ونقف عَن النَّار أَي نقُول فِيهَا بِالْوَقْفِ أَي محلهَا حَيْثُ لَا يُعلمهُ إِلَّا الله فَلم يثبت عِنْدِي حَدِيث أعتمده فِي ذَلِك وَقيل تَحت الأَرْض لما روى ابْن عبد الْبر وَضَعفه من حَدِيث عبد الله ابْن عَمْرو مَرْفُوعا لَا يركب الْبَحْر إِلَّا غاز أَو حَاج أَو مُعْتَمر فَإِن تَحت الْبَحْر نَارا وروى عَنهُ أَيْضا مَوْقُوفا لَا يتَوَضَّأ بِمَاء الْبَحْر لِأَنَّهُ طبق جَهَنَّم وَفِي شعب الْإِيمَان للبيهقي عَن وهب ابْن مُنَبّه إِذا قَامَت الْقِيَامَة أَمر بالفلق فَيكْشف عَن سقر وَهُوَ غطاؤها فَتخرج مِنْهُ نَار فَإِذا وصلت إِلَى الْبَحْر المطبق على شَفير جَهَنَّم وَهُوَ بَحر البحور نشفته أسْرع من طرفَة
[ ١٥ ]
الْعين وَهُوَ حاجز بَين جَهَنَّم وَالْأَرضين السَّبع فَإِذا نشفت فِي الارضين السَّبع فتدعها جَمْرَة وَاحِدَة
وَقيل هِيَ على وَجه الأَرْض لما روى عَن وهب أَيْضا قَالَ أشرف ذُو القرنين على جبل قَاف فَرَأى تَحْتَهُ جبالا صغَارًا إِلَى أَن قَالَ يَا قَاف أَخْبرنِي عَن عظمه الله تَعَالَى فَقَالَ إِن شَأْن رَبنَا لعَظيم وَإِن ورائي أَرضًا مسيرَة خَمْسمِائَة عَام فِي خَمْسمِائَة عَام من جبال ثلج يحطم بَعْضهَا بَعْضًا وَلَوْلَا هِيَ لاحترقت من حر جَهَنَّم
وروى الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده عَن عبد الله ابْن سَلامَة قَالَ الْجنَّة فِي السَّمَاء وَالنَّار فِي الأَرْض وَقيل محلهَا فِي السَّمَاء