هُوَ أَبُو عَليّ مَنْصُور بن الْعَزِيز بِاللَّه ولد عِنْد آخر اللَّيْل بِمصْر لَيْلَة الْخَمِيس الثَّالِث وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأول سنة ٣٧٥ وولاه أَبوهُ الْعَهْد سنة ٣٨٣ وَولى الْخلَافَة يَوْم الْخَمِيس سلخ شهر
[ ٩٤ ]
رَمَضَان سنة ٣٨٦ وعمره إِحْدَى عشرَة سنة وَسِتَّة أشهر فَلم يزل خَليفَة إِلَى شَوَّال سنة ٤١١ فَخرج لَيْلَة الِاثْنَيْنِ السَّابِع وَالْعِشْرين من شَوَّال فَطَافَ لَيْلَة كلهَا على رسمه فَقيل إِنَّه كَانَ يَخْلُو بِنَفسِهِ فِي الْجَبَل المقطم لاستنزال الروحانية وزحل وَكَانَ صَاحب نُجُوم ورصد لَهُ الزنطجا الحاكمي الْمَعْرُوف
وحَدثني الشَّيْخ الْفَقِيه الشَّيْخ المعمر أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان التَّمِيمِي القلعي رَحمَه الله تَعَالَى أَنه رأى بِمصْر الْآلَة الَّتِي رصد بهَا مَرْفُوعَة على برجين اثْنَيْنِ بنيا لَهَا آلَة من نُحَاس على هَيْئَة الإسطرلاب قَالَ فقست بشبري فِي أحد بيُوت البروج الأثنى عشر وَهُوَ برج الْحُوت ثَلَاثَة أشبار
فَطَافَ الْحَاكِم ليلته كلهَا ثمَّ أصبح عِنْد قبر الفقاعي ثمَّ توجه إِلَى شَرْقي حلوان وَمَعَهُ ركيبان فَأَعَادَ إِحْدَاهمَا مَعَ تِسْعَة من الْعَرَب السويديين إِلَى بَيت المَال لأخذ جَائِزَة أَمْوَالهم فضال ثمَّ أعَاد الراكبي الآخر فَذكر هَذَا الراكبي أَنه خَلفه عِنْد الْقَبْر والمقصبة وبقى النَّاس على رسلهم يخرجُون فِي كل يَوْم يَلْتَمِسُونَ رُجُوعه وَيخرجُونَ مَعَهم فرسا مسروجا مُلجمًا مبرقعا من مراكبه ينتظرونه وَلم يزل هَذَا رسمهم إِلَى آخر أَيَّام بني عبيد وَكَانُوا يسمون هَذَا
[ ٩٥ ]
الْفرس النّوبَة وَهَذَا الرَّسْم من خُرُوج المركوب غدْوَة كل يَوْم هُوَ الَّذِي اتبعهُ مُلُوك صنهاجة بإفريقية وبالقلعة وبجاية وَكَانُوا يسمونه تسايست أَي استايست إِلَى آخر أيامهم يخرج الْقَائِد كل يَوْم بالجيش عَن الْبَلَد فَيَمْشِي مَسَافَة مَعْلُومَة إِلَى مَوضِع مَعْلُوم فيقف بُرْهَة ثمَّ يرجع إِلَى بَاب السُّلْطَان فيقف إِلَى أَن يُؤذن لَهُ فِي الِانْصِرَاف فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْم الْأَحَد الثَّالِث من ذِي الْقعدَة خرج مظفر صَاحب المظلة وحضى الْفَتى ونسيم مُتَوَلِّي السِّرّ وَابْن سنكين التركي صَاحب الرمْح وَجَمَاعَة من الْأَوْلِيَاء الكاتميين وهم الْخَاصَّة فبلغوا دير الْقصير ثمَّ الْموضع الْمَعْرُوف ببسلان ثمَّ أَمْعَنُوا فِي الدُّخُول إِلَى الْجَبَل فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ بصروا بالحمار الَّذِي كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهِ على قنة من الْجَبَل فوجدوه قد ضربت يَدَاهُ بِالسَّيْفِ فأثر السَّيْف فيهمَا وَعَلِيهِ سَرْجه ولجامه فتتبع الْأَثر فَإِذا أثر الْحمار فِي الأَرْض وَأثر رجل خَلفه وَرجل قدامه فَلم يزَالُوا يقصون هَذَا الْأَثر حَتَّى انْتَهوا إِلَى الْبركَة الَّتِي فِي شَرْقي حلوان فنزلها رجل من الرِّجَال فَوجدَ فِيهَا ثِيَابه وَهِي سبع جباب صوف وَوجدت مزرة لم يحل أزرارها وفيهَا أثر السكاكين فَأَخذهَا ماضي وَجَاء بهَا إِلَى الْقصر فَلم يشك فِي قَتله هَذَا قَول الْقُضَاعِي فِي مَقْتَله وَقَالَ غَيره إِن شبانا من أهل القيروان والأندلس كمنوا لَهُ فِي الْجَبَل فَلَمَّا ظفروا بِهِ قَتَلُوهُ وألقوه فِي النّيل وَقيل إِنَّهُم كَانُوا من المصادمة
[ ٩٦ ]
وَالله سُبْحَانَهُ أعلم أَي ذَلِك وَكَيف كَانَ وَإِن كَانَ كَمَا قيل يسْتَنْزل كيوان فَلَمَّا غفل عَنهُ كيوان يقضون بِالْأَمر عَنْهَا وَهِي غافلة مَا دَار فِي فلك مِنْهَا وَلَا فِي قطب وَكَانَ عمره يَوْمئِذٍ سِتا وَثَلَاثِينَ سنة وَسَبْعَة أشهر وَكَانَت ولَايَته خمْسا وَعشْرين سنة وشهرا وَاحِدًا وَكَانَ ولي عَهده عبد الرَّحْمَن بن إلْيَاس بن أَحْمد بن عبيد الله فَلَمَّا قتل الْحَاكِم قبض عَلَيْهِ وَقتل
وَكَانَ الْحَاكِم جوادا بِالْمَالِ سفاكا للدماء قتل عددا كثيرا من أماثل أهل دولته وَغَيرهم صبرا وَكَانَت سيرته من أعجب السّير وَبنى الْجَامِع براشدة وَالْجَامِع بِظَاهِر الْقَاهِرَة المعزية وَأَنْشَأَ عدَّة مَسَاجِد بالقرافة وَغَيرهَا وَحمل إِلَى الْجَامِع من الْمَصَاحِف وآلات الْفضة والستور وَحصر السمار مَاله قيمَة طائلة
وَجَرت فِي أَيَّامه أُمُور كَثِيرَة عَجِيبَة مِنْهَا أَنه كَانَ فِي صدر خِلَافَته أَمر بكتب سبّ الصَّحَابَة على حيطان الْجَوَامِع والقياسير والشوارع والطرقات وَكتب السجلات إِلَى سَائِر الْأَعْمَال بالسب وَكَانَ ذَلِك فِي سنة ٣٩٥ ثمَّ أَمر بقلع ذَلِك وَنهى عَنهُ وَعَن فعله فِي سنة ٣٩٧ وَتقدم بعد ذَلِك بِمدَّة فَضرب من يسب الصَّحَابَة وشهره وَكَانَ فِي شهر رَمَضَان من سنة ٣٩٩ يمْنَع النَّاس من صَلَاة التَّرَاوِيح وَاجْتمعَ النَّاس فِي الْجَامِع وتخوف من سوء الْعَاقِبَة فَلم يصل التَّرَاوِيح وَتقدم أَبُو الْحسن بن جد الدقاق فصلى بِالنَّاسِ الشَّهْر كُله أجمع وَقتل بعد ذَلِك فِي الْيَوْم الثَّانِي من ذِي الْقعدَة فِي
[ ٩٧ ]
السّنة وَلم تصل التَّرَاوِيح إِلَى سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة فَخرج الْمعز فِي هَذِه السّنة بِالْأَمر فِيهَا وَقرر بالمساجد والجوامع بِمصْر والقاهرة وَمن يُصَلِّي فِيهَا وَلم يزَالُوا يصلونَ التَّرَاوِيح إِلَى آخر خِلَافَته
وَكَانَ أَمر بقتل الْكلاب فِي سنة ٣٩٥ فَلم يكن يرى كلب فِي الشوارع والأزقة إِلَّا قتل وَكَانَ نهى عَن بيع الفقاع والملوخيا وكبب الترمس المتخذة والجرجير والسمك الَّذِي لَا قشر لَهُ وَأمر بِالتَّشْدِيدِ فِي ذَلِك وَالْمُبَالغَة فِي تَأْدِيب من يتَعَرَّض لبيع شَيْء مِنْهُ وَظهر على جمَاعَة أَنهم باعوا شَيْئا من ذَلِك فضربهم بالسياط وطيف بهم وَضربت أَعْنَاقهم
وَفِي سنة ٤٠٢ منع من بيع الزَّبِيب قَلِيله وَكَثِيره على سَائِر أَنْوَاعه وأصنافه ذكر أَن مبلغه ألف وَثَمَانمِائَة قِطْعَة وأحرق جَمِيعهَا بِظَاهِر الجرا على شاطئ النّيل وَذكر أَن مِقْدَار النَّفَقَة على إحراقها خَمْسمِائَة دِينَار
وَفِي هَذِه السّنة منع بيع الْعِنَب وأنفذ الشُّهُود إِلَى الجزيرة حَتَّى قطع كثيرا من كرمها وشيدت بِالْمِصْرِ وَجمع مَا كَانَ فِي المخازن من جرار الْعَسَل ذكر أَنَّهَا كَانَت خَمْسَة آلَاف قِطْعَة
[ ٩٨ ]
وحملت فِي محرم سنة ٤٠٣ بِمحضر الشُّهُود إِلَى وسط الجسر وَكسرت وقلبت فِي الْبَحْر
وَفِي هَذِه السّنة رفعت المكوس على جَمِيع الغلات الْوَارِدَة إِلَى السواحل والأسواق ثمَّ رفعت بعد ذَلِك مكوس الرطب وَدَار الصابون وَالْحَرِير والشرطتين وعدة مَوَاضِع
وَفِي هَذِه السّنة أَمر النَّصَارَى وَالْيَهُود إِلَّا الحبابرة بِلبْس العمائم السود والطيالسة السود وَأَن تحمل النَّصَارَى فِي أَعْنَاقهم من الصلبان مَا يكون طوله ذِرَاعا ووزنه خَمْسَة أَرْطَال وَأَن تحمل الْيَهُود فِي أَعْنَاقهم قَرَائِن الْخشب على مثل الْوَزْن الْمَذْكُور وَأَن لايركبوا شيا من المراكب المحلاة وَلَا يستخدموا أحدا من الْمُسلمين وَأَن لَا يركبُوا حمارا إِلَّا أَن كَانَ مُسلم وَلَا سفينة يؤتيها مُسلم وَأَن يَكُونُوا فِي النَّصَارَى إِذا دخلُوا الْحمام الصَّلِيب وَفِي أَعْنَاق الْيَهُود الجلاجل ليتميزوا بهَا عَن الْمُسلمين ثمَّ أفردت الحمامات للْيَهُود وَالنَّصَارَى عَن حمامات الْمُسلمين وَخط على حمامات النَّصَارَى صور الصلبان وعَلى حمامات الْيَهُود صور القرامين وَنهى عَن تَقْبِيل الأَرْض لأمير الْمُؤمنِينَ وَعَن الدُّعَاء لَهُ بِالصَّلَاةِ فِي
[ ٩٩ ]
الْخطب عَلَيْهِ وَأَن يَجْعَل عوض ذَلِك السَّلَام على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَنهى عَن التَّكَلُّم فِي علم النَّجْم وَمنع النِّسَاء من الْخُرُوج إِلَى الطرقات والحمامات مُدَّة سبع سِنِين إِلَى خلَافَة الظَّاهِر هَذَا كُله قَول الْقُضَاعِي فِي تَارِيخه وَهَذَا التطور والتغير والتأثر لم كَانَ وَالله سُبْحَانَهُ أعلم بجبلات الإستنزالات والسخافات الموجودات فِي تِلْكَ الخرافات وَلَو صَحَّ بعض ذَلِك لعصمه الله من المهالك وهيهات هَيْهَات الْأَمر كُله لرب السَّمَاوَات
وَيُقَال إِن الَّذِي وجد فِي خَزَائِن بني عبيد عِنْد انْقِرَاض دولتهم واستواء الْمعز على مملكتهم من الْأَمْوَال والذخائر والأعلاق والجواهر لم يُوجد مثله عِنْد القياصرة والكياسرة ثمَّ إِن الْجند كَانُوا يقتسمون الْجَوَاهِر النفيسة بالمكايل والكبار مثل اللوبيا وَنَحْوه وَكَانُوا يقطعون
[ ١٠٠ ]
العنبر والكافور بالفرس من الجرارات البادهنجات وَيَقُول أصل هَذِه الْأَمْوَال لَا يَفِي بهَا خراج الْمَعْمُور من الْمَعْمُور على مر الدهور على مَا كَانُوا يخرجونه من تجهيز الجيوش وَعمارَة المدن وَإِقَامَة الرَّسْم وَحفظ الهمم وإجراء الأرزاق وَإِنَّمَا هِيَ من الْكُنُوز الَّتِي استخرجها الْحَاكِم من أَرض مصر الَّتِي هِيَ مَحل الهياكل الْقَدِيمَة والمدائن الْعَظِيمَة وَإنَّهُ مِمَّا أَفَاء من تِلْكَ الألحاد
وَذكر أَن رجلا اسْتَأْذن عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل وَمثل بَين يَدَيْهِ إِذْ هُوَ قد تغير وَجهه وشحب لَونه وَهُوَ أَشْعَث أغبر وَعَلِيهِ أثر السّفر فَلَمَّا سلم أمره بِالْجُلُوسِ وَتَركه حَتَّى سكن وتأنس وَرجعت إِلَيْهِ نَفسه ثمَّ قَالَ لَهُ من يكون الرجل فَقَالَ لَهُ أَنا رجل من أهل حوران وَكنت خرجت من بلادي فَوَقَعت البجا فَكنت عِنْد رجل مِنْهُم وَلِلْقَوْمِ جمال يتراهنون بهَا ويتسابقون عَلَيْهَا وتعلمت ركُوب تِلْكَ الْجمال والمسابقة عَلَيْهَا فَكَانَ الرجل الَّذِي كنت عِنْده يَأْمُرنِي بالمسابقة عَلَيْهَا فركبت يَوْمًا فَلَمَّا استويت على ظَهره ضَربته فَانْدفع بِي كَأَنَّهُ الْبَرْق فَمَا علمت هَل أَنا فِي بر أَو فِي بَحر وَلم أقدر على إِمْسَاكه فَلَمَّا كَانَ آخر النَّهَار برك بِي على عين تجْرِي فَنزلت وشربت من مَائِهَا وَإِذا حَصى الْعين ياقوت أَحْمَر وَأَنا لَا أَدْرِي فِي أَي مَوضِع أَنا من بِلَاد الله فَبت بذلك الْموضع فَلَمَّا أَصبَحت مَلَأت مخلاة
[ ١٠١ ]
كَانَت معي كنت لَا أفارقها لأسباب كَانَت فِيهَا فأزلت الْأَسْبَاب وملأت المخلاة من ذَلِك الْيَاقُوت وَركبت الْجمل وسرت بِهِ بَين مشي وجري طول النَّهَار وَلم أزل على ذَلِك شهرا أقتات بنبات الأَرْض وأرعى الْجمل مِنْهُ إِلَى أَن وصلت مدن عدن فدخلتها وبعت من ذَلِك الْيَاقُوت بِمِائَة دِينَار وسرت مَعَ أهل الْيمن إِلَى الْحجاز وقدمت الْآن من الْحجاز وَأخرج لَهُ المخلاة فَإِذا فِيهَا أَحْجَار ياقوت نفيسة كَثِيرَة فَأرْسل إِلَى الجوهريين وأراهم ذَلِك وَذكر لَهُم الْمَسْأَلَة فَقَالَ لَهُ رجل مِنْهُم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عِنْدِي خبر تِلْكَ الْعين وَهِي فِي أقْصَى بِلَادهمْ الْمُجَاورَة لأرض الْهِنْد وَقَلِيل من رأى تِلْكَ الْعين فوصل الْحَاكِم الرجل وَأحسن إِلَيْهِ وَأَجَازَهُ وخيره فِي الِانْصِرَاف أَو الْإِقَامَة بِمصْر فَاخْتَارَ الْإِقَامَة فَأمر لَهُ بدار سَرِيَّة وَمن الفروش مَا يَلِيق بهَا وأجرى عَلَيْهِ مَا يَلِيق بِهِ
ذكر الوسائط فِي أَيَّامه كَانَ أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن عَليّ الجرجرائي يخْدم فِي بعض الدَّوَاوِين فنقم عَلَيْهِ الْحَاكِم شيأ فَأمر بِقطع يَدَيْهِ مَعًا فَمَا التاع وَلَا ارتاع مِمَّا أَصَابَهُ وَلَا هلع وَلَا جزع وَعصب يَدَيْهِ إِثْر قطعهَا ثمَّ انْصَرف من وقته إِلَى مَوْضِعه من الدِّيوَان فَجَلَسَ لخدمته على عَادَته فَلَمَّا رأى النَّاس يعْجبُونَ وَلَا يصرفون أَبْصَارهم قَالَ لَهُم إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يعزلني وَإِنَّمَا عاقبني لخيانتي فَلَمَّا بلغ ذَلِك الْحَاكِم استعظمه وَشرف لَدَيْهِ وَرفع بِهِ إِلَى الوزارة فوزره هُوَ وَابْنه الظَّاهِر وَابْنه الْمُسْتَنْصر نَحْو ثَمَانِي سِنِين وَكَانَت سيرته محمودة وآثاره
[ ١٠٢ ]
مأثورة وَمَات سنة ٤٨٦ هـ وَهُوَ الَّذِي أَدخل الْعَرَب إِلَى إفريقية عِنْدَمَا خلع الْمعز بن باديس الصنهاجي لبني عبيد على مَا ذكر الْقُضَاة فِي أَيَّامه ابْن النُّعْمَان وَزَاد قَضَاء الشَّام وَسَائِر أَعماله إِلَى دمشق وَبَيت الْمُقَدّس إِلَى الشريف أبي طَالب الْحسن بن جَعْفَر الْمَعْرُوف بِابْن بنت زيري وَكَانَ الْحَاكِم هَذَا ولي عَهده عبد الرَّحْمَن بن إلْيَاس بن عبيد الله فَلَمَّا فقد الْحَاكِم قبض على عبد الرَّحْمَن وَقتل وَولى على ابْن الْحَاكِم