فيها اعتمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ من المدينة، فأتى مكة ليلا فدخلها، وطاف وسعى وحلّ قبل أن يصبح، ورجع إلى المدينة، وأمر بتوسيع المسجد الحرام، فوسّع بدور اشتراها ودور هدمها على من أبى البيع. وترك ثمنها لأربابها فى خزانة الكعبة، وأمر بهم فحبسوا وقال: قد فعل ذا بكم عمر فلم تصيحوا به. فكلّمه عبد الله بن خالد بن أسيد فأطلقهم (^٤).
_________________
(١) الكامل لابن الأثير ٣:٣٣.
(٢) تاريخ الطبرى ٥:٤٦،٤٧، والذهب المسبوك ٢٢.
(٣) تاريخ الطبرى ٥:٤٧، والكامل لابن الأثير ٣:٣٦.
(٤) أخبار مكة للأزرقى ٢:٦٩، وتاريخ الطبرى ٥:٤٧، والكامل لابن الأثير ٣:٣٦.
[ ٢ / ١٩ ]
وجدد أنصاب الحرم (^١).
وكلم أهل مكة عثمان ﵁ أن يحوّل الساحل من الشّعيبة-ساحل مكة القديم فى الجاهلية-إلى ساحلها اليوم وهو جدّة، وقالوا: جدة أقرب إلى مكة وأوسع. فخرج عثمان رضى الله تعالى عنه إلى جدة ورأى موضعها، فحوّل الساحل إليها، ودخل البحر واغتسل فيه، وقال: إنه مبارك. وقال لمن معه: ادخلوا ولا يدخله أحد إلا بمئرز، ثم خرج من جدة على طريق يخرجه على عسفان، ثم مضى إلى الجار (^٢) فأقام بها يوما وليلة ثم انصرف إلى المدينة (^٣).
وحج فى هذه السنة أيضا بالناس (^٤).
***