لما بايعت الأنصار رسول الله ﷺ على ما نذكره، إن شاء الله تعالى، أمر أصحابه فهاجروا إلى المدينة، وبقي هو وأبو بكر وعلي فخرج هو وأبو بكر مستخفيين من قريش فقصدا غارًا بجبل ثور، فأقاما به ثلاثة، وقيل أكثر من ذلك؛ ثم سارا إلى المدينة ومعهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن اريقط، وكان مقامه بمكة عشر سنين، وقيل
[ ١ / ٣٧ ]
ثلاث عشرة سنة، وقيل خمس عشرة سنة، والأكثر ثلاث عشرة سنة. وكان قدوم رسول الله ﷺ إلى المدينة في قول ابن إسحاق يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، وقال الكلبي: خرج من الغار أول ربيع الأول، وقدم المدينة لاثنتي عشرة خلت منه يوم الجمعة، والله تعالى أعلم.