كُرِّي المَلامَ فَباغِي اللَّوْمِ مَخْصُومُوالدَّهْرُ مُذْ كانَ مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ
[ ١٨٠ ]
فقال فيها:
بِسُرَّ مَنْ رَى بِلادِ المُلْكِ طابَ لَنا مُعَرَّسٌ عَيشُهُ بِالَّلهْوِ مَنْظُومُ
أَرْضٌ مَتى اخْتُلِسَتْ أَلْحاظُها نَظَرًا اهْتاجَ ذُو طَرَبٍ وارتاح مَهْمُومُ
وَالْحَيْرُ والْقَصْرُ والفاطُولُ جَنَّتُهاوالْجَعْفَرِيُّ بِكَفِّ الدَّهْرِ مَزْمُومُ
مَنازلٌ آنَسَتْ دَهْرًا فَأَوْحَشَها ظُلْمُ الزمَّانِ فَمَثْلُوم ومَهْدُومُ
عَفَتْ وغَيَّرَها وَصْلُ الرِّياحِ لَها والوَصْلُ مِنْهَا بِحَبْلِ الهَجْرِ مَحْتُومُ
أَنَّى أَرَى رَجْعَةً لِلدَّهْرِ يَلْحَظُهاغَنِمْتُها إِنْ وَفَتْ والْعَيْشُ مَغْنُومُ
وَسَوْفَ يَنْزِعُ بِي ذِكْرٌ يُشَوِّقُنِي إِلَى ذُراكِ فَيَبْدُو مِنْهُ مَكْتُومُ
وَإنْ أَحُلُّكِ لا آسى عَلَى بَلَدٍ وَحَبْلُهُ مِنْ حِبالِي فِيكِ مَصْرُومُ
أَرَجْعَةَ الدَّهْرِ هَلْ وَعْدٌ فَامُلُهُ أَمْ عَطْفُ عَدْلِكِ مَفْقُودٌ وَمُعْدُومُ
وَما شَجانِي كَذِكْرَى خِلْتُها حُلُمًا كَأَنَّ قَلْبِي لَها بِالذَّكْرِ مَكْلُومُ
أَيْنَ الزَّمانُ الَّذِي أَسْهَرْتُ عاذِلَتِي فِيهِ وغُودِرَ خَصْمِي وَهُوَ مَخْصُومُ
بَيْنَ الصَّراةِ وكَرْخايا تَمَرُّدُهُ وَالْعَيْشُ مِنْ نَكباتِ الدَّهْرِ مَعْصُومُ
والغَضْبُ دِينٌ وَشُرْبُ الرّاحِ مُفْتَرضٌوَالْهَتْكُ مُسْتَعْمَلٌ والصَّوْنُ مَثْلُومُ
[ ١٨١ ]
وقال يفخر:
مَنْ ذا يُقِيمُ دَعائِمَ الإِسْلامِ وَيَعُمّ بِالإفْضالِ والإِنْعامِ
فِينا النُّبُوَّةِ والخِلافَةُ حُكْمُنا ماضٍ كما شِئْنا عَلَى الأيَّامِ
لاَ يَنْقُضُ الأَعْدَاءُ مُبْرَمَ أَمْرِنا وَبِنا تَمامُ النَّقْضِ وَالإِبْرامِ
أَمْضِي منَ الأَجَلِ المُعَجَّلِ أَمْرُنا يَأْتِيكَ قَبْلَ الفِكْرِ والأَوْهَامِ