وكان أمرهم، كما أخبرني (٥) محمد بن يوسف بن إبراهيم بن موسى عن أبيه، قال [١]: لما كان من أمر الحسين، ﵀، بفخ ما كان (٦)، أحضر موسى الهادي موسى بن عبد الله بن الحسن (٧)، والقاسم بن محمد بن عبد الله؛ وقال (٨) للقاسم: والله لأقتلنّك يا ابن الفاعلة قتلة ما قتلها أحد قبلي أحدا قبلك! قال له القاسم: الفاعلة هي الصنّاجة التي اشتريت بأموال المسلمين، أإيّاي (٩) تهدّدني بالقتل (١٠) الذي لم يسبقك إليه ظالم؟ فلأصبرنّ لك صبرا ما صبره أحد قبلي طلبا لمرضات الله وجميل
_________________
(١) في هامش ر الأيمن: «أظنه انتهى».
(٢) ص: عزب عنهم وتناهى إليهم من خبر.
(٣) «بن حسن»، من م ص.
(٤) ص: وموسى بن عبد الله والحسن بن الحسن.
(٥) ص: أخبرني به.
(٦) في هامش ص الأيسر: «ما قاله موسى الهادي للقاسم بن محمد وجواب القاسم عليه».
(٧) لم يرد اسمه في الترجمان؛ وانظر خبره في مقاتل الطالبيين ٤٥٥ (ط ٢.٣٨١ - ٣٨٢).
(٨) م ص: فقال.
(٩) م ص: إيّاي، وهي ليست في الترجمان.
(١٠) «بالقتل»، ليست في الترجمان.
(١١) قارن بالترجمان ق ٤٠ أ، ولم يذكر مصدره.
[ ١٥٩ ]
ثوابه، قال (١): فأمر موسى، لعنه الله [لعنا وبيلا] (٢)، بالمناشير فأحضرت ثم أقيم (٣) على كلّ عضو/منه منشار (٤)، فنشر (٥) وجهه صفحة (٦) واحدة ثم نشروه (٧) عضوا عضوا حتى أتوا على جميع بدنه (٨)، قالوا جميعا (٩): فما تأوّه (١٠)، ﵀ ولا تحرّك (١١) حتى جرّدوا عظامه عن لحمه، وفرّقوا بين جميع أعضائه. فقال له اللعين موسى (١٢): كيف رأيت يا ابن الفاعلة؟ فقال (١٣) له القاسم: يا مسكين لو رأيت/ما أرى من الذي أكرمني الله به في دار المقامة وما أعدّ لك من العذاب [في دار الهوان] (١٤) لرأيت حسرة دائمة وتثبتّ النقمة العاجلة؛ وخرجت نفس القاسم مع آخر كلامه (١٥).