بالزّاب ففعل، فجمع العلاء كلّ من قبله من (٣) أبناء الجند وأهل الشام وسائر عرب المغرب ومن قدر عليه، وكتب إليه هرثمة أن يزحف إلى القيروان وأن يعرض جميع من أتاه ويستعين على عبد الله بن الجارود (٤) بكلّ من قدر عليه.
فلما بلغ عبد الله ذلك وخذله أصحابه، علم أنّه لا طاقة له بالقوم ولا سبيل له (٥) إلى اللحوق بإدريس بطنجة (٦)، فكتب (٧) إلى هرثمة بن أعين أن وجّه إليّ من أحببت حتى أسلّم إليه وأعترف بالطاعة (٨). فوجّه هرثمة يحيى بن موسى بجميع الجند الذين كانوا باطرابلس، وضمّ إليه خلقا من أصحابه. فلما قارب إفريقية/تلقّاه النضر بن حفص وابن معاوية
_________________
(١) «العبدي»، ليست في ر.
(٢) وردت في آخر السطر في ر، غير واضحة.
(٣) «من»، ليست في ر.
(٤) «بن الجارود»، ليست من ر.
(٥) ر: ولا السبيل الى.
(٦) ر: وطنجة.
(٧) ر: كتب.
(٨) م ص: اسلم إليه العمل واعترف له بالطاعة.
[ ١٨٨ ]
القائدان (١) في جميع جند افريقية، فصوّب نحو القيروان/وخالفه عبد الله بن الجارود فخرج عنها (٢) إلى ناحية سرت (٣)، وأقام بها ووجّه رسولا يأخذ له الأمان من الرشيد، وعزم إن تعذّر عليه الأمان منه أن يأخذ الفلاة والرّمال (٤) إلى إدريس. فأجابه الرشيد إلى جميع ما سأل، وبعث إليه بالخلع والأموال ووجّه إليه رسولا (٥) يؤمّنه ويضمن له بكلّ (٦) ما طلب ويأمره (٧) بالقدوم بغداد. فخرج يريدها فلمّا فصل عن مصر سقي شربة فمات منها، وانتشر كلّ (٨) من كان معه فقتل عامّتهم. وصار (٩) هرثمة إلى القيروان في جمادى سنة تسع وسبعين ومائة، فلم يزل يدسّ إلى إدريس ويحتال ليوجّه (١٠) إلى النّفر الذين كان هارون وجّههم إلى إدريس إلى طنجة ليسقوه السّمّ حتى فعلوا.
ثم (١١) أمر بالشّيعة في جميع الأمصار أن يقتلوا ويعذّبوا ويحرّقوا حتى ما يومأ إلى بريء (١٢) ولا سقيم إلا أخذ وعذّب بأنواع العذاب.
_________________
(١) في جميع المصادر: القائدين.
(٢) ص: منها.
(٣) ص: سرب.
(٤) م: اخذ العلاب والرمال؛ ص: ان اخذ العلاب والرباب.
(٥) ص: برسول.
(٦) ص: كل.
(٧) ص: ويامر له.
(٨) «كل»، من ر وحدها.
(٩) في هامش ص الأيمن: «وقدم «كذا» هرثمة إلى القيروان واحتفاله في سم إدريس ﵇ وتعذبيه الشيعة».
(١٠) ص: ويحتال عليه ليوجهه.
(١١) في هامش ص الأيمن: «آخر خبر إدريس ﵇».
(١٢) م ص: يومي إلى احد بري.
[ ١٨٩ ]