١ - إبراهيم بن عبد الله الحِكرى، برهان الدين المصرى، ولى القضاءَ (^٣) بالمدينة، وكان عارفًا بالعربية، وشرَح "الأَلفية"، ثم رجع فمات بالقدس في جمادى الآخرة، وقد ناب في الحكم عن البلقيني في الخليل والقدس، وأَمَّ عنه نيابةً بالجامع بدمشق.
٢ - أحمد بن خضر بن أحمد بن سعد بن عمار بن غزوان بن علي بن مشرف بن تركى
_________________
(١) في ز، ك "سيس".
(٢) هذا الخبر بأجمعه غير وارد في ز، هـ.
(٣) "قضاء المدينة" في ز.
[ ١ / ١٨٠ ]
الحسباني السعدي، شهاب الدين نزيل دمشق. كان من أَهل حسبان وسكن دمشق فكانت له جلادة وصرامة وكان من الشهود، ذكره قريبه شهاب الدين بن حجى وذكر أَنه وجد شهادةَ عمِّ جد أَبيه على المعظم بن العادل في سنة خمس وستمائة في وقف جامع حسبان، "وشهد بذلك عمار بن غزوان بن على السعدي"، ثم أدلى بتلك الشهادة عند الحاكم بحسبان عبدِ الحق بن عبد الرحمن سنة عشرين وستمائة. مات بدمشق.
٣ - أحمد بن سليمان بن محمد العدناني: أَبو العباسّ البِرِشْكي، بكسر الموحدة والراء وسكون المعجمة بعدها كاف، والد صاحبنا المحدث زين الدين عبد الرحمن (^١)، روى عن الوادي آثى والشريف المعرى، واشْتغل ومهر، وله حواشٍ على رياض الصالحين" للنووى في مجلد، وله تواليف. روى عنه عبد الله بن مسعود بن على بن القرشية وغيره من أَهل تونس. مات في هذه السنة.
٤ - أحمد بن عبد الله العجمي المعروف بِـ "أَبي ذر"، قدم مصر بعد أَن صحب حب الشريف حيدر ابن محمد فأَقام مدة ثم رجع إلى القدس وبه مات، واشتهر على أَلسنة العامة بآذار. كان يَعرف علم الحرف ويدرِّس من كتب ابن العربى، وله اشتغال في المعقول وذكاء، وكان كثير التقشّف وللناس فيه اعتقاد.
مات في ذى الحجة وقد أضرَّ وجاوز السبعين.
٥ - أحمد بن محمد بن إسماعيل الطبرى المكي، سمع من الرضى الطبرى وغيره وحدث.
٦ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن ملك بن مكتوم العجلونى بن خطيب بيت لهيا، شهاب الدين بن فخر الدين. وُلد سنة تسع وسبعمائة، وسمع من الحجار وإسماعيل بن عمر الحموي (^٢) وغيرهما وحدث. وكان رئيسًا وجيها وله عدة مشاركات. مات في المحرم.
٧ - أحمد بن محمد بن محمد بن حسن العِزِّى -بالعين المهملة المكسورة ثم الزاى- كان أَحد المؤذنين والقراء بالأَلحان وفاق أَقرانه، وكان وجيها يتعانى الشهادة ثم ترك، وكان شريف
_________________
(١) ذكره السخاوى في الضوء اللامع ٣/ ٣٤٧، ١١/ ١٨٩، باسم "عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن" كما ترجم له ابن حجر في الانباء وفيات سنة ٨٣٩.
(٢) الدرر الكامنة ١/ ٩٤٥، شذرات الذهب ٦/ ٧٦.
[ ١ / ١٨١ ]
النفس منجمعا محببا إلى الناس. مات في جمادى الأُولى وقد جاوز الأَربعين، وهو خال الشيخ شهاب الدين بن حجى.
٨ - أحمد بن مخلص السنجاري، الشيخ شهاب الدين الدمشقى، وُلد سنة بضعٍ وسبعمائة، وسمع من السلاوى والمزى والبرزالي وغيرهم، وكان صوفيا بخانقاه خاتون (^١)، منجمعا متقشفا بِمِلكٍ له وقَفه على نفسه ثم على الخانقاه وحدّث. مات في جادى الآخرة.
٩ - أطلمش بن (^٢) عبد الله الدوادار، مات بالاسكندرية، وكان يقال له الأَرغونى، أَمّر أَربعين بعد قتل الأَشرف، ثم استقر دويدارًا كبيرًا، ثم قُبض عليه مع طشتمر، ثم أُعطى تقدمةَ أَلف بالشام، ومات في ربيع الآخر.
١٠ - أَقبغا البجمدار خزندار أُلجاى: كان شجاعًا مقدامًا تقدّم في زمن أُستاذه ثم نُفى بعده إلى الشام ثم أُعطى إمرة عشرة بمصر ثم قُبض عليه في صفر وقتل بسيس (^٣). مات بعد رجوعه من القاهرة.
١١ - أَبو بكر بن الحافظ. تقى الدين محمد بن رافع، وُلد في رمضان سنة ست وثلاثين، وأَسمعه أَبوه من زينب بنت الكمال والجزرى وغيرهما وحدث، وكان قد درّس بالعزيزية (^٤) بعد أَبيه. مات في رجب.
١٢ - الحسن بن عبد الله الصيرفى المصرى، كان نقيبَ الفقراء وله نظم. مات في صفر.
١٣ - الحسن بن سالار بن محمود الغزنوى (^٥) ثم البغدادى الفقيه الشافعي، رحل قديمًا فسمع من الحجار وغيره ثم رجع وحدث ببغداد "بصحيح البخارى" عن الحجار و"بتلخيص المفتاح" عن مصنفه الجلال القزويني. مات في شوال.
١٤ - الحسن بن محمد بن حسن بن أَحمد بن عبد الواحد الدمشقي، بدر الدين بن الزملكاني، كان من رؤساء الدمشقيين ومات في رمضان.
_________________
(١) وتعرف بالخاتونية، راجع النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ١٤٤.
(٢) "ابن عبد الله" غير واردة في ز، هـ.
(٣) "بسيس" غير واردة في ز، هـ.
(٤) النعيمي: الدارس فى تاريخ المدارس ١/ ٥٤٩.
(٥) في هـ "العزيزي".
[ ١ / ١٨٢ ]
١٥ - داود بن إسماعيل القلقيلي، نسبة إلى قرية بين نابلس والرملة، يلقب "بهاء الدين" كان فاضلًا شافعيا يدرس ويُفتى. وسكن في حلب، ومات في هذه السنة.
ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه.
١٦ - صالح بن محمد بن صالح المناوى، أَحدُ المعتقَدين بالقاهرة. مات بمنية السيرج وبها كانت زاويته وتُذكر عنه كرامات، وكان كثير الضيافة للواردين وللناس فيه اعتقاد كبير. مات في رمضان.
١٧ - ضياء بن سعد الله بن محمد بن عثمان القزويني، ويقال له "القرمي"، ويعرف "بقاضي القرم"، ويسمى أَيضا "عبد الله"، الشيخ ضياء الدين العفيفى أَحد العلماء، تفقّه في بلاده وأَخذ عن القاضي عضد الدين وغيره، واشتغل على أَبيه والبدر التسترى والخلخالي، وتقدم في العلم قديمًا حتى كان سعد الدين التفتازانى أَحد من قرأَ عليه، وحج قديمًا فسمع بالمدينة من العفيف المطرى، وكان اسمه "عُبيد الله" فكان لا يرضى أَن يكتبه، فقيل له في ذلك فقال: "لموافقته اسم عبيد الله بن زياد قاتل الحسين".
وكان يستحضر المذهبين: الحنفية (^١) والشافعية ويُفتى فيهما، ويحسن إلى الطلبة بجاهه وماله مع الدين المتين والتواضع الزائد وكثرة الخير وعدم الشر والعظمة الزائدة، وكانت لحيته طويلة جدا بحيث تصل إلى قدميه ولا ينام إلّا وهى في كيس، وكان إذا ركب فرقها فرقتين، وكان عوام مصر إذا رأَوه قالوا: "سبحان الخالق" فكان يقول: "عوام مصر مؤمنون حقا لأَنهم يستدلّون بالصنعة على الصانع".
ولما قدم القاهرة استقر فى تدريس الشافعية بالشيخونية وفى مشيخة البيبرسية وغير ذلك، وكان لا يمل من الاشتغال حتى في حال مشيه وركوبه، ويحل "الكشاف" و"الحاوى" حلًّا إليه المنتهى حتى يُظَنّ أَنه يحفَظهما أَو يقدر على سردهما، وكان يقول: "أَنا حنفى الأُصول شافعي الفروع"، وكان يدرس دائما بغير مطالعة، وعظم قدره جدا في أَيام دولة الأَشرف. مات في ثالث عشر ذي الحجة (^٢).
_________________
(١) "الحنفية والشافعية" ساقطتان من ز، هـ.
(٢) هكذا في طبقات الشافعية، غير أنه ورد في الدرر الكامنة ٢/ ١٩٨٨ أنه مات في ذي القعدة.
[ ١ / ١٨٣ ]
قرأتُ بخط. قاضي القضاة تقى الدين الزبيرى -وهو فيما أَجازنيه-: "وإن سبب موته أَنه عُقد عند برقوق مجلس بسبب الأَوقاف، فتكلّم الضياءُ بكلام قوىٍّ فغضب منه برقوق وأَجابه بجواب خشن خاف منه على نفسه، فلما رجع إلى الشيخونية ثم رجع إلى بيته مرض واستمر إلى أَن مات".
كتب إليه زين الدين طاهر بن الحسن بن حبيب:
قُلْ لرب النّدى وَمَنْ طَلَبَ العِلْـ … ـمَ مُجدًّا إلى سبيل السواء
إنْ أَردْتَ الخلاصَ منْ ظُلمةِ الجهْـ … ـلِ فما تهتدى بغيْر الضياء
فأَجاب:
قل لمن يطلب الهدايةَ منِّى … خلتَ لمعَ السرابِ بركةَ ماء
ليس عندي من الضياء شعاع … كيف تبغى الهدى من اسم الضياء
١٨ - طلحة بن عيسى بن ابراهيم بن عيسى الزبيدي المهتار، كان صالحًا له كرامات. مات في ربيع الآخر".
١٩ - عارف (^١) بن محمد العجمى نزيل التماهرة، كان عارفًا بالموسيقى وانتهت إليه الرياسة في ذلك، وكان أَحد الصوفية بالبيبرسية. مات في ذي القعدة.
٢٠ - عبد الله بن عبد الله الجبرتي صاحب الزاوية بالقرافة، أَحدُ من يُعتقد بالقاهرة. مات في المحرم (^٢) سادس عشره.
٢١ - عبد الله بن محمد بن سهل المرسى المغربي نزيل الاسكندرية، ويعرف "بالشيخ نهار"، كان أَحد من يُعتقد ببلده وتُذْكر عنه مكاشفات كبيرة. مات في جمادى الأُولى ودُفن (^٣) بتربة الديماس بالاسكندرية.
٢٢ - عبد الله بن محمد بن شاهد الاصطبل، وكان من الخواص عند ابن الغنَّام، وولى نظر المواريث، وكان شديد السمرة. مات بعد رجوعه من الحج في صفر.
_________________
(١) مكانها فراغ في ز.
(٢) "مات سادس عشر المحرم" في ز.
(٣) "ودفن بتربة الديماس بالاسكندرية" ساقطة من ز.
[ ١ / ١٨٤ ]
٢٣ - عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم، عز الدين (^١) أَبو محمد بن العجمى الحلبي، سمع من أَبى (^٢) بكر أَحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن العجمي "مجالس ابن عبد ربه" الثلاثة، سمع منه ابن ظهيرة والبرهان المحدث وغيرهما، ومات راجعا من الحج في ثالث المحرم، وكان شيخا منقطعا عن الناس له وقفٌ يرتزق. منه، وهو من بيتٍ كبير بحلب.
٢٤ - عبد الملك بن عبد الكريم بن يحيى بن محمد بن على بن محمد بن يحيى القرشي بن محيى الدين بن الركن الدمشقى، كان من بيتٍ كبير بدمشق، وُلد قبل التلاثين وسمع من زينب بنت الكمال وغيرها، وطلب بنفسه واشتغل وحدث وناب في الحكم ودرّس وكان من الرؤساء. مات فى ذى القعدة ولم يكمل الخمسين وكان له نظم.
٢٥ - على بن صالح بن أَحمد بن خلف بن أَبي بكر الطيبي ثم المصرى، سمع من الحجار ووزيرة وحدّث عن ابن مخلوف بالسادس من "الثقفيّات" سماعًا. أنا جعفر "مات في سابع عشر المحرم"، وسمع منه أَبو حامد بن ظهيرة بالقاهرة.
٢٦ - على بن (^٣) عبد الوهاب بن عثمان بن محمد. بن عرب الطنبدى محتسب القاهرة، وولى وكالة بيت المال ونظر الخزانة، وحج في هذه السنة فمات بعد قضاء حجه بمكة في ثالث عشر ذي الحجة.
٢٧ - على بن كلفت والعامة تقول "كلبك" شاد الدواوين، كان مشهورًا بالفقه ويقال إنه ما ارتشى قط. لكنه كان ظالما غشومًا. مات بالطريق بين حلب ودمشق في جمادى الآخرة فحُمل إلى دمشق فدُفن بها، ويقال إنه لما كان بحلب ظَلم ظلما كثيرًا فطلبه منكلي بغا النائب وأَهانه وضربه، فكان ذلك سبب موته.
٢٨ - مبارك شاه الطازى أَحد الأُمراء، كان من أَعيان أَتباع طاز وأَول ما تأَمّر أَربعين في شوال سنةَ ثمان وستين، ثم أَمِّر تقدمةً في سنة خمس وسبعين، ثم كان ممن أَعان على قتل الأَشرف، واستقر في أَول سنة تسع وسبعين رأسَ نوبة، ثم قُبض عليه مع قرطاي وسجن بالاسكندرية ثم أُطلق وأعطى نيابة البلستين، ثم نقل إلى نيابة غزّة في أَول سنة ثمانين ثم أُعيد إلى البلستين فقُتل فى صفر.
_________________
(١) راجع الدرر الكامنة ٢/ ٢٤٣٣.
(٢) من هنا لآخر الترجمة غير وارد في ز.
(٣) عبارة "بن عبد الوهاب بن عثمان بن محمد بن هبة عبد الله" غير واردة فى زوكذلك فى هـ، ولكن بدلها "بن عرب".
[ ١ / ١٨٥ ]
٢٩ - محمد بن ابراهيم بن محمد بن يوسف الدمشقي شمس الدين الحسباني، وُلد بحسبان وأَصله من غزّة وإنما ولى أَبوه القضاءَ بحسبان ونشأَ هو بها وكتب بين يدى أَبيه، ثم ولى كتابة الحكم بدمشق، وكان مشهورًا بالمهارة في ذلك عارفًا بالوثائق. مات في المحرم عن سبعين سنة.
٣٠ - محمد بن أَحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أَبي عمر محمد بن أَحمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي، صلاح الدين بن تقى الدين بن العزِّ: مسند الدنيا في عصره. وُلد سنة أَربع وثمانين، وتفرّد بالسماع من الفخر بن البخارى وسمع منه " مشيخته" وأَكثر "مسند أَحمد" و"الشمائل" و"المنتقى الكبير من الغيلانيات"، وسمع من التقى الواسطي وأَخيه محمد وأَحمد بن عبد المؤمن الصورى وعيسى المغارى والحسن بن على الخلّال والعزّ الفراء والتقى بن مؤمن ونصر الله بن عياش وآخرين (^١)، وأَجاز له فى سنة خمس وثمانين جماعة من أَصحاب ابن طبرزاد والكندى وخرج له الياسوفى "مشيخة"، وحدث بالإجازة عن الفخر ابن المجاور وعبد الرحمن بن الزين وزينب بنت مكِّى وزينب بنت العلم، وأُسمع الكثير ورحل الناس إليه وتزاحموا عليه وأَكثروا عنه، وكان ديّنا صالحًا حسن الاستماعَ، أَمَّ بمدرسة جده وأسمع الحديث أَكثر من خمسين سنة، وكان أَولا متعسرا ثم سمح، وقد أَجاز لأَهل مصر خصوصًا من عمومٍ فدخلْنا في ذلك. مات في شوال عن ست وتسعين سنة وأَشهر، ونزل الناس بموته درجة؛ وُلد في آخر سنة ثلاث أَو أَول أَربع وثمانين فأَكمل ستا وتسعين سنة وأَشهرًا.
٣١ - محمد بن أَحمد بن رسول بن الأَنْبَاسى محتسب دمشق وليها مرارًا. مات في ذي القعدة.
٣٢ - محمد بن أَحمد بن على بن جابر الهواري الأَندلسي، أَبو عبد الله بن جابر الضرير صاحب "البديعية"، تقدّم ذكره مع رفيقه أَبي جعفر الغرناطي. ومات هو في هذه السنة.
٣٣ - محمد بن أَحمد بن محمد بن أَحمد بن حسن الخراساني بدر الدين بن ركن الدين ابن وحيد الدين الخراساني الأَصل الدمشقى، شيخ خانقاه الطووايس (^٢)، تلقاها عن والده
_________________
(١) في ز "في آخرين".
(٢) خارج دمشق وتنسب إلى دقاق بن تاج الدولة تتش، وفيها قبره وتقع بالشرف الأعلى، انظر النعيمي: الدارس ٢/ ١٦٤ وما بعدها.
[ ١ / ١٨٦ ]
سنة إحدى وأَربعين، وكان مولده سنة عشرين وسبعمائة، وسمع من السادجي بعض "جامع الترمذي" وحدث ومات في صفر.
٣٤ - محمد بن إسماعيل بن أَحمد الدمشقى الفراء الأَشقر الملقب بالقِزِل (^١)، سمع المزي وإبراهيم بن القرشية والبرزالي وجماعةً من أَصحاب ابن عبد الدائم وحدث، وكان دمث الأَخلاق يحب أَهل الحديث وأصحاب ابن تيمية. حفظ القرآن على كبر، وقد حفظ عليه القرآنَ جماعة. مات في ربيع الآخر.
٣٥ - محمد بن على بن أَلجُبغا (^٢) العادلى ناصر الدين، نشأَ في رياسة وتعانى الفروسية ومهر في لعب الأكرة، وولى إمرة عشرة ثم طبلخاناه ثم أَمِّر تقدمةً في سنة سبع وسبعين وولى نيابة السلطنة في أَول سنة ثمانين، ثم ولى نيابة غزة في ربيع الأَول منها ثم استعفى لمرض عَرَض له ومات في جمادى الآخرة.
٣٦ - محمد بن عيسى شمس الدين النابلسى قاضيها وخطيبها وهو سبط القلقشندى. مات في جمادى الآخرة وهو من أبناء الأربعين.
٣٧ - محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن على الهندى الصاغاني (^٣)، ضياء الدين، نزيل المدينة ثم مكة، كان فاضلًا صاحب فنون ويدرى الفقه والعربية والأُصول، وله سماع من البدر الفارقى والعفيف المطرى، وكان يتعانى التجارة. مات فى ذى الحجة وقد جاوز الثمانين.
وهو والد صاحبنا شهاب الدين (^٤) بن الضياء قاضي الحنفية الآن بمكة، وقد ادَّعى والده أَنهم من ذرية الصفائى وأَن الصفانى من ذرية عمر بن الخطاب. وكان قد سمع على الجمال المطرى والقطب بن مكرم والبدر الفارق، وكان سبب تحوله من المدينة أَنه كان كثير المال فطلب منه جماز أَميرها شيئًا فامتنع فسجنه ثم أَفرج عنه، فاتفق أَنهما اجتمعا بالمسجد، فوقع من جماز كلام في حق أَبي بكر وعمر فكفّره الضياء، وقام من المجلس فتغيّب وتوصل إلى ينبع، واستجار بأميرها أَبي الغيث فأرسله إلى مصر فشنع على جماز، فأَمر السلطان بقتله فقُتل
_________________
(١) الضبط من ز.
(٢) ضبطت فى ز بضم الجيم وفتح الباء.
(٣) ضبط الاسم على رسمه الوارد في السخاوى: الضوء اللامع ٢/ ٥٠١، وهو في هـ "محمد بن أحمد بن سعيد".
(٤) هو أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن الضياء الصاغاني، راجع ترجمته في الضوء اللامع ٢/ ٥٠١.
[ ١ / ١٨٧ ]
في الموسم، فنهب آل جماز دار الضيافة، فتحول إلى مكة وتعصب له يلبغا، فقرر له درسًا للحنفية في سنة ثلاث وستين، واستمر مقيما بمكة إلى أَن مات.
وكان عارفًا بالفقه والعربية، شديد التعصب للحنفية، كثير الوقيعة في الشافعية.
٣٨ - محمد بن محمد بن عثمان بن الصفى أَحمد بن محمد بن أَبي بكر الطيري، سمع من جده عثمان وجماعة بدمشق ومكة وحدث. أَخذ عنه السراج الدمنهورى وغيره، وكتب الكثير وتوجه إلى بلاد الهند سنة ثمان وخمسين فأَقام بها إلى أَن مات في هذه السنة.
٣٩ - محمود بن على بن ابراهيم القيصرى، شيخ الخانقاه الخاتونية وناظر الربوة، وولى أَيضا نظر الأَسرى (^١)، وكان مكينًا عند الناس كثير الأَفضال والمكارم، وقد نزل لولده عبد الملك عن المشيخة قبل موته بقليل، وكانت له مكانة عند الناس ومكارم أَخلاق. مات في شوال. [و] أُسمع "صحيح مسلم" على السلاوى، ونزل له صهره ابن حمويه عن مشيخة الشيوخ وما سعى فيها واستمر في الخاتونية.
٤٠ - موسى بن عبد الله الأَزْكُشِّى نائب السلطنة في عدة أَقاليم وبالقاهرة (^٢) ثم الأستادارية والحجوبية والإشارة والكلام في أُمور المملكة كلها. مات في المحلة في ذي القعدة وحُمل (^٣) إلى داره بالحسينية؛ وكان معروفًا بالعفه والديانة.
٤١ - موسى بن محمد بن شُهْرِى -بضم المعجمة وسكون الهاء- التركماني، أَحد أَكابر الأُمراء بحلب (^٤) والنائب في سيس وغيرها من البلاد الشمالية: وهو (^٥) سبط. الملك المؤيد صاحب حماة؛ مات في رمضان وقد جاوز الأَربعين وكان يحب العلم ويفهم كثيرًا ويذاكر
_________________
(١) "الأشرف" في ز.
(٢) "القاهرة" غير واردة في ز.
(٣) جمله "وحمل إلى داره بالحسينية" غير واردة في ز.
(٤) في ز، هـ "بالبلستين".
(٥) جملة "وهو سبط الملك المؤيد صاحب حماة" ساقطة من هـ، ز.
[ ١ / ١٨٨ ]
ويتمذهب للشافعي، ويقال إن الباريني (^١) أَذن له الإفتاء، وكان ذلك في سنةِ وفاته، قد ولى نيابة سيس.
٤٢ - نهار (^٢)، الذى كان يُعتقد بالاسكندرية. هو عبد الله. تقدم (^٣).
* * *
_________________
(١) كذا أيضا في الدرر الكامنة ٤/ ١٠٣٥، إلا أنه في نسخة أخرى "البارزي"، راجع نفس المرجع، ج ٤. ص ٣٨٠ حاشية رقم ٣.
(٢) "بهادر" في ز.
(٣) راجع ترجمة رقم ٢١ في وقيات هذه السنة من ١٨٤.
[ ١ / ١٨٩ ]