وَمِنْ مَلِيحِ الذَّنُوبِ إِنْ ذُكَرِتْ لَثْمِيَ فَاهُ وَرَشْفُ رِيقَتِهِ
فِي ثَوْبِ لَيْلٍ أَبْلَيْتُ جِدَّتَهُ وَجادَ لِي سَيْرُهُ بِزَوْرَتِهِ
فَصِرْتُ بِالَّليْلِ ذَا مَؤَانَسَةٍ أَشْكُرُ مَا عِشْتُ فَضْلَ نِعْمَتِهِ
وَأَعْطَتِ الرَّاحُ ما أُؤَمِّلَهُ قُوَّةُ حُكْمِي وَضَعْفُ قُدْرَتِهِ
شُكْرِيَ وَقْفٌ عَلَى الْمُدامَة إِذْ ذَلَّلَتِ الصَّعْبَ لِي بِسَكْرَتِهِ
وقال يعرض بابن رايق:
مَا بَالُ إِحْسَانِي أَصْحَبْتُهُ خَلَلَ الرِّجالِ يَصِيرُ مِثْلَ إساءَتِي
[ ١٦٣ ]
ما إنْ كَفَفْتُ أَذيَّةً إلاَّ هَوْتَ نَحْوِي بِكَفِّ تَجاوُزِي وَأَنَاتِي
فَلِذاكَ أَصْبِرُ عَافٍ عاقِلٍ وَأُهَتِّكُ الْمَذْعُورَ فِي وَثَباتِي
فَإِذا غَفَلْتُ عَنِ الْكَفُور فإِنَّما أُهْدِي إِلَيْهِ الْحَتْفَ مِنْ غَفَلاتي
وقال
الْعَيْشُ رَاحٌ يُعاطِيها بِرَاحَتِهِ مَنَعَّمٌ يَقْتَضِي عِشْقًا بِلَحْظَتِهِ
كَأنَّمَا لَوْنُها مِنْ لَوْنِ وَجْنَتِهِ وَطَعْمُ رِيقَتهَا مِنْ طَعْمِ رِيقَتِهِ
إِنْ أَمْكَنَ الدَّهْرُ مِنْ عَيْشٍ بِشَهْوَتِهِفَأَنْعَمْ بِغَفْلَتِهِ مِنْ قَبْلِ فِطْنَتِهِ
وقال حين اشتدت علته:
وَلَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَأَيَّامُهُ تَعْدُو عَلَيَّ بَنَوْباتِ
عَصَيَتُ زَمانًا قَدْ تَجاسرَ صَرْفُهُ وَأَتْبَعْتُ يَوْمَ الْهَمِّ يَوْمَ لَذَاذَاتِ
وأَيْقَنْتُ أَنِّي مُهْجَةٌ مُسْتَعارَةٌ تُرَدُّ إلى مِلْكِ الْمُعِيرِ بِغُصّاتِ
فَيا لَيْتَنِي أَمْضَيْتُ مَا كُنْتُ عازمًا عَلَيْه ليَشْفِي دَاءَ صَدْري وَلَوْعاتي
وقال على