روى ابن عبد الحكم قال: خلقت الأرض على صورة الطائر رأسه وصدره وجناحاه رجلاه وذنبه.
فالرأس مكة والمدينة واليمن، والصدر الشام ومصر، والجناح الايمن والعراق إلى الواق والوقواق وأمم السند والهند، والجناح الايسر ناسك ومنسك ويأجوج ومأجوج، وأمم كثيرة والذنب من ذات الحمام (١) إلى مغرب الشمس والبحر الأسود.
وفي الحديث " ان الله عزوجل خلق مدينتين واحدة في المشرق واسمها جابلقا، وأخرى في المغرب واسمها جابرضا، طول كل مدينة عشرة آلاف فرسخ، لكل مدينة منها عشرة آلاف باب، بين كل بابين فرسخ، للباب كل ليلة عشرة آلاف رجل لا تلحقهم النوبة إلى يوم القيامة، وانهم يعمرون سبعة آلاف سنة ألا ما دونها ويأكلون ويشربون ويتناكحون، وفيهم حكم كثيرة،
ولهم خلق عظام تامة، وان هاتين المدينتين خارجتين من هذا العالم لا يرون شمسًا ولا قمرًا، ولا يعرفون آدم ولا إبليس، يعبدون الله تعالى ويوحدونه وان لهم نورًا يسعون (٢) فيه من نور العرش من غير شمس ولا قمر ".
_________________
(١) ١) هكذا في ب وت، غير ان الرسم يحتمل في ب ان تكون ذلك الحرام. ٢) في الاصلين نور. (*)
[ ٤٠ ]
وروي إن رسول الله ﷺ قال " مر بي جبريل ﵇ ليلة أسري بي عليهم فدعوتهم إلى الله تعالى فأجابوني فمحسنهم مع محسنكم ومسيئهم مع مسيئكم ".
روى وهب بن منبه بإسناد له عن النبي ﷺ أنه قال " إن لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم الدنيا منها عالم واحد، وما العمران في الدنيا إلا كخردلة في كف أحدكم ".
وقال بعض أهل الاثمر فيما رواه: إن الله عزوجل دابة في مرج من مروجه، والمرج في غامض علمه رزقها في كل يوم، مثل رزق العالم بأسره.
سبحان القادر على كل شئ.