فيها في ثالث ربيع الآخر قُرر جماز بن هبة في إمرة المدينة عوضا عن عجلان بن نعير.
وفيها استقرّ جمال الدين الكازرونى في قضاء المدينة خاصّة دون الخطابة فاستمرّت بيد ابن صالح.
وفي صفر فشا الطاعون بمصر وحماة وطرابلس، ومات به خلقٌ كثير.
وفيه واقع التركمان الأَمير نوروز بملطية فكسروه كسرةً شنيعة.
وفيه رتبّ جمال الدين الأُستادار القاضي جلال الدين البلقيني على تصدّرٍ بالجامع الأموي خمسمائة درهم في الشهر، قبضها القاضي من مباشري الجامع أَلف درهم، قرأْتُ ذلك بخط شهاب الدين بن حجيّ ﵀.
وادّعى شهاب الدين بن نقيب الأَشراف على صدْر الدين بن الأَدمي بأَنه سبّ الناصر فعقدوا له مجلسًا فأَنكر عليه، فشهد عليه الشهاب المذكور فاستخصمه صدْر الدين وقال إنَّه عدوّه، فبلغ ذلك نائب الغيبة فصَدَّق صدر الدين وأَطلقه.
ثم اتفق ابن الكشك وصدْر الدين على قسمة الوظائف بينهما، وأَشْهد ابن الأدمي على نفسه أنَّه أَعاده إلى السَّعي في القضاء أَنْ يكون لابن الكشك عنده أَلف دينار، وحكم نائب الحنفي بصحة التعليق والمالكي بصحة الالتزام، ثم بطل ذلك عن قريب؛ وحكم ابن العديم ببطلان ذلك الحكم لأَن صدْر الدين أَثبت عنده أَنه كان يومئذ مكرَها، ثم أُعيد ابن الأدمي إلى القضاء بعد خروج الناصر من دمشق.
وفي رابع عشر ربيع الآخر عُقد عقد بنت الملك الناصر على بكتمر جلق وهو أَسنّ من أَبيها، وتولَّى الناصرُ العقدَ بنفسه، لقَّنه إياه القاضي جلال الدين وقبله للزوج تغْري بردي الأَتابك.
وفي ثامن عشره أُعيد ابن الأَدمي إلى قضاء الحنفية وصُرف ابن الكشك.
[ ٢ / ٤٣٠ ]
وفي جمادى الأولى قدم من حلب جمال الدين يوسف قاضي الشافعية بها ومحبّ الدين ابن الشحنة قاضي الحنفية بها، وكانوا طُلبوا (^١) من جهة السلطان لكونْهم بايعوا جكم على السّلطنة وأَفتوه بقتال السلطان، ثم هرب ابن الشحنة وأُدخِل الآخران القاهرة.
* * *
وفي التاسع من جمادى الأُولى نزل السلطان بلبيس فقبض على جمال الدين الأُستادار وعلى ابنه وابن أُخته وعامّةِ من يلوذ بهم، وهرب أَخوه شمس الدين البيري وطائفة، وكان النَّاصر قد تخيّل منه في هذه السَّفرة أنه يماليّ عليه وأنه يريد أَن يمسكه، ووجد أَعداؤه (^٢) سبيلًا إلى الحطِّ عليه عنده إلى أَن طابق ظنه وأَمسكه.
ودخل الناصر القلعة في حادي عشره وتقدّم إلى كاتب السرّ فتح الله في حِفْظ موجود جمال الدين، فاستعان فتح الله على ذلك بالقضاة فلم يزل جمال الدين وولده يُخْرِجان ذخيرةً بعد ذخيرة إلى أَن قارب جملة ما تحصّل من موجوده أَلف أَلف دينار، وأَحضره النَّاصر مرة وتلطَّف به ليُخرج بقيّة ما عنده فأَكَّد اليمين واعترف بخطئه واستغفر فرقّ له وأَمر بمداراته. فقامَتْ قيامة أَعدائه وأَلَّبوا عليه إلى أَنْ أَذِن لهم في عقوبته وسلمه لهم، فلم يزالوا به حتى مات خنقًا بيد حسام الدين الوالي، وقُطعت رأْسُه فأُحضرت بين يدي النَّاصر فردّها وأَمر بدفنه. وذلك في حادي عشر جمادى الآخرة.
واستقرّ تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم في الأُستادارية موضع جمال الدين ولبس بزىّ الأُمراء وترك زيّ الكتاب، واستقرّ أَخوه مجد الدين عبد الغني في نظر الخاصّ وسعدُ
_________________
(١) هكذا في الأصول، وتدل بقية الخبر على أنهم كانوا ثلاثة وليسوا اثنين فقط، ولم نستطع الاستدلال على الثالث.
(٢) كان من بين أعدائه تغري بردي والد أبي المحاسن المؤرخ، ويعلل أَبو المحاسن كراهية أبيه له "لقلة دينه وسفكه الدماء وعظم ظلمه"، لكن الواقع أن تغري بردي كان قد تحول عنه لأنه قتل أستا داره عماد الدين إسماعيل، وإلى هذا يشير أَبو المحاسن نفسه ويقول إن أباه "أخذ في توغير خاطر السلطان على جمال الدين، ولا زال به حتى تغير عليه". ومن الأسباب الشخصية للناصر فرج ضد جمال الدين الأستادار ما بلغه عنه من أنه أرسل صرة للمؤيد شيخ بخمسة آلاف دينار، وإلى غيره من الخارجين على السلطان، كما أنه أعلمهم بعزم فرج على مسكهم، انظر تفصيل ذلك في النجوم الزاهرة، ج ٦ ص ٢١٦ - ٢٢٢.
[ ٢ / ٤٣١ ]
الدين البشيري في الوزارة؛ وأُضيف إلى تقي الدين بن أَبي شاكر نظر الديوان المفرد وأُستادارية الأَملاك والذخائر السلطانية عوضا عن أَحمد ابن أُخت جمال الدين.
ومن غريب ما اتفق في ذلك أنه كان ظفر من تركة بعض الأَكابر بحاصلٍ فيه ذهب وعلبةٍ مليئة بفصوص وجواهر نفيسة، فبَلغ السلطان ذلك فطلبه من الأَمير جمال الدين فأَنكره وأَودع ذلك عند جنديّ يقال له جلبان، فلما قُبض على جمال الدين وأُمِر بحمْل ما عنده من الأَموال ذكر أَن له عند جلبان وديعةً نحو عشر قفف ذهبًا، فطلع المذكور وتغلَّب عليه الخوف فأَحْضر الذهب والعلبة التي فيها الجواهر فانبسط الناصر، وبلغ جمال الدين ذلك فشق عليه مشقة عظيمة.
وفي أَواخر جمادى الأُولى استقر شهاب الدين أَحمد بن أَوحد الخادم بالخانقاه الناصريّة بسرياقوس في مشيختها عوضًا عن شرف الدين القليوبي بحكم وفاته.
وفي سابع جمادى الآخرة أُمسِك بلاط -أُحدُ المقدّمين- وكزل حاجب الحجاب وبُعثا إلى الإسكندرية للاعتقال، وقُرّر يلبغا الناصري في الحجوبية.
وفي تاسعه صُرف ابن شعبان عن الحسبة وأُعيد الطويل.
وفيه صُرف البرقي عن قضاءِ العسكر واستقرّ حاجيّ فقيه.
وفي حادي عشر جمادى الآخرة استقرّ علاءُ الدين الحلبي قاضي غزة في مشيخة بيبرس عوضًا عن شمس الدين البيرى أخي جمال الدّين بحُكْم سجنه بعناية فتح الله، واستقر نور الدين علي في تدريس الشافعي عوضا عنه بعناية قزدمر (^١).
وفيه أَحضر الناصرُ الشيخَ شهاب الدين الزعيفريني وكان نُقل له عنه أَنه كتب ملحمة يزعم فيها أَن المُلْك يصل لجمال الدين ثم إلى ابنه أَحمد ونظم في ذلك قصيدة، فأَمر الناصر بقطع لسانه وبعْضِ عُقد أَصابعه اليمنى واعتُقل ثم أَفرج عنه، وأَقام بقية مدة
_________________
(١) في ك "قردم بضم القاف والدال وسكون الراء والميم".
[ ٢ / ٤٣٢ ]
النَّاصر يظهر الخرس إلى أَن أَقبلت الدولة المؤيّدية فتكلم بعد ذلك من قوة تمكنه من عقله وعظم جلده وصبره، ولم يمتنع أَيضا من الكتابة بل كتب مع فساد بعض أصابعه لكن دون خطه المعتاد.
وفي سابع رجب أعيد ابن شعبان إلى الحسبة وعُزل الطويل، ثم عُزل ابن شعبان واستقرّ محمد بن يعقوب الدمشقي في ثامن عشرى رجب، ثم صُرف في ثاني شعبان واستقرّ كريم الدين الهوّى.
* * *
وبلغ النيل (^١) في هذه السنة في الزيادة إلى اثنتين وعشرين ذراعًا، وكُسِر الخليج في أَول يوم من مسرى وثبت إلى نصف هاتور. وبلغ سعر القمح من ذلك في شعبان إلى ثلاثمائة الإردب، والشعير والفول إلى مائتين، والحمل التبن إلى مائة وعشرين.
وفي شعبان قَبض الشيخية بدمشق على الإخنائي قاضي المالكية، وكانوا قد نقموا عليه مكاتبة نوروز فسُجن بالقلعة ثم هرب منها إلى صفد، فأَكرمه النائب بها من جهة النَّاصر وهو شاهين الزردكاش، وأرسل الناصريّ إلى النَّاصر يغريه بالأَمير شيخ ويحثّه على سرعة الحركة إلى الشام.
* * *
وفي أَواخر شعبان فَوّض شيخ خطابة جامع دمشق لشرف الدين بن التبّاني وكان قد فر من القاهرة إليه في أَواخر العام الماضي، فأَنكر الشاميون ذلك لعهدهم أَن الخطابة للشافعية، فكاتبوه بذلك فاستناب الباعوني، وباشر شرف الدين التَّباني مشيخة السميساطيّة خاصة، وأُضيف إليه درس الخاتونية وتصدّر الجامع الأُمويّ.
وفي مستهل رجب قُبض على نصرانيٍّ فادُّعي عليه أَنه كان أَسلم وأُقيمت البينة بذلك فاعترف، فعُرض عليه الإسلام فامتنع فضُربت رقبته بين القصرين.
_________________
(١) الوارد في التوفيقات الإلهامية ص ٤٠٦ أن غاية فيضان النيل بمقياس الروضة بلغت عشرين ذراعًا وأنه ثبت في نصف هاتور (حوالي الثلث من رجب) فحصل للناس بذلك ضرر كبير وغرق من البلاد أكثر من مائتي ضيعة.
[ ٢ / ٤٣٣ ]
وفي ثالث عشر شعبان قُتل شخص شريف لأَنَّه أُدّعِي عليه أَنه عوتب في شيء فعله فقُرر بسببه فقال: "قد ابتُلِيَ الأَنبياء! " فزُجر عن ذلك فقال: "قد جرى على رسول الله في زمن اليهود أَكثر من هذا" فاستُفْتِي في حقّه فأَفتوا بكُفره، فضُربت عنقه بين القصرين بحكم القاضي المالكي شمس الدين المدني.
وفي ثالث عشر شوال أُعيد ابن شعبان إلى الحسبة وصُرف الهوِّي.
* * *
وفي الثالث والعشرين منه كان الناصر توجه إلى وسيم عند مرابط خيله فرجع منه فلما وصل الميدان بالقرب من قناطر السباع أَمر بالقبض على قزدمر الخازندار، وكان قد شاع عنه - وهو في السفر - أَنه اتفق مع جمال الدين على الفتْك بالسلطان، وأَمر بالقبض على إينال الساقي وهو حينئذٍ رأْسُ نوبة كبير، فقُبض على قزدمر وشَهَر إينال سيفه فلم يلحقه غير الأَمير قجق فضربه على يده ضربةً جرحه بها، واستمرّ إينال هاربًا ثم ظُفِر به في ذي الحجة فسُجن بالإسكندرية، ثم آل أَمره إلى أَن صار تاجرًا في المماليك يجلبهم من البلاد ويربح فيها الربح الكثير، وقد قدم في الدولة المؤيدية مرتين بذلك وحصّل مالًا طائلا وسُجن قزدمر بالإِسكندرية.
وفي شوال استقر ابن خطيب بيبرس في قضاءِ دمشق وصُرف الحسباني.
وفيه استقر شمس الدين محمد بن علي بن معبد المدني في قضاء المالكية وصُرف البساطي.
وفي أَواخر ذي القعدة استقر حسام الدين في ولاية القاهرة.
وفيه صُرف. . . . . . (^١) وكان ظالمًا فاجرًا، ولي شدّ الدواوين فأَباد أَصحاب الأَموال وبالغ في أَذاهم، وكانت عاقبة أَمره أَن ضُربت عنقه صبرًا بالقاهرة.
_________________
(١) فراغ في الأصول.
[ ٢ / ٤٣٤ ]
وفي ذي الحجة قدم على شيخ بحمص الشيخ أَبو بكر بن تبّع وذكر أَن شخصًا حضر إليه وذكر أَنَّه رأى النبيّ ﷺ في المنام وهو يقول له: "ارجع عما أَنت فيه وإلَّا هلكْت" قال: "يا رسول الله ما يُصدقني"، قال: "اذهب إلى ابن تبع وقل له يذهب إليه، فإن لم يقبل من ابن تبع هلك".
وكتب إلى دمشق بأَنه رجع عن المظالم وكتب إلى أَتباعه بالكفِّ عن المصادرات وبرد الأَوقاف إلى أَصحابها، ونودي بذلك في البلد.
وكُتب إلى قضاة دمشق بالكشف عن شمس الدين بن التباني وكان قد فُوّض إليه نظر الجامع والأَوقاف فظهر عليه جملة مستكثرة، ثم جاملوه وكتبوا له محضرًا بأَنَّه حسن المباشرة؛ وأَرسل مرجان الهنديَّ خزنداره بكشف حسابات الأَوقاف وإلزام المباشرين عليها بعمارتها.
وفيها قُتل محمد بن شاه قام عليه أَخوه إسكندر شاه فغلبه، وكان محمد كثير العدْل والإِحسان فيما يقال، فتمالأَ عليه بعض خواصّه فقتله تقرّبًا إلى ططر أَخي إسكندر، واستولى إسكندر على ممالك أَخيه فاتَّسعت مملكته.
وفيها أَفرط النيل في الزيادة إلى تكملة العشرين، وثبت ثباتا زائدًا عن العادة إلى نصف هاتور، ثم يسَّر الله بنزوله على العادة.
وفي أَول يوم من جمادى الآخرة ضُرب إمام الصخرة بالمقارع بأَمر السلطان وحبس بسجن ذوى الجرائم، والسبب فيه أَنه قدم رسولًا من شيخ يعتذر عن قتال بكتمر جلق وأَنه الذي بدأَه بالقتال فلم يُلتفت له وأَمر بضرب هذا وتوسيط رفيقه وهو من المماليك.
* * *
وفيها مات داود بن سيف أَرعد الحَطى - بفتح المهملة وكسر المهملة الخفيفة بعدها خفيفة - الأَمحري - بحاءٍ مهملة - صاحب مملكة الحبشة، وقدمت رسله على الظاهر
[ ٢ / ٤٣٥ ]
بهدية، وجهَّز له الظاهر هديةً ورسولًا وهو برهان الدين الدمياطي، فذكر أنه رآه حاسر الرأْس عريانًا وعلى جبينه عصابةٌ حمراءُ، وكذا كان سلفهم، فلما مات داود أُقيم ابنه [تَدْرُس] فهلك سريعا، فأُقيم أَخوه إسحق فسلك سبيل الملوك وتزيّا بزيّ أَهل الحضر، والسبب في ذلك أَن كاتبا نصرانيا يقال له: "فخر الدولة"، حصلت له كائنة بمصر ففرَّ إلى الحبشة فقرَّبه إسحق، فرتب له المملكة وأَشار عليه أَن يتزيَّا بغير زيّ قومه، وجبى له الأَموال وضبط له الأَمر، ودخل له مملوكٌ يقال له "أَلطنبغا"، فعلَّم مَن عنده صناعة الحرب والرمي بالسهام واللعب بالرمح، ورتّب له زردخاناه، ولمّا حضر عنده صار يركب وبيده صليب جوهر كبير إذا قبض عليه برز طرفاه من كبره؛ وكان [إسحق] شديد البأْس على مَن يجاوره من المسلمين من الجيران وغيرهم، وكان سعد الدين منه في ضيق. وقتل من المسلمين في تلك الوقائع مالا يُحصى فلم يزل كذلك إلى أَن مات إسحق في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وثلاثين، وقام بعده ابنه فهلك لأَربعة أَشهر من موت أَبيه، فقام بعده عمه حرماي فهلك في رمضان سنة أَربع وثلاثين فأُقيم بعده سلمون بن إسحق.
وفي غضون ذلك تحارب جمال الدين بن سعد الدين ملك المسلمين ودهم الحبشة وأَوقع بهم وصاروا منه في حصرٍ شديد على ما اتَّصل بنا.
* * *
وفيها مات أَحمد بن ثقبة بن رميثة بن أَبي نميّ الحسيني المكي أَحد أُمراء مكة. وكان قد أُشْرِك مع عنان في الولاية الأُولى مع كوْنه سبق أَنْ كحّل - لما مات ابن عمه - أَحمد بن عجلان بن رميثة وأم ولده محمد.
وفيها (^١) قُتل جماز بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني أَمير المدينة، وكان أَخذ حاصل المدينة ونزح عنها فلم يُمْهَل وقُتِل في حربٍ جرت بيْنه وبين أَعدائه، وكان يظهر إعزاز أَهل السنَّة ويحبهم بخلاف ثابت بن نعير.
_________________
(١) نقل السخاوي في الضوء اللامع ٣/ ٣٠٧ هذه الأسطر الثلاثة في ترجمة جماز دون الإشارة إلى أخذها عن إنباء الغمر.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
وفي ذي القعدة استقرّ تاج الدين محمد الحسباني في وكالة بيْت المال والحسبة وإفتاء دار العدْل وقضاءِ العسكر، وبذل على ذلك أَلف دينار، وكانت الحسبة مع الجائي وما عدا ذلك مع تقيّ الدين يحيى الكرماني فصُرفا عنها.
وفيها مات أَقباى الكبير - وكان رأْسَ نوبة الأُمراءِ - في جمادى الآخرة، وترك من الذهب العين أَلف دينار هرجة وإثنى عشر ألف مثقالٍ فرنجية، ومن الغلال والخيول والدواب ما قيمته فوق ذلك، حَصّل ذلك من الظلم، وكان حاجبًا مدة طويلة غشومًا ظلومًا فاستأْصل الناصر تركته.
وفيها مات طوخ الخازندار في جمادى الآخرة وبلاط بالإِسكندرية وقجاجق الدويدار.
* * *