(د ع) إبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِي.
ونذكر نسبه عند أبيه يكنى: أبا إسحاق، وقيل: أبا محمد، وأمه أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعيطْ، ذكر محمد بن سعد الواقدي أنه أدرك النبي ﷺ.
[ ١ / ٦٧ ]
قال أبو نعيم: ومما يدل على أنه ولد في حياة رسول الله ﷺ ما روي عن إبراهيم بن المنذر أن إبراهيم بن عبد الرحمن توفي سنة خمس وسبعين وله ست وسبعون سنة، وروايته عن عمر ابن الخطاب وعن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: في قول أبي نعيم عندي نظر؛ لأنه استدلّ على صحبته بقول ابن المنذر إنه مات سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، فعلى هذا تكون ولادته قبل الهجرة بسنة.
وقد ذكر المفسّرون ومصنّفو السير وكتب الأنساب وأسماء الصحابة أن أم كلثوم بنت عقبة أقامت بمكة إلى أن صالح النبي كفار قريش سنة سبع بالحديبية، ثم هاجرت فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات مهاجرات﴾ الآية فلم يسلّمها إليهما، وتزوّجها زيد بن حارثة فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوّجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلّقها فتزوّجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدًا وغيرهما؛ فإن كان قد ولد في زمن النبي ﷺ فيكون في آخر عمره لأن زيدًا قتل في جمادى الأولى سنة ثمان فتزوّجها الزبير، وولدت له، وانقضت لها عدّتان من زيد، والزبير، ثم تزوّجها عبد الرحمن فولدت إبراهيم، فيكون في آخر أيامه، والله أعلم.