الْأذن من لحم وغضروف وَعصب حساس وَلَيْسَ السّمع فِيهَا بل هُوَ قُوَّة فِي العصب المفروش على سطح بَاطِن الصماخين بِخِلَاف الْبَصَر فَهُوَ من المقلة وأمدت بالمرارة وَالْعين بالملوحة لحكمة كَمَا روى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله جعل لِابْنِ آدم الملوحة فِي الْعَينَيْنِ لِأَنَّهُمَا شحمتان وَلَوْلَا ذَلِك لذاباتا وَجعل المرارة فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَابا من الدَّوَابّ مَا دخلت الرَّأْس دَابَّة إِلَّا التمست الْوُصُول إِلَى الدِّمَاغ فَإِذا ذاقت المرارة التمست الْخُرُوج وَجعل الْحَرَارَة فِي المنخرين يستنشق بهَا الرّيح وَلَوْلَا ذَلِك لأنتن الدِّمَاغ وَجعل العذوبة فِي الشفتين يجد بهَا طعم كل شَيْء وَيسمع النَّاس حلاوة مَنْطِقه
اللِّسَان من لحم رخو وردي أَي يشبه لون الْورْد وَإِن تغير عَنهُ لعَارض وغضروف وشريان وغشاء لَهُ حسن وَفِي العصب المفروش على جرمه قُوَّة الذَّوْق وأمد بالريق ليتأتى لَهُ التقطيع والترديد فِي الْكَلَام وليعين على وُصُول الطَّعَام إِلَى الْمعدة