﷽
المقدّمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين: سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد
فهذا هو الجزء الثانى من كتاب «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» للنجم عمر بن فهد الهاشمى القرشى المكى، وهو يعالج أخبار الحقبة التاريخية من سنة اثنتى عشرة من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وينتهى بنهاية أخبار سنة ستمائة.
وقد عدل عن التجزئة التى وردت فى نسخة «ت» وأغفلتها نسخة «م» إلى تجزئة اقتضتها أصول الطباعة التى تراعى تقارب الأجزاء فى عدد الصفحات.
ويلاحظ أن المؤلف قد اعتمد فى نقوله على كثير من المؤرخين ناسبا كل خبر إلى قائله، وأن من بين هؤلاء المؤرخين من طبعت كتبه ومنهم من ظلت كتبه مخطوطة، بعضها قد عثر عليه وبعضها لم يعثر عليه حتى الآن.
فهو ينقل عن المسبحى محمد بن عبد الله الحرانى بواسطة الرشيد المنذرى، وينقل عن الفاكهى، وعن الصابى ثابت بن سنان
[ مقدمة 2 / ٥ ]
ابن قرة، وينقل عن ابن الجوزى وعن سبطه، وعن السمنانى على بن محمد الرحبى، وعن العتيقى، وعن ابن الفرات، وعن النويرى، وعن بيبرس الدوادار، وعن على بن أنجب الخازن، وعن ابن محفوظ.
وكتب هؤلاء بعضها طبعت منه أجزاء وبقية الأجزاء مخطوطة، وبعض المخطوط قد عثر عليه وبعضه لم يعثر عليه، ولم يتيسر لنا الاطلاع على كثير منها لتوثيق نقول المؤلف عنها، ولكن أمكننا توثيق أخبار كثيرة من مراجع أخرى.
***
وإذا كنا قد اعتمدنا فى تحقيق الجزء الأول على مصورات ثلاث نسخ عرفنا بها. فإن هذا الجزء قد اعتمدنا فى تحقيقه على نسختين فقط هما المرموز إليهما بالحرف «ت» والحرف «م» أما المرموز إليها بالحرف «هـ» وهى النسخة الهندية فلم يتيسر الحصول على أجزاء أخرى منها تكمل الكتاب، ولذا فقد فاتنا الاعتماد عليها فى تحقيق هذا الجزء.
ويلاحظ أن النسختين قد اختلفتا فى ترتيب أحداث السنوات من سنة ست وستين إلى سنة خمس وسبعين؛ فقدمت نسخة «ت» الأحداث سنة لذلك فقد اثبتنا ماورد فى نسخة «م» لاتفاق أحداثها-تاريخا-مع المراجع المعتمدة، ونبهنا على ذلك فى هوامش تلك السنوات.
***
[ مقدمة 2 / ٦ ]
ويتلو هذا الجزء-إن شاء الله تعالى-الجزء الثالث وهو يبدأ بأخبار سنة إحدى وستمائة من الهجرة النبوية.
والله تعالى من وراء القصد وهو يهدى السبيل.
المحقق
فهيم محمد شلتوت
مكة المكرمة فى يوم الخميس ٢٧ من شعبان سنة ١٤٠٣ هـ
الموافق ٩ من يونيه سنة ١٩٨٣ م
[ مقدمة 2 / ٧ ]