والألقاب وأسبابها كالأعمش والأعرج والضال لقب مُعَاوِيَة بِابْن عبد الْكَرِيم لِأَنَّهُ ضل فِي طَرِيق مَكَّة وصنف فِي هَذَا النَّوْع جمَاعَة كَابْن الْجَوْزِيّ وَأبي بكر الشِّيرَازِيّ ولي فِيهِ تأليف جَامع وجيز مُسَمّى يكْشف النقاب عَن الألقاب
والأنساب هَل هِيَ إِلَى وَطن أَو حِرْفَة أَو صناعَة كالخياط وَالْبَزَّار ولأبن السَّمْعَانِيّ فِي ذَلِك تأليف عَظِيم فِي مجلدات وَألف قبله الرشاطي وَاخْتصرَ ابْن
[ ٦٢ ]
الْأَثِير تأليف ابْن السَّمْعَانِيّ وَزَاد عَلَيْهِ أَشْيَاء قَليلَة فِي كتاب سَمَّاهُ اللّبَاب وَقد اختصرته وزدت عَلَيْهِ أَشْيَاء جمة وَلم أترك ضَبطهَا بالحروف وَجَاء فِي مجلدة لَطِيفَة يُسمى لب اللّبَاب والمنسوب لغير أَبِيه كالمقداد بن الْأسود وَنسب إِلَى الْأسود الزُّهْرِيّ لكَونه تبناه وَإِنَّمَا هُوَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو واسمعيل بن علية هِيَ أمه وَأَبوهُ ابراهيم وَمن وَافق اسْمه أَبَاهُ وجده كالحسن بن الْحسن ابْن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب أَو وَافق اسْمه شَيْخه وَشَيْخه أَي شيخ شَيْخه كعمران القصيري عَن عمرَان ابْن رَجَاء العطارذي عَن عمرَان بن حُصَيْن الصَّحَابِيّ أَو اتّفق اسْم راوية أَي الرَّاوِي عَنهُ وَشَيْخه كالبخاري يروي عَن مُسلم ويروي عَنهُ مُسلم فشيخه مُسلم بن ابراهيم الفراديسي والراوي عَنهُ مُسلم بن الْحجَّاج
والموالي من أَعلَى أَو أَسْفَل بِالرّقِّ أَو الْحلف والأخوة وَالْأَخَوَات صنف فِيهِ القدماء كعلي بن الْمَدِينِيّ وَمُسلم وَمن لَطِيفَة أَن ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة وَقَعُوا فِي إِسْنَاد وَاحِد فَفِي الْعِلَل للدارقطني من طَرِيق هِشَام بن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أَخِيه يحيى بن سِيرِين عَن أَخِيه أنس بن سِيرِين عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لبيْك حجا حَقًا تعبدا وَرقا
وَذكر مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي أَن مُحَمَّد ابْن سِيرِين رَوَاهُ عَن أَخِيه يحيى عَن أَخِيه معبد عَن أَخِيه أنس
وأدب الشَّيْخ والطالب ويشرتكان فِي تَصْحِيح النِّيَّة والتطهر عَن أغراض الدُّنْيَا وتحسين الْخلق وينفرد الشَّيْخ بِأَن يسمع إِذا احْتِيجَ اليه ويرشد إِلَى من هُوَ أولى مِنْهُ وَلَا يتْرك إسماع أحد لنِيَّة فَاسِدَة وَأَن يتَطَهَّر وَيجْلس بوقار وَلَا يحدث قَائِما وَلَا عجلا وَلَا فِي الطَّرِيق إِلَّا إِذا اضْطر إِلَى ذَلِك وَأَن يمسك عَن التحديث إِذا خشِي التَّغَيُّر لمَرض أَو هرم وَأَن يعْقد مَجْلِسا للاملاء ويتخذ مستمليا يقظا وينفرد الطَّالِب بِأَن يوقر الشَّيْخ وَلَا يضجره ويرشد غَيره لما سَمعه وَلَا يدع الاستفادة لحياء أَو تكبر وَيكْتب مَا سَمعه تَاما ويعتني بالتقييد والضبط ويذاكر بمحفوظه ليرسخ فِي ذهنه وَمن التَّحَمُّل وَوَقته بِالنِّسْبَةِ إِلَى السماع التَّمْيِيز وَيحصل غَالِبا باستكمال خمس سِنِين وَمَا دونهَا فَهُوَ حضورهم كالمجمعين على
[ ٦٣ ]
صِحَّته قَالَ شيخ الْإِسْلَام وَلَا بُد فِي ذَلِك إجَازَة المستمع وبالنسبة إِلَى الطَّالِب أَن يتأهل لذَلِك وَيصِح تحمل الْكَافِر وَالْفَاسِق إِذا أدّى بعد إِسْلَامه وتوبته
الْأَدَاء وَلَا حد لَهُ بل مَتى تأهل لذَلِك وَقَالَ ابْن خَلاد إِذا بلغ الْخمسين وَلَا يُنكر عِنْد الْأَرْبَعين وخصوه بِغَيْر البارع الْمَطْلُوب مِنْهُ مُجَرّد الْإِسْنَاد وَأما البارع فَلَا وَقد حدث مَالك وَله نَيف وَعِشْرُونَ سنة وشيوخه أَحيَاء وَكَذَلِكَ الشَّافِعِي وَحدث البُخَارِيّ وَمَا فِي وَجهه شَعْرَة وَاسْتمرّ الْعلمَاء على ذَلِك وهلم جرا وَقد حدثت بِمَكَّة ولي عشرُون سنة وعقدت مجْلِس الْإِمْلَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة ولي اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سنة وَنصف
وَكتابه الحَدِيث بِأَن يَكْتُبهُ مُفَسرًا مُبينًا وَيشكل الْمُشكل وينقطه وَيكْتب السَّاقِط فِي الْحَاشِيَة الْيُمْنَى مَا دَامَ فِي السطر بَقِيَّة وَإِلَّا فَفِي الْيُسْرَى ويقابله مَعَ الشَّيْخ أَو ثِقَة غَيره أَو مَعَ نَفسه
وسماعه أَي كيفيته بِأَن لَا يتشاغل هُوَ وَلَا الشَّيْخ بِمَا يخل بِهِ من نسخ أَو حَدِيث أَو نُعَاس وَأَن يستمع من أصل شَيْخه أَو فرع قوبل عَلَيْهِ وتصنيفه بِأَن يتَصَدَّى لَهُ إِذا تأهل ويرتبه إِمَّا على الْأَبْوَاب الْفِقْهِيَّة أَو غَيرهَا أَو المسانيد بِأَن يجمع مُسْند كل صَحَابِيّ على حِدة مُرَتبا على السوابق أَو على حُرُوف الْمُعْجَمَة أَو الْعِلَل بِأَن يذكر الْمَتْن وطرقه وَيبين اخْتِلَاف نقلته وأسبابه أَي الحَدِيث وصنف فِي ذَلِك أَبُو حَفْص العكبري شيخ أبي يعلى بن الفرا ومرجعها أَي هَذِه الْأَنْوَاع الْمَذْكُورَة وكثيرة مِمَّا قبلهَا النَّقْل إِذْ لَا ضَابِط لَهَا تدخل تَحْتَهُ فلتراجع لَهَا مصنفاتها الْمشَار إِلَيْهَا فِيمَا سبق ليحصل الْوُقُوف على حقائقها واستيفائها