فيها كان عامل أبى بكر عتّاب على مكة، وعلى الطائف عثمان ابن أبى العاص (^١).
وفيها حج بالناس خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁-كذا ذكر ابن جرير وأبو الفرج بن الجوزى-وقال ابن الأثير إن الذى حج بالناس فى هذه السنة عمر بن الخطاب (^٢)، أو عبد الرحمن بن عوف ﵄، قال فى أول سنة ثلاث عشرة إن أبا بكر وجّه الجنود إلى الشام بعد عوده من الحج (^٣)؛ فهذا مؤكد للأول ومضعف لما قاله. والله أعلم.
وفيها حج خالد بن الوليد ﵁ من العراق سرّا، ومعه عدة من أصحابه يعسف البلاد، فأتى مكة وحجّ ورجع، فما توافى جنده بالحيرة حتى وافاهم مع صاحب الساقة، فقدماها [معا] (^٤) وخالد وأصحابه محلّقون، ولم يعلم بحجّه إلا من أعلمه، ولم يعلم أبو بكر ﵁ إلا بعد رجوعه، فعتب عليه؛ وكانت عقوبته إيّاه صرفه من العراق إلى الشام ممدّا لجموع المسلمين باليرموك (^٥).
***
_________________
(١) تاريخ الطبرى ٤،٥٠، والكامل لابن الأثير ٢:١٧٦.
(٢) تاريخ الطبرى ٤:٢٧، والكامل لابن الأثير ٢:١٦٨، والبداية والنهاية ٦:٣٥٣، وانظر الذهب المسبوك ص ١٢،١٣.
(٣) تاريخ الطبرى ٤:٢٨، والكامل لابن الأثير ٢:١٦٨.
(٤) إضافة عن الكامل لابن الأثير ٢:١٦٨.
(٥) وانظر تاريخ الطبرى ٤:٢٦، والبداية والنهاية ٦:٣٥٢.
[ ٢ / ٣ ]