كان رسول الله ﷺ يسمي كل شيء له، فكان لرسول الله ﷺ عمامة تسمى: السحاب.
وكان يلبس تحت العمامة القلانس اللاطية.
وكان له رداء اسمه: الفتح.
وكان له سيوف منها: سيف ورثه من أبيه، ومنها ذو الفقار، والمخذم، والرسوب، والقضيب.
وكان له دروع: ذات الفضول، وذات الوشاح، والبتراء، وذات الحواشي، والخرنق.
[ ١ / ٤٩ ]
وكان له منطقة من أدم مبشور، فيها ثلاث حلق من فضة.
واسم رمحه: المثوى، واسم حربته: العنزة، وهي حربة صغيرة شبه العكاز، وكانت تحمل معه في العيد، تجعل بين يديه يصلي إليها، وله حربة كبيرة اسمها: البيضاء.
وكان له محجن قدر ذراع، وكان له مخصرة تسمى: العرجون.
وكان اسم قوسه: الكتوم، واسم كنانته: الكافور واسم نبله: الموتصلة.
واسم ترسه: الزلوق، ومغفره: ذو السبوع.
وكان له أفراس: المرتجز، كان أبيض، وهو الذي اشتراه من الأعرابي وشهد به خزيمة بن ثابت وقيل: هو غير هذا والله أعلم، وذو العقال، والسكب، وهو أدهم، والشحاء، والبحر، وهو كميت، واللحيف، أهداه له ربيعة بن ملاعب الأسنة، والزاز، أهداه له المقوقس، والظرب، أهداه له فروة الجذامى، وقيل: إن فروة أهدى له بغلة، وكان له فرس اسمه: سبحة؛ راهن عليه رسول الله ﷺ فجاء سابقًا، فهش لذلك.
وكانت له بغلة اسمها دلدل، أخذها علي بعد النبي ﷺ فكان يركبها، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم محمد ابن الحنفية، فكبرت وعميت، فدخلت مبطحة، فرماها رجل بسهم فقتلها، وبغلة يقال لها: الإيلية، وكانت محذوفة طويلة فكانت تعجبه؛ فقال له علي: نحن نصنع لك مثلها، فإن أباها حمار وأمها فرس فنهاه أن ينزى الحمير على الخيل.
وكان له حمار أخضر اسمه: عفير، وقيل: يعفور.
وكان له ناقة تسمى: العضباء، وأخرى تسمى: القصوار، وقيل هما صفتان لناقة واحدة، وقيل كان له غيرها.
وله شاة تسمى: غوثة، وقيل غيثة، وعنز تسمى: اليمن.
وله قدحان، اسم أحدهما: الريان، والآخر: المضبب.
وله تور من حجارة يقال له: المخضب، يتوضأ منه، وله مخضب من شبه وله ركوة تسمى: الصادر، وله فسطاط يسمى: الزكي، وله مرآة تسمى: المدلة، ومقراض يسمى:
[ ١ / ٥٠ ]
الجامع، وقضيب من الشوحط يسمى: الممشوق، ونعل يسميها: الصفراء، وكل هذه الأسماء إما صفات، أو يسميها تفاؤلًا بها.
وأما معانيها فالقضيب من أسماء السيف، فعيل بمعني فاعل: يعني يقطع الضريبة، وذو الفقار: سمي به لحفر كانت في متنه حسنة، والبتراء: سميت له لقصرها، وذات الفضول لطولها.
والمرتجز: لحسن صهيله، والعقال: داء يأخذ الدواب في أرجلها، وتشدد القاف وتخفف.
والسكب قيل: هو الفرس الذي اشتراه ﷺ من الفزاري بعشر أواق، وأول مشاهده عليه يوم أحد، وقيل إن الذي اشتراه من الفزاري المرتجز، ومعنى السكب الواسع الجري وكذلك البحر، وكان لأبي طلحة الأنصاري.
والشحاء: إن صح، فهو الواسع الخطو، واللحيف: فعيل بمعنى فاعل، يلحف الأرض بذنبه لطوله، واللزاز: من اللز، كأنه سمي به لتلززه ودموجه.
والظروب: سمي به تشبيهًا بالظرب من الأرض، وهو الرابية؛ سمي به لكبره وسمنه، وقيل لصلابة حافره.
والمثوى من قوى: الأقامة، أي أن المطعون به يقيم بمكانه؛ يعني به الموت.
والكتوم: سميت به لانخفاض صوتها إذا رمى عنها.
والكافور: كم العنب وغلاف الطلع سميت الكنانة بها؛ لأنها غلاف النبل.
والموتصل: هذه لغة قريش يثبتون الواو فيها وغيرهم يحذفها ويقول: المتصل، يعني أن النبل يصل إلى المرمى.
والزلوق: يزلق عنه السلاح.
والدلدل: سميت لسرعة مشيها.
وغفير تصغير أعفر كسويد تصغير أسود، والقياس: أعيفر.
[ ١ / ٥١ ]
والعضباء: المشقوقة الأذن، وقيل: المثقوبة؛ قيل: إن العضباء هي الناقة التي اشتراها ﷺ من أبي بكر الصديق ﵁ وهاجر عليها، وقيل: بل غيرها.
والقصواء: المقطوعة الأذن، وقيل: لم يكن بهما ذلك، وإنما سميتا به، وسميت الركوة بالصادر، لأنها يصدر عنها بالري، سميت باسم من هي من سببه.