علم نبحث فِيهِ عَمَّا يجب اعْتِقَاده الْعَالم حَادث وصانعه الله الْوَاحِد قديم لَا ابْتِدَاء لوُجُوده وَلَا انْتِهَاء ذَاته مُخَالفَة لسَائِر الذوات وَصِفَاته الْحَيَاة والإرادة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام الْقَائِم بِذَاتِهِ الْمعبر عَنهُ بِالْقُرْآنِ الْمَكْتُوب فِي الْمَصَاحِف الْمَحْفُوظ فِي الصُّدُور المقروء بالألسنة قديمَة منزه تَعَالَى عَن الْجِسْم واللون والطعم وَالْعرض والحلول وَمَا ورد فِي الْكتاب وَالسّنة من الْمُشكل نؤمن بِظَاهِرِهِ وننزهه تَعَالَى عَن حَقِيقَته ثمَّ نفوض مَعْنَاهُ إِلَيْهِ تَعَالَى أَو نؤول وَالْقدر خَيره وشره مِنْهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَا فَلَا لَا يغْفر الشّرك بل غَيره إِن شَاءَ لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء أرسل رسله بالمعجزات الباهرات وَختم بهم مُحَمَّدًا ﷺ
والمعجزة أَمر خارق للْعَادَة على وفْق التحديث وَيكون كَرَامَة للْوَلِيّ إِلَّا نَحْو ولد ووالد ونعتقد أَن عَذَاب الْقَبْر حق وسؤال الْملكَيْنِ حق والحشر والمعاد حق والصراط حق وَالْمِيزَان حق والشفاعة حق ورؤية الْمُؤمنِينَ لَهُ تَعَالَى حق والمعراج بجسد الْمُصْطَفى حق ونزول عِيسَى قرب السَّاعَة وَقَتله الدَّجَّال حق وَرفع
[ ١٨٧ ]
الْقُرْآن حق وَأَن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان الْيَوْم وَأَن الْجنَّة فِي السَّمَاء ونقف عَن النَّار وَأَن الرّوح بَاقِيَة وَأَن الْمَوْت بالأجل وَأَن الْفسق لَا يزِيل الْإِيمَان وَلَا الْبِدْعَة إِلَّا التجسيم وإنكار علم الله الجزئيات وَلَا نقطع بِعَذَاب من لم يتب وَلَا يخلد وَإِن أفضل الْخلق حبيب الله الْمُصْطَفى فخليله إِبْرَاهِيم فموسى وَعِيسَى ونوح وهم أولو الْعَزْم فسائر الْأَنْبِيَاء فالملائكة وأفضلهم جِبْرِيل فَأَبُو بكر فعمر فعثمان فعلي فباقي الْعشْرَة فَأهل بدر فأحد فالبيعة بِالْحُدَيْبِية فسائر الصَّحَابَة فباقي الْأمة على اخْتِلَاف أوصافهم
وَإِن أفضل النِّسَاء مَرْيَم وَفَاطِمَة وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة وَعَائِشَة
وَإِن الْأَنْبِيَاء معصومون وَأَن الصَّحَابَة عدُول وَأَن الشَّافِعِي ومالكا وَأَبا حنيفَة وَأحمد وَسَائِر الْأَئِمَّة على هدى وَأَن الإِمَام أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِمَام فِي السّنة مقدم وَأَن طَرِيق الْجُنَيْد وَصَحبه طَرِيق مقوم