فوجّه في جميع الأمصار ثلاثة ثلاثة، واتّصل خبره (١) بهارون فبثّ في طلبه (٢) العيون والجواسيس ووضع المراصد، ووجّه بصفته إلى جميع العمّال في جميع الآفاق، فكان لا يشار إلى أحد أنّه ذكره أو عرفه إلاّ عذّبه ليأخذ خبره.
[قال أبو زيد] (٣)، قال المدائني:
فلما اتّفق رأي يحيى على أن (٤) يبعث دعاته في الآفاق وجّه أخاه/إدريس [مع رجلين نحو المغرب، يقال لأحدهما إسحاق بن راشد [١] وذكر الآخر.
قال: وأقام يحيى بفرع المسور جمعه يوصي أخاه إدريس] (٥) بن عبد الله، ووجّه معه فليت (٦) بن سليمان إلى مصر برسالة إلى رجل من
_________________
(١) م ص: خبرهم.
(٢) م ص: طلبهم.
(٣) ليست في ر.
(٤) م: الى ان.
(٥) ساقط من م.
(٦) ص: كليب.
(٧) تذكر المصادر جميعها أن اسمه راشد وأنّه من قبيلة أوربة.
[ ١٦٩ ]
الشيعة يعرف بأبي محمد من الحضارمة؛ وكتب إليه إبراهيم ابن أبي يحيى بالرسالة (١) التي قد ذكرتها.
وكتب يحيى بن عبد الله إلى واضح مولى منصور، وكان على بريد مصر وكان يتشيّع ويميل إلى الطالبييّن ميلا شديدا، فكتب إليه أن يتلطّف بحمل/إدريس إلى المغرب.