الْفُرُوض أَي الْأَنْصِبَاء الْمقدرَة فِي كتاب الله ﷿ للْوَرَثَة سِتَّة نصف لخمسة لزوج لم تخلف زَوجته ولدا وَلَا ولد ابْن قَالَ تَعَالَى ﴿وَلكم نصف مَا ترك أزواجكم إِن لم يكن لَهُنَّ ولد﴾ وَولد الابْن كَالْوَلَدِ فِي ذَلِك إِجْمَاعًا واستغنيت عَن تَقْيِيده فِي الْمَتْن هُنَا بتقييده فِي الرّبع وَبنت قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف﴾ وَبنت ابْن بِالْإِجْمَاع وَأُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب قَالَ تَعَالَى ﴿وَله أُخْت فلهَا نصف مَا ترك﴾ المُرَاد أُخْت لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب دون الْأُخْت للْأُم لِأَن لَهَا السُّدس لِلْآيَةِ الْآتِيَة منفردات بِخِلَاف مَا إِذا اجْتَمعْنَ مَعَ اخوتهن وأخواتهن أَو بَعضهنَّ مَعَ بعض على مَا سَيَأْتِي
[ ٧٧ ]
وَربع لزوج لزوجته ولد أَو ولد ابْن قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ ولد فلكم الرّبع مِمَّا تركن﴾ وَولد الابْن كَالْوَلَدِ فِي ذَلِك إِجْمَاعًا وَزَوْجَة لَيْسَ لزَوجهَا ذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿ولهن الرّبع مِمَّا تركْتُم إِن لم يكن لكم ولد﴾ وَمثل الْوَلَد فِي ذَلِك ولد لِابْنِ إِجْمَاعًا وَثمن لَهَا أَي للزَّوْجَة مَعَه أَي مَعَ الْوَلَد أَو ولد الابْن قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن كَانَ لكم ولد فَلَهُنَّ الثّمن﴾ وَولد الابْن كَالْوَلَدِ فِي ذَلِك إِجْمَاعًا وَالرّبع وَالثمن للزوجتين وَالثَّلَاث والأربع بِالْإِجْمَاع والرجعية كَالزَّوْجَةِ
وَثُلُثَانِ لعدد ذَوَات النّصْف اثْنَتَيْنِ فَأكْثر من الْبَنَات وَبَنَات الابْن وَالْأَخَوَات قَالَ تَعَالَى فِي الْبَنَات ﴿فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك﴾ وَفِي الْأُخْتَيْنِ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا ترك نزلت فِيمَن لَهُ أَخَوَات فَدلَّ على أَن المُرَاد مِنْهَا الْأخْتَان فَصَاعِدا وَقيس بَنَات الابْن على بَنَات الصلب وَثلث لعدد ولد الْأُم إثنين فَصَاعِدا قَالَ تَعَالَى ﴿وَله أَخ أَو أُخْت فَلِكُل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس﴾ فَإِن كَانُوا أَكثر من ذَلِك فهم شُرَكَاء فِي الثُّلُث المُرَاد أَوْلَاد الْأُم كَمَا قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَغَيره
ولأم لَيْسَ لميتها ولد أَو ولد ابْن أَو أثنان من أخوة أَو أَخَوَات قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن لم يكن لَهُ ولد وَورثه أَبَوَاهُ فلأمه الثُّلُث﴾ فَإِن كَانَ لَهُ أخوة فلأمه السُّدس وَولد الأبن ملحه بِالْوَلَدِ فِي ذَلِك
وَالْمرَاد بالأخوة إثنان فَصَاعِدا وَالْأُنْثَى كالذكر وَسدس لَهَا أَي للْأُم مَعَه أَي مَعَ الْمَذْكُور من الْوَلَد أَو ولد الابْن أَو اثْنَيْنِ من الْأُخوة أَو الْأَخَوَات لِلْآيَةِ السَّابِقَة والآتية ولأب وجد مَعَ ولد أَو ولد ابْن للْمَيت قَالَ تَعَالَى ﴿ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس مِمَّا ترك إِن كَانَ لَهُ ولد﴾ وَالْحق بِهِ ولد
[ ٧٨ ]
الابْن وَقيس الْجد على الْأَب ولبنت ابْن فَصَاعِدا مَعَ بنت الصلب لِأَنَّهُ ﷺ قضى بذلك رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود ولأخت لأَب فَصَاعِدا مَعَ اخت شَقِيقَة قِيَاسا على بنت الابْن مَعَ بنت الصلب ولأخ أَو أُخْت لأم لِلْآيَةِ السَّابِقَة ولجدة فَأكْثر لِأَنَّهُ ﷺ أعْطى الْجدّة السُّدس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْمُغيرَة وَرُوِيَ الْحَاكِم عَن عبَادَة وَصَححهُ
انه ﷺ قضى للجدتين من الْمِيرَاث بالسدس بَينهمَا
وَلَا تَرث من الجداث من أدلت بِغَيْر وَارِث كذكر بَين انثيين كَأُمّ أبي الْأُم وترث المدلية بوارث كالمدلية بمحض إناث كَأُمّ أم الْأُم أَو ذُكُور كَأُمّ أبي الْأَب أَو إناث إِلَى ذُكُور كَأُمّ أم الْأَب وتسقطها أَي الْجدّة لأَب جدة قربى أَي أقرب مِنْهَا مُطلقًا سَوَاء كَانَت الْقُرْبَى لأَب أَو أم كَأُمّ أم الْأَب بِأم الْأُم وَأم الْأَب وَتسقط غَيرهَا أَي الْجدّة للْأُم قرباها لاقربي الْأَب فَتسقط أم أم الْأُم يأم الْأُم لَا بِأم الْأَب لقُوَّة قرَابَة الْأُم وَكَذَا تسْقط أم الْأَب بِالْأُمِّ وَالْأَب وَأم الْأُم بِالْأُمِّ فَقَط لَا بِالْأَبِ
وَيسْقط الْجدَّات أوجد أقرب مِنْهُ وَابْن الأبن ابْن لقُرْبه والأخوة لِأَبَوَيْنِ أَو أَب أَو أم أَب وَابْن وَابْنه مُلْحق بِهِ بِالْإِجْمَاع فِي ذَلِك
وَالْأَخ غير الشَّقِيق يسْقطهُ الشَّقِيق لِأَنَّهُ أقوى مِنْهُ وَالْمرَاد بِغَيْر الشَّقِيق الْأَخ للْأَب وَيسْقط الْأُخوة ذَوي الْأُم سِتَّة الثَّلَاثَة الماضون وجد وَبنت وَبنت ابْن وَهِي أَي بنت الابْن تسْقط بِعَدَد بنت أَي بنتين فَصَاعِدا مَا لم يعصبها ابْن ابْن أَخُوهَا أَو ابْن عَمها فِي درجتها أَو أنزل من ذَلِك فَإِن كَانَ أخذت مَعَه الْبَاقِي بعد ثُلثي البنتين بِالتَّعْصِيبِ
وَكَذَا أَخَوَات لأَب مَعَ أَخَوَات لِأَبَوَيْنِ يسقطن مَا لم يكن مَعَهُنَّ من يعصبهن لَكِن إِنَّمَا يعصبها أَي الْأُخْت أَخ لَا ابْن أَخ بل تسْقط بِهِ وَيخْتَص هُوَ بِالْبَاقِي بِخِلَاف بنت الابْن فيعصب بهَا من فِي درجتها أَو أنزل كَمَا تقدم
[ ٧٩ ]