِ تَعَقُّبا
وأُغْضِي عَلى بَعْضِ الأَذَى فَتُثِيرُنِيعَوَاصِفُ ذَنْبِ الْحلْمِ شَرْقًا وَمَغْربًا
وَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ قَدْ رَعَتْ لهَوَاتُهُ مُنَابِتَ عِرضِي فاسْتَجَابَ مُكَذِّبا
وَثَبْتُ إلَيْهِ ذَا اعْتِزامٍ وَسَطْوَتِيعَلَى الظُّلْمِ لاَ يَزْدَادُ إلًاَّ تَوَثُّبا
وَأَوْطَأْتُهُ ذُلًاّ يُبَاقِيهِ وسَمُهُ وَأَنْشَبَ كَيْدِي فِيهِ نابًا ومَخْلَبا
[ ١٥٦ ]
وإنِّي امْرُؤٌ تَصْفُو مَوارِدُ رَأفَتِيوَتَحْرُبُ سَطْوَاتِ الْعَدُوَّ الْمُحَرَّبَا
إذا عُدَّتِ الأَبْيَاتُ أَبْصَرْتَ بَيْتَنَا كَأَن الثُّرَيَّا بالْبَنِيِّ مُطَنَّبَا
رُوَيْدَكَ إِنَّ النَّارَ تَظْهَرُ تَارَةً ويَكْمُنُ في الأَحْجارِ مِنْهَا تَغَيُّبَا
وقال يهجو ابن رايق وأحسن:
أَيَطْلُبُ كَيْدِي مَنْ يَهُونُ كِيَادُهُ فَيُوقِدُ نَارًا مِثْلَ نارِ الحُباحِبِ
لَقَدْ رَامَ صَعْبًا لَمْ يَرُمْهُ شَبِيهُهُ وَرَاضَ شَمُوسًا لا يَذِلُّ لِرَاكِبِ
صَغُرْتَ عَنِ الأَمْرِ الَّذِي رُمْتَ فِعْلَهُفَطَالَعْتَنِي بِالضّغْنِ مِنْ كُلَّ جَانِبِ
وَأَظْهَرْتَ لِي حُبًَّا يَطِيفُ بِهِ قِلىً كَخَائِبِ بَرْقٍ فِي عِراضِ سَحائِبِ
أَتَعْقدُ لِي كَيْدَ النَّسَاءِ بِمَرْصَدٍوَإنِّي فَتِيُّ السِّنِّ شَيْخُ التَّجارِبِ
أَلاَ رُبَّما عَزَّتْ عَلَى الْحازِمِ الَّذِي تَرَاهَا بِكَفَّيْهِ فَرِيسَةَ طالِبِ
تُكَشّفُ لِي الأَيَّامُ مِنْكَ معَايِبًاوَقَدْ جُرِّيَتْ لاَشَكَّ أَخْزَى المَعَايِبِ
فَأَصْبَحْتَ مَقْهُورًا وَعادَتْكَ نَكْبَةٌتَشَكّي إليك الشَّوْقَ شَكْوَى الْحَبايِبِ
وَكُنْتُ إذَا عَاتٍ تَعَبَّثَ جَهْلُهُ عَبَثْتُ لَهُ بِالمُرْهِفَاتِ القَوَاضِبِ
وكَمْ مِنْ جَلِيدٍ رامَ مَا رُمْتَ فانثَنَى وَقَد لَبَسْتْهُ مُتْلِفَاتُ الْعَقَارِبِ
وقال يفخر:
سَقَى اللهُ أَطْلاَلًا رَعَيْتُ بِها الصَّبا سَحَابَةَ غَيْثٍ لاَ يَكِفُّ سَكُوبُها
[ ١٥٧ ]
زَمَانَ مَغَانِي اللَّهْو مَأْنُوسَةُ الْحِمَىوَحُوزُ الْغَوانِي غُصْنُهَا وكَتَيبُها
وَعُودُ الصِّبَا لَمْ يَذْوَ غَضُّ نَبَاتِهِوشَرَخُ الشَّبَابِ إِلْفُهَا وَقَرِينُهَا
يَقُولُونَ كُفَّ النَّفْسَ عَنْ ظَبَيَاتَهاوَقَدْ مَرَدَتْ عَشْقًا وحارَتْ ذُنُوبُهَا
ظَعَنْتَ وَقَدْ خَلَّفْتَنِي نُهْبَةَ الأَسَى لِعَّلةِ وَجْدٍ لاَ يُصابُ طَبِيبهُا
لَتَهْنِكَ لَوْعَاتٌ تُرَدَّدُ فِي الحَشَا وعَصْيَانُ عَيْن مَا تُطِيعُ غُرُوبُهَا
وَتَضْيِيعُ رَأْيٍ فِي اصْطِنَاعٍ مَعَاشِرٍ يُسَوِّدُ وَجْهَ الاِصْطِناع عُيُوبُهَا
أَنَا ابْنُ الأُلَى مِنْ هَاشِمٍ زِنْتُ هاشِمًاكَمَا زَانَهَا الْعَبَّاسُ قَبْلي نَسيبُهَا
سَلِي تَخْبَرِي مَنْ كاَنَ طِفْلًا ويافِعًافَعَزَّتْ بِهِ الدُّنْيَا وَذَلَّ خُطُوْبهَا
أَلَمْ أَطِلِ الآمَالَ عِلْمًا وسُؤْدَدًا وتَفْخَرُ بِي شُبَّانُ فِهْرٍ وَشِيبُهَا
لأَنِّي إِنْ ضَلَّ الغَرِيمُ غَرِيمُهَا وَإِنْ فُحِمَ الخُطَّابُ مِنْهَا خَطِيبُهَا
وسَيْفِي عَلَى أَعْدَائِهَا سَيْفُ نِقْمَةٍ جَرِئٌ عَلَى الأَعْمَارِ فِيما يَنُوبُهَا
وقال:
يَوْمٌ أَتَى بدِيمَةٍ هَطَّالَةٍ تُبْرِزُ مِنْ نَبْتِ الرِّياضِ مَا احْتَجَبْ
وَقَدْ كَسَتْ يَدُ النَّدَى وَجْهَ الثَّرَى ثِيَابَ زَهْرٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَذَهَبْ
وَنَهَرٌ شَقَّ الرِّيَاضَ جَرْيُهُ مَنْفَجِرٌ يَحْكِي لَنَا شَقَّ الطَّرَبْ
[ ١٥٨ ]
تَراهُ يَنْسابُ كأَفْعَى كَارهًا خَوْفَ طَلُوبٍ مُدْركٍ لِمَا طَلَبْ
وَزادَنِي فِي طَرَبِي مَنْعِمٌ دَانِي الرِّضا مِنِّي ناءٍ بِالْغَضَبْ
يُدِيرُ رَاحًا لمَعَتْ فِي كأْسِهِ وأُلْبِسَتْ فِي مَزْجِهِ تَاجَ ذَهَبْ
كُلُّ سُرُورٍ فِيهِ مِنْ تَمامِهِ وَكَلُّ حُسْنٍ فإِلَيْهِ يَنْتَسِبْ
يَرْكُضُ سَعْيِ إِنْ قَصَدْتُ فَتْكَةً وَإِنْ قَصَدْتُ النُّسْكَ فالسَّيْرُ خَبَبْ
وقال:
تَأوَّبَنِي طَارِقُ الْهَمِّ نَصْبَا وَأَبْدَلَ سِلْمَي للدَّهْرِ حَرْبًا
فقال فيها:
ونارٍ عَلَى شَرَفٍ أَوقِدَتْ فَشَاهَدْتُ مَوقِدَهَا حِينَ شَبَّا
فَلِلَّه مَا خَبَّأَ الدَّهْرُ لِي أَفِي كُلِّ قُطْرٍ عَدُوٌّ مَخَبَّا
وَثَوْبَ ظَلاَمٍ تَدَرَّعْتُهُ أَهُبَّ لَهُ يَقِظًا حِينَ هَبَّا
فَأَنْبَتَ مَزْعىً عَلَى دِمْنَةِ أُرَاقِبُ مِنْ عَطْفَةِ الدَّهْرِ وَثْبَا
وَقَالُوا حَلِيمٌ وَلَمْ أَسْتَطِعْ لِرَايَةِ سَطْوٍ عَلَى الذَّنْبِ نَصْبا
أَأُشْهِرُ سَيْفِي عَلَى نَابِحٍ وَأَفْرِسُ للِثَّأْرِ قِرْدًا وَكَلْبًا
إذَا لأرْتَوَى مِنْ دَمٍ خَدُّهُ وَلاَ سَارَ بِالعَدْلِ شَرْقًا وغَرْبَا
[ ١٥٩ ]
وكَمْ قَدْ وَطئْتُ عَلَى فِتْنَةٍ وَثُرْتُ بأُخْرَى فَقَضَّيْتُ نَحْبَا
أَخَالُ إِذَا دَهَمَتْنِي الْخُطُ وب وَفِي كُلِّ عُضْوٍ بِجِسْمِي قَلْبَا
وَمِنْ حَادِثٍ دُسْتُ أَمْثَالَهُ وَأَتْبَعْتُ نَكْبَ مَعانِيهِ نَكْبَا
أَرَى مُسْتَكِينًا لأَقْرَانِهِ إِذًا لاَ اسَغْتُ مِنَ الْمَاءِ عَذْبَا
وقال يعذر نفسه في خروجه إلى الموصل:
أَمُغْنيَةٌ مَعَ الظُلْمِ الْخُطُوبُ فيُغْفرَ مَا جَنَتْهُ مِنَ الذَّنُوبِ
عَجبْتُ لصَرْفِ دَهْرٍ صَافيَاتٍ مَكَارِهَهُ وَعَيْشٍ لِي مَشُوبِ
كَأَنّ الدَّهْرَ يَطْلُبَنِي بِذَحْلِ فَحَظِّي مِنْهُ إِضْرَاءُ الْخُطُوبِ
وَهَوَّنَ بَعْضَ مَا أَلْقَاهُ أَنِّي نَقِيُّ الْجَيْبِ مِنْ دَنَسِ الْعُيُوبِ
إذاَ لَمْ أُوتَ مِنْ رَأْيِ مَصِيبٌ فَمَا عِلْمِي بإِضْمَارِ الْغُيُوبِ
وكَمْ رَيْبَ لِصَرْفِ الدهرِ هَابٍ جَلاَهُ النَّصْرُ مِنْ رَبٍّ مَهُوبِ
وقال وزعم أنه قصد بها اتباع علي بن محمد العلوي على هذا الوزن
سَقْيًا للذَّاتِ وَطِيبٍ بَيْنَ الشَّبَابِ إلَى الْمَشِيبِ
ولنَظْرَةٍ مَهْتُوكَةٍ تَدْنِي الْبَرِيءَ مِنَ المُرِيبِ
معْقُولَةٍ بِيَدِ الْهَوَى مَرْبُوبَةٍ بِيَدِ الرَّبِيبِ
[ ١٦٠ ]
إذْ غَالَبَتْ كَفِّي الزمانَ وإِذْ شَربْتُ عَلَى الرَّقِيبِ
بِخُيُول لَهْوٍ أَرْسِلَتْ سَحًّا بِهِ ذَيْلَ الْغُيُوبِ
رَكَضَتْ بِنا وَشِعارُها لاَ حُكْمَ إلاَّ للْحَبِيبِ
شَوْقٌ يُعَرِّمُ فِي الْحُضُو رِ فَكَيْفَ يَفْعَلُ فِي المَغِيبِ
وقال:
وَقَهْوَةٍ يَتَرامى شَعاعُها بِلَهِيبِ
جَعَلْتُها حَظًّ نَفْسِي عِشْقًا لهَا وَنَصِيبِي
بِيَوْمٍ سَعْدٍ مُصَفَّى مِنَ الزَّمانِ المَشُوبِ
فَسَقِّنِي تِذْكارًا لِطَاعَةِ المَحْبُوبِ
وَاعْصِ الرَّقِيبَ فإِنِّي أُحِلُّ قَتْلَ الرَّقِيبِ
أَبَى شَبابِيَ إلاَّ عَصِيَّةً لِمَشِيبِي
مَا سَوَّدَ النَّسْكُ مِنِّي إلاّ بَياضَ ذُنُوبي
وقال في طريق الموصل:
جَدَّد الْبَيْنُ كُرُوبًا وَكَوَى الْفَقْدُ قُلُوبا
باعَدَ المِقْدَارُ بَغْدَا دَ ضِرَارًا وَنُكُوبَا
[ ١٦١ ]
أوْجَبَ الْبَيْنَ أُناسٌ عَلَّمُوا قَلْبِي الْوَجِيبا
لَهَفَ نَفْسِي لِزَمانٍ كانَ لِي غَضًّا رَطِيبَا
رَبِّ خُذْ لِي مِنْ حَسُودٍ حَجَبَ الظَّبْيَ الرَّبِيبَا
فَلِذاك النَّوْمُ فِي عَيْنِي قَدْ صارَ غَرِيبَا
فَلِذا أَهْوى مَعَ ال رُّؤْيَةِ هَجْرًا وَرَقِيبَا
يا حَبِيبَيَّ وَهَلْ خَلْقٌ يُرى الْيَوْمَ حَبِيبَا
أَعْفِيانيَ عَنْ مَلامٍ بِالَّذِي يَعْفُو الذُّنُوبا
وَعُقارٌ ذَوْبُ شَمْسٍ جَمَعَتْ حُسْنًا وَطِيبَا
أَضْوَأَ اللَّيْلُ سَناها لَمَعانًا وَلَهِيبَا
سَلَبَتْ عَقْلِيَ خَتْلًا وَسَرَتْ فِيَّ دَبِيبَا
ضَحِكَتْ بِالْمَزْجِ كَرْها ونَفَى عَنْها الْقُطُوبَا
ذَرَّ مِنْ دُرٍّ عَلَيْها حِينَ صافَاها جُيُوبَا
قَدْ سَقانِيها غَزالٌ عَالِمٌ مِنِّي عُيُوباَ
حَقَّقَ الرِّيبَةَ لَحْظٌ مِنْهُ خُلاَّنِي مُرِيبَا
وَتَرَى الغُصْنَ لِعِطْ فَيْهِ إِذَا اهْتَزَّ نَسِيبَا
[ ١٦٢ ]
كَمْ تَحَمَّلْتُ حُرُوبًا وَتَحَطَّيْتُ خُطُوبَا
وَرَأَي الأَعْدَاءُ بَعْدِي لِمُداراتِي قَرِيبَا
فَدَعِي اللَّوْمَ فَما رَبْ عِي لِذِي اللَّوْمِ خَصِيبَا
وقال:
كُلُّ دَاعٍ سِوَاي غَيْرُ مُجَابِ وَعَذَابُ الْهَوى أَشَدُّ عَذابِ
كَمْ يَكُونُ الْخِلافُ وَالْبُعْدُ قَلْ لِي مَعَ ذُلِّي وَطَاعَتِي واقْتِرابِي؟
كُلَّ يَوْمٍ يَرُوعُنِي مِنْكَ وَعْدٌ مَطْمِعٌ لَمْعُهُ كَلَمْعِ السَّرَابِ