ابني عبد الله بن الحسن ﵈ (١)
وقد (٢) أخبرني هارون بن موسى
، قال: حدثني عبد العزيز بن يحيى الكناني، قال: لما انصرف يحيى وإدريس من أرض الحبشة، كاتب النّاس وواعدهم الموسم بمنى في شعب الحضارمة. قال: فوافاه سبعون رجلا من خيار أهل الأرض في ذلك الزمان؛ قال: وكان فيهم جماعة من أهل مكّة.
قال هارون، وكأنّه أومى إلى أن يكون كان (٣) فيهم ولم يصرّح
بذلك
، قال: /وشاورهم (٤) فأشاروا عليه واتّفق رأيهم على أن يوجّه في أمصار المسلمين ويستنصرهم على جهادهم فإنّه ما من أعمال/البرّ شيء (٥) يعدل عند الله جهادهم (٦) ولا أفضل من نصرتهم عليهم. قال: (٧)
_________________
(١) (-١) من ر وحدها.
(٢) (-٢) ليست في ر.
(٣) ليست في م ص.
(٤) م ص: فشاورهم.
(٥) من ص وحدها.
(٦) م: يعدل جهادهم.
(٧) في هامش ص الأيسر: «بعث يحيى ﵇ أخاه ادريس إلى المغرب».
[ ١٦٣ ]
فاستخار الله/وكاتب أهل الآفاق ووجّه إليهم الرّسل؛ فوجّه إلى أهل العراق ثلاثة، وإلى أهل المغرب ثلاثة ومعهم أخوه إدريس، وقال له:
يا أخي إنّ لنا راية في المغرب تقبل في آخر الزّمان فيظهر الله الحقّ على أيدي أهلها فعسى أن تكون أنت أو رجل من ولدك.
فتوجّه إدريس إلى المغرب مع أصحابه فصار إلى القيروان ثم إلى الزّاب ثم إلى مليانة، ثم صار إلى طنجة فأعظمه أهلها وأكرموه؛ وقاتل عبد الوهاب بن رستم فأزاله عن بعض تلك المخاليف واتّسع (١) سلطانه وتزايد أمره وأقام زمانا، حتى دسّ إليه هارون الرشيد من قتله بالسّمّ؛ وله قصّة ولمن وجّه إليه سأذكرها في موضعها إن شاء الله [١].