فلما قبل يحيى الأمان/وأخرجه جستان، حمل إليه الفضل المال (٢)، وسلّم يحيى إلى الفضل، فلما (٣) قرب يحيى بن عبد الله من عسكر الفضل استقبله/وترجّل له وقبّل ركابه وذلك بعين جستان- بذلك أمره الرشيد-فلما رأى جستان ما فعل الفضل بن يحيى بن خالد بيحيى بن عبد الله، جعل (٤) ينتف لحيته ويحثو التراب على رأسه ندامة على ما فعل، وجعل يدعو بالويل والثّبور ويأسف (٥) على يحيى كيف خذله وأسلمه، /وعلم أنّهم مكروا به، وأنّهم شهدوا زورا (٦)، ورأى ذلك من معه من قوّاد الدّيلم وانتشر فيهم الخبر، واجتمعوا (٧) وتشاوروا في ملكهم وسوء فعله، فخلعوه وقتلوه (٨) وولوا عليهم مكانه رجلا من
_________________
(١) ص: والأربعمائة.
(٢) ص: الفضل بن يحيى المال وقبل المال.
(٣) من هنا إلى آخر الفقرة ورد في الحدائق (مصورة) ١/ ١٩٠ - ١٩١؛ وأخبار أئمة الزيدية ١٩٧ بتصرف دون ذكر مصدر أو سند. وذكر أنه كان لزوجة جستان يد في عدم تصديقه ليحيى، وكان قد أشار من قبل إلى أن الفضل استمالها، كما ذكر أن من وثب على جستان هم بنو عمّه.
(٤) م: يجعل، وكتب فوقها «كذا».
(٥) م ص: ويتاسف.
(٦) م ص: شهود زور؛ وفي ر: شهود والزور، ثم أصلحها.
(٧) م ص: فاجتمعوا.
(٨) م ص: فاجمع رايهم على خلعه وقتله فخلعوه. .
[ ٢٣٥ ]
أهل بيت المملكة؛ وكان قد أسلم على يدي يحيى بن عبد الله جماعة فبنوا منزله (١) الذي كان يسكنه مسجدا وعظّموه (٢)، وهم إلى الآن يقولون نحن أنصار المهدي (٣). فهذا سبب دخول يحيى الدّيلم.