وأما الروم فهم من بني عيصو والروم لقب لهم، فلما صار الأمر الى قسطنطين قال بالنصرانية وجمع الأساقفة على المعمودية (٢) ثم تفرقت النصارى بعده على الطبقات: البطريق والأسقف والقسيس والشماس والمطران والدمستق صاحب الفرق، وهم يفطرون يوم الأحد اذا صاموا، ويفطرون السبت من الظهر، ولا يتزوج الرجل عندهم الا واحدة ولا يتسرى عليها، ولا يشرب من الخمر حتى يسكر، والسكر عندهم حرام، وتعظيم الأحد عندهم، لان
_________________
(١) ١) في ب: وفيهم سحر. ٢) في ب: المعمورية. (*)
[ ٩٩ ]
المسيح قام من قبره ليلة يوم الأحد، وارتفع إلى السماء يوم الأحد بعد اجتماعه مع الحواريين.
ولا يرون الاغتسال من الجنابة ولا الوضوء، وإنما عبادتهم بالنية ولا يأخذون القربان، ويقولون هذا لحمك ودمك، يعنون المسيح عيسى ﵇، ويعتقدون أنه ليس بلحم ولا خبز وإذا تفرقوا بعد أخذه قتل بعضهم بعضا، ولا يتكلم إذا أخذ القربان حتى يغسل فمه، ويورثون النساء جزئين والرجال جزءا، وليس لهم طلاق.
ومن سيرتهم أن لا يلبس أحد منهم خفين أحمرين إلا الملك، فان كان ولي عهد لبس فردًا أحمر وفردًا أسود، ولا يأكل ملكهم إلا على الموسيقى والألحان والغناء، وأكثر طعامهم الكرديانات والمرققات والاستبدناجات والسكباجات.
ولهم الأرغن وفيهم الطب والحكمة وعمل الصناعات والحذق بالصور حتى
أنهم ليصورون صورا يظهر عليها الحزن، ويصورون أخرى يظهر عليها الفرح والسرور، ويسمى ملكهم الملك الرحيم، ويظهر العدل والإنصاف وهو ينوح.