ونعتقد أَن الانبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام معصومون لَا يصدر ذَنْب لَا كَبِيرَة وَلَا صَغِيرَة لَا عمدا وَلَا سَهوا لكرامتهم على الله تَعَالَى بل وَمن الْمَكْرُوه لِأَن وُقُوع الْمَكْرُوه من التقي نَادِر فَكيف من النَّبِي
[ ١٩ ]
ونعتقد أَن الصَّحَابَة كلهم عدُول لأَنهم خير الْأمة قَالَ ﷺ خير أمتِي قَرْني رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (و) نعتقد أَن الشَّافِعِي إمامنا ومالكا وَأَبا حنيفَة وَأحمد وَسَائِر الْأَئِمَّة على هدى من رَبهم فِي العقائد وَغَيرهَا وَلَا إلتفات إِلَى من تكلم فيهم بِمَا هم بريئون مِنْهُ وَقد ورد فِي الحَدِيث التبشير بالشافعي وَمَالك فروى الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة حَدِيث لَا تسبوا قُريْشًا فَإِن عالمها يمْلَأ الأَرْض علما قَالَ الإِمَام أَحْمد وَغَيره هَذ الْعَالم هُوَ الشَّافِعِي بِأَنَّهُ لم ينتشر فِي طباق الأَرْض من علم عَالم قرشي من الصَّحَابَة وَغَيرهم مَا انْتَشَر من علم الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
وروى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَغَيره حَدِيث يضْربُونَ من عَالم الْمَدِينَة قَالَ سُفْيَان نرى هَذَا الْعَالم مَالك بن أنس وَمَا يُورد فِي ذكر أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى من الْأَحَادِيث فَبَاطِل كذب لَا أصل لَهُ ونعتقد أَن الإِمَام أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَهُوَ من ذُرِّيَّة أبي مُوسَى الاشعري إِمَام فِي السّنة أَي الطَّرِيقَة المعتقدة مقدم فِيهَا على غَيره وَلَا التَّفَاوُت إِلَى من تكلم فِيهِ بِمَا هُوَ برىء مِنْهُ
ونعتقد أَن طَرِيق أبي الْقَاسِم الْجُنَيْد سيد الصُّوفِيَّة علما وَعَملا وصحبة طَرِيق مقوم فَإِنَّهُ خَال من الْبدع دائر على التَّفْوِيض وَالتَّسْلِيم والتبري من النَّفس مبْنى على الِاتِّبَاع للْكتاب وَالسّنة وَهَذَا آخر مَا أوردناه من أصُول الدّين وَمن تَأمل هَذِه الأسطر الْيَسِيرَة وَمَا أودعناه فِيهَا تحقق لَهُ أَنه لم يجمتع قبل فِي كتاب