النَّوْع الْحَادِي عشر أول مَا نزل الْأَصَح أَنه ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ ثمَّ المدثر وَقيل عَكسه لما فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن سَأَلت جَابر بن عبد الله أَي الْقُرْآن انْزِلْ قبل قَالَ ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ قلت أَو ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ قَالَ أحدثكُم بِمَا حَدثنَا بِهِ رَسُول الله ﷺ قَالَ رَسُول الله ﷺ
إِنِّي جَاوَرت بحراء فَلَمَّا قضيت جواري نزلت فَاسْتَبْطَنْت الْوَادي فنوديت فَنَظَرت أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَن يَمِيني وَعَن شمَالي ثمَّ نظرت إِلَى السَّمَاء
[ ٢٩ ]
فَإِذا هُوَ يعْنى جِبْرِيل فَأَخَذَتْنِي رَجْفَة فاتيت خَدِيجَة فَأَمَرتهمْ فَدَثَّرُونِي فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر﴾
وَأجَاب الأول بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا عَن أبي سَلمَة عَن جَابر سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يحدث عَن فَتْرَة الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثه فَبَيْنَمَا أَنا أَمْشِي سَمِعت صَوتا من السَّمَاء فَرفعت رَأْسِي فَإِذا الْملك الَّذِي أَتَانِي بحراء جَالس على كرْسِي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَرَجَعت فَقلت زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ فَقَوله ﷺ الْملك الَّذِي جَاءَنِي بحراء دَال على أَن هَذِه الْقِصَّة مُتَأَخِّرَة عَن قصَّة حراء الَّتِي فِيهَا ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ قَالَ البُلْقِينِيّ وَيجمع بَين الْحَدِيثين بِأَن السُّؤَال كَانَ عَن نزُول بَقِيَّة إقرا والمدثر فَأجَاب عَنهُ بِمَا تقدم
وَفِي الْمُسْتَدْرك عَن عَائِشَة أول مَا نزل من الْقرَان ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ وَأول مَا نزل بِالْمَدِينَةِ ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وَقيل الْبَقَرَة نقل البُلْقِينِيّ الأول عَن عَليّ بن الْحُسَيْن وَالثَّانِي عَن عِكْرِمَة
وَرُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس أول مَا نزل بِالْمَدِينَةِ ﴿ويل لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ثمَّ الْبَقَرَة