كان الناس بعد الطوفان مجتمعين بمكان واحد بأرض بابل ولغتهم السريانية ثم تفرقوا فسلك قحطان وعاد وثمود وعملاق، وطسم وجديس طريقا، وألهمهم الله تعالى هذا اللسان العربي فساقتهم الأقدار إلى اليمن فسارت عاد إلى الأحقاف ونزل ثمود ناحية الحجر ونزل جديس اليمامة، ثم شخص طسم فنزل اليمامة مع جديس، ثم شخص عملاق فنزل أرض الحرم، وسار ضخم أرم فنزل الطائف، وسار جرهم فنزل مكة، فهؤلاء ولدهم ونسلهم يسمون العرب العاربة.
وولد إسماعيل يسمون العرب المستعربة لأنهم تعلموا منهم وتكلموا بلغتهم.