علم يعرف بِهِ أَحْوَال اللَّفْظ الْعَرَبِيّ الَّتِي بهَا أَي بِتِلْكَ الْأَحْوَال يُطَابق اللَّفْظ مُقْتَضى الْحَال وَهُوَ الِاعْتِبَار الْمُنَاسب للمقام إِذْ البلاغة الْمَوْضُوع فِيهَا هَذَا الْعلم وَمَا بعده مُطَابقَة الْكَلَام الفصيح لمقْتَضى الْحَال من الْإِتْيَان بِكُل من التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير وَالذكر والحذف والتعريف والتنكير وَنَحْوهَا فِي مقَامه الْمُنَاسب لَهُ وَهِي الْأَحْوَال الْمَذْكُورَة وَبِذَلِك تخرج سَائِر عُلُوم الْعَرَبيَّة
وبقولنا بهَا أَي لَا بغَيْرهَا يخرج الْبَيَان والبديع إِذْ يعْتَبر فيهمَا أُمُور زَائِدَة ثمَّ هَذَا الْعلم منحصر فِي ثَمَانِيَة أَبْوَاب أَحْوَال الْإِسْنَاد والمسند إِلَيْهِ والمسند ومتعلقات الْفِعْل وَالْقصر والإنشاء والوصل والفصل والإيجاز والإطناب
[ ١٠٩ ]
والمساواة لِأَن الْكَلَام إِمَّا خبر أَو إنْشَاء وَالْخَبَر لَا بُد لَهُ من إِسْنَاد ومسند إِلَيْهِ ومسند وَقد تكون لَهُ متعلقات إِذا كَانَ فعلا أَو شبهه والتعلق قد يكون بقصر أَو لَا يكون وَالْجُمْلَة إِن قرنت بغَيْرهَا فَقَط تعطف وَقد لَا وَالْكَلَام البليغ إِمَّا زَائِد على أصل المُرَاد لفائدة أَو لَا فانحصر فِيهَا
[ ١١٠ ]