هُوَ أَبُو الْحسن وَقَالَ أَبُو حزم هُوَ أَبُو الأشبال عَليّ بن مَنْصُور الْحَاكِم ولد بِمصْر يَوْم الْأَرْبَعَاء سنة ٣٩٥ وبويع لَهُ بالخلافة يَوْم عيد النَّحْر سنة ٤١١ وكفلته عمته سيدة الْملك وَكَانَت المؤيدة للْملك والقائمة بِهِ وَمَات لَيْلَة النّصْف من شعْبَان سنة ٤٢٧ وَله من الْعُمر اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سنة إِلَّا أَيَّام وَكَانَت ولَايَته خمس عشرَة سنة وَثَمَانِية أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وَكَانَ وزيره وَالْغَالِب على أمره الجرجرائي الأقطع الَّذِي تقدم ذكره وجرجريا بالعراق وَخرج على الظَّاهِر رجل من بني أُميَّة وَهُوَ الْوَلِيد بن يزِيد زعم أَنه من ولد هِشَام بن عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ يعرف بِأبي ركوة وَكَانَ القائمون بِهِ بني مرّة غلب على كثير من بِلَاد فزان فِي سنة ٤١٥ وَدخل مَدِينَة لَك وَسلم عَلَيْهِ بالخلافة وَكتب إِلَى بني هُذَيْل يَدعُوهُم إِلَى كسر مِنْبَر بني أبي عبيد ولعنتهم وخطب لَهُ على مِنْبَر لَك وترحم على آبَائِهِ
[ ١٠٣ ]
بني أُميَّة وضيق على مصر فَصَالح صَاحب مصر بني مرّة بالأموال الْكَثِيرَة وخسر لأميرهم ماضي بن مقرب عشرَة آلَاف دِينَار وَعشْرين تختا من رفيع الثِّيَاب فَوَثَبُوا على الْأمَوِي وأوثقوه وَحَمَلُوهُ على جمل فَلَمَّا رأى ذَلِك شرب الزرنيخ فَمَاتَ فَحَمَلُوهُ مَيتا إِلَى مصر وصلب على شاطئ النّيل