١ - إبراهيم بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن بختار الصالحي، ناصر الدين بن السّلار، سمع من عبد الله بن أحمد بن تمام (^٢) وابن الزَّراد وست الفقهاء (^٣) بنت الواسطى [ومحمد (^٤) بن عبد الرحمن] والبجدِّى، وهو آخر من روى عن الدمياطي بالإجازة، وكان له نظم ووجاهة (^٥)، مات في شعبان وله تسعون سنة سواء، لأن مولده كان
_________________
(١) هذا الخبر حتى نهاية أحداث هذه السنة وارد في هامش ١٠٠ أ من نسخة ظ.
(٢) راجع الدرر الكامنة ٢/ ٢١٠٤.
(٣) الدرر الكامنة ٢/ ١٧٠٩.
(٤) الإضافة من ابن حجر: الدرر الكامنة ٤٥١.
(٥) في ز "نباهة".
[ ١ / ٤٤٠ ]
سنة أربع، وكان يكتب الكثير بخطِّه. وله فوائد ومجاميع مشتملة على غرائب مستحسنة، وكان موت والده (^١) في المحرم سنة ست عشرة وسبعمائة.
٢ - أحمد بن أيوب بن إبراهيم المصرى القرافي (^٢)، شهاب الدين بن المنفر، سمع الوافي والدبوسي والختنى وحدّث. مات في ربيع الأول.
٣ - أحمد بن محمد بن علي الدُّنَيْسَرى (^٣)، شهاب الدين بن العطار القاهرى، وُلد سنة (^٤) ست وأربعين وقرأ القرآن واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي، ثم تولّه بالأدب ونظم فأكثر وأجاد المقاطيع في الوقائع ومدح الأكابر بالقصائد ونظم بديعية، ولم يكن ماهرًا في العربية فيوجد في شعره اللحن، وقد تهاجى هو وعيسى بن حجاج، وله "نزهة الناظر في المثل السائر". وكان حاد البادرة، وله (^٥) ديوان قصائد نبوية نظمها بمكة سماها "فتون مكة"، وديوان مدائح ابن جماعة سمَّاه "قطع المناظر بالبرهان الخاطر (^٦) "وفى التضمين.
وهو القائل:
أتى بعد الصبّاشيبي وظهرى (^٧) … ومن بعد اعتدالٍ باعوجاجِ
كفى أنْ كان لي بصرٌ حديد … وقد صارت عيونى من زجاجِ
مات في ربيع الآخر.
٤ - أحمد بن محمد الدفرى، شهاب الدين المالكي، ناب في الحكم ومات في آخر السنة.
٥ - إينال اليوسفى (^٨) مات في هذه السنة وهو أكبر الأمراء مطلقًا ومشى السلطان في جنازته، وكان (^٩) شكلا حسنا شجاعا مهيبا مشهورًا بالفروسية كثير المودة لأصحابه، لكنه لا يُطاق عند الغضب بل تظهر له أخلاق شرسة، وكان قد قارب السبعين.
_________________
(١) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ١٢١٠.
(٢) سماه ابن حجر في الدرر الكامنة ١/ ٣٠٠ "بأحد المسندين بالقاهرة".
(٣) راجع الدرر الكامنة ١/ ٧٣٢، والضبط أعلاه من نسخة هـ.
(٤) في ظ "ولد بعد الأربعين بيسير" وفى الدرر الكامنة ١/ ٧٣٢ "قبل الأربعين".
(٥) عبارة "وله ديوان … في التضمين" غير واردة في ظ.
(٦) في ز، هـ "الحاضر".
(٧) في ز، والدرر الكامنة ١/ ٧٣٢ "دهرى" وكذلك في هـ، ثم عادت فصححتها في الهامش إلى "ظهرى" وكذلك نسخة ز.
(٨) انظر ٦٠٨. Wiet: Biographies du Manhal، No والمراجع المذكورة عنه هناك.
(٩) من هنا حتى نهاية الترجمة غير وارد في ظ.
[ ١ / ٤٤١ ]
٦ - بُطا الدويدار ثم صار نائب الشام ومات بها في المحرم واستقر بعده سودون الطرنطاي مات في سنته في شعبان.
٧ - أبو بكر بن محمد الدمشقي الملقب بالقرع (^١) النحوى، أخذ عن ابن عبد المعطى وغيره وبرع في العربية وكان شافعيَّ المذهب.
٨ - أبو بكر بن يوسف النشائي المصرى خادم الشيخ عبد الله (^٢) بن خليل لازمه فأكثر منه، وقد سمع من العرضي وغيره، واعتنى بالحديث وكان معيدًا بالبيبرسية ولم ينجب.
٩ - تلكتمر التركي تنقَّل في الولايات بالقاهرة وغيرها. مات في بيته بطالًا.
١٠ - طلحة بن عبد الله المغربي ثم المصرى، كان مجذوبا (^٣)، وكان للناس فيه اعتقاد يجاوز الوصف، وكان ربما بطش بمن (^٤) يزوره، أقام مدةً بالجامع الجديد ثم بمسجدٍ بالقرب منه ثم بدار ابن التمار النصرانى. مات في رابع عشري شوال ودفن بالصحراء جنب المكان الذي صار خانقاه الملك الظاهر.
١١ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد الدماميني (^٥) ثم الإسكندرانى، شهاب الدين، سمع "الموطَّأَ" من الجلال بن عبد السلام وتفرّد به وسمع من محمد بن سليمان المراكشي (^٦): الرابع وثلاثةَ أجزاء بعده من "الثقفيات" وتفرّد به أيضا ومات في ربيع الأول (^٧)، وكان فاضلًا أديبا.
١٢ - عبد الله بن خليل بن عبد الرحمن جلال الدين البسطامى نزيل بيت المقدس صاحب لأتباع، كان للناس فيه اعتقادٌ كبير. مات بالقدس وزاويته هناك معروفة، وهو والد صاحبنا عبد الهادي (^٨)، وكان (^٩) نشأَ ببغداد وتفقه بمذهب الشافعي إلى أن أعاد بالنظامية فاتفق
_________________
(١) في ز "الفرنج".
(٢) انظر الدرر الكامنة ١/ ١٢٦٥، ولعله صاحب الترجمة المذكورة في الدرر الكامنة ٢/ ٢١٣٨، ولكنه يكنى هناك بجلال الدين.
(٣) في هـ "مجنونا".
(٤) في ل "يمن سروره"، وفى هـ "ببعض من يزوره" وفي ز "بنفس".
(٥) في ل "الدماسي"، لكن راجع الدرر الكامنة ٢/ ٢١٢٨.
(٦) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ١٢٠٢.
(٧) في ز، ظ، هـ، والدرر الكامنة "الآخر".
(٨) في ل "الوهاب" وقد مات عام ٨٠٩، لكن راجع ترجمته رقم ٢٩ من وفيات ٨٠٩ في الجزء الثاني من الانباء.
(٩) هذه الجملة حتى نهاية الترجمة أوردها ابن حجر على جزازة وضعها بعد ورقة ١٠٣ أ في ظ.
[ ١ / ٤٤٢ ]
قدوم الشيخ علاء الدين على العشقى البسطامي - وعشق من عمل باسان - فلازمه وانتفع به وصار من مريديه فملكه وهذبه وتوجه معه لزيارة القدس، فطاب للشيخ المقام به فأقام وكثر أتباعه؛ واستمر الشيخ عبد الله يتعانى المجاهدات وأنواع الرياضات والخلوات إلى أن حَضَرت شيخه الوفاة فعهد إليه أن يقوم مقامه فقام أتمّ قيام ورزقه الله القبول وكثر أتباعه، وكان كثير التواضع مهيبا. مات في المحرم (^١).
١٤ - عبد الله ويدعى ابن أبي زيَّا، قيّم المدرسة المنصورية، سمع الحديث وحدّث، ومات في شعبان.
١٥ - عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي، والد قاضى مكة وأخو قاضيها، ولد سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة وسمع من عيسى الحجِّى وعيسى بن الملوك وغيرهما. وكان دينا خيّرًا وله نظم وعبادة (^٢) ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين؛ وحدّث عنه ولده.
١٦ - عبد الله بن محمد الفيشي (^٣) المالكي، جمال الدين، ناب في الحكم ولم يكن مرضيا. مات في ربيع الأول.
١٧ - عبد الخالق بن علي بن الحسن بن الفرات المالكي موقع الحكم، برع في الفقه وشرح "مختصر الشيخ خليل" وحمل عن الشيخ جمال الدين بن هشام وكتب الخط المنسوب، ودرّس ووقّع على القضاة.
رأيته مرارًا وكان سمع من أبي الفتح الميدومى وحدّث.
وهو والد صاحبنا شهاب الدين أحمد (^٤). مات في جمادى الآخرة.
١٨ - عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس، فخر الدين الكاتب، ولى نظر الدولة مرارًا وتنقَّل في الولايات وولى وزارة دمشق أخيرًا ثم استُدعى إلى القاهرة ليستقر
_________________
(١) جعل ابن حجر في الدرر الكامنة ٢/ ٢١٣٨ وفاته سنة ٧٨٥ هـ.
(٢) في ز "عبارة".
(٣) في ل "الغبى".
(٤) راجع ترجمته في السخاوى: الضوء اللامع ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ وترجمة رقم ٤ وفيات ٨٠٤ من الأنباء، الجزء الثاني.
[ ١ / ٤٤٣ ]
وزيرًا بها فاغتيل بالسمّ في الطريق فدخل القاهرة ميتا، وكان ماهرًا في الكتابة عارفًا بصناعة الحساب أعجوبةً في الذكاء، له الشعر الفائق والنظم الرائق، ما طرق سمعى أحسن من قوله في الرسالة التي كتبها للبشتكى لما صاد السمكة، وهي رسالة (^١) طويلة جاء فيها: "قعد لصيد السمك بالمرصاد، وأطاعته حروف النصر فكلما تلى لسان البحر نون على لسان العزم صاد".
وهو القائل:
علقْتُها معشوقةً خالها … قدْ عمَّها بالحسن بل خصَّصَا
يا وصلَها الغالى ويا جسمها … لله ما أغلى وما أرخصا
مات في خامس عشر ذي الحجة.
سمعتُ من لفظه شيئًا من الشعر وكانت بيننا مودّة.
١٩ - عبد الرحيم بن محمد الطباطبي الشريف الحسنى كان مؤذّن الملك الظاهر.
٢٠ - على بن عبد الله بن يوسف بن حسن البيري، علاء الدين الموقِّع، خدم الناصري بحلب وقدم معه القاهرة فولى توقيع الدست واستمر إلى أن أمر الظاهر بقتله في هذه السنة، فقتل.
وكان [يلبغا] الناصري يعتمد عليه، والكتب تَرد على الملك الظاهر بخطِّه في تلك الفتنة، فحقد عليه فلما عاد إلى الملك لم يُنَحِّهِ بل استمرّ في التوقيع وأمره بمساعدة علاء الدين الكركي لقلة معرفة الكركي بصناعة ديوان (^٢) الإنشاء فباشر إلى أن سافر الظاهر إلى حلب وقُتل الناصري وأمر بالقبض على ألبيرى فقُيِّد وحُمل إلى القاهرة، فقُتل خنقًا في رابع عشرى ربيع الأول وأوصى أن يكتب على قبره:
بقارعةِ الطريق جعلتُ قبرى … لأحْظى بالترحّم من صديقِ
فيا مولى الأنام لأنت أولى … برحمةِ من يموت على الطريقِ
وكانت بينه وبين أمين الدين الحمصي مكاتبات ومراسلات، ولم يكن نظمه ونشره بالفائق بل كان مكثرًا مقتدرًا حتى كان يكتب في شيءٍ أنشأ غيره وينشيءُ في غيره.
_________________
(١) في ل، هـ، ز "الرسالة الطويلة".
(٢) جاء بدلا من "ديوان الإنشاء" في ل، ز، هـ "الديوان" فقط.
[ ١ / ٤٤٤ ]
وهو أخو علم الدين سليمان (^١) وقد عاش بعده أكثر من ثلاثين سنة، وكانا سمعا جميعا على الأعميين: ابن جابر وأبي جعفر الغرناطي.
وهو القائل:
بشاهين عينى صادَ قلبي بحسنه … ومَن لامني في لامه فهو واقعُ؟
وكيف خلاصي من جارح الحشا … وطائرُ قلبي نحو شاهين واقع
٢١ - على بن البهاء عبد الرحمن بن العزِّ محمد بن التقيّ سليمان بن حمزة المقدسي، حضر على جدّ أبيه وسمع من ابن سعد والحجار، وكان نبيها في العلم رئيسًا. مات في شعبان عن ثمانين سنة.
قال ابن حجى: "وكانت عنده وجاهةٌ وكرم، وقد بقى صدرَ آل بيته، وكان شيخ دار الحديث المقدسية وناظرها ومعروفًا بالصيانة (^٢) ".
٢٢ - على بن عصفور أحد كبار التجار. مات فيها (^٣) في شوال.
٢٣ - على بن عيسى بن موسى بن سليمان الكركي، علاء الدين، كاتبُ العشر، خدم الظاهر وهو في سجن الكرك وقام معه بنفسه وماله ورجاله لما خرج فشكر له ذلك فولَّاه كتابةَ السر واستمرّ فيها إلى أن خرج مع السلطان في سفرته إلى الشام فضعف بدمشق؛ فأذن له السلطان في الرجوع إلى مصر، وقرّر ابن فضل الله في كتابة السرّ.
فلما عاد السلطان سلم [الكركي] عليه وهو ضعيف فوعده أن يعيده إلى وظيفته، فازداد بعد ذلك ضعفًا ثم عُوفِىَ ثم انتكس ثم مات في ربيع الأول. وكان شكلا حسنا جميل الخلق.
٢٤ - على بن مجاهد المجدلى، علاء الدين، اشتغل ببلده ثم قدم القدس فلازم التقى القلقشندى، ثم قدم دمشق فاشتغل، وقدم مصر سنة ثمانين، فأخذ عن الضياء القرمى وعاد إلى دمشق وتصدّر بالجامع وشغل الناس واختُص بالقاضى سريّ (^٤) الدين وأضاف إليه قضاء
_________________
(١) مات سنة ٨٣٣، راجع السخاوى: الضوء اللامع ٣/ ١٠٠٢.
(٢) في ز "بالضيافة".
(٣) أي في هذه السنة ٧٩٤ هـ.
(٤) في ز "شرف الدين".
[ ١ / ٤٤٥ ]
المجدل ثم وقع بينهما فأُخذت وظائفه، ثم غرم مالًا حتى استعادها، وولى المشيخة النجيبيّة بآخره وسكنها، وكان جيدا متوسطا في الفقه مات في شهر رمضان.
٢٥ - قرا دمرداش نائب حلب في أيام الظاهر برقوق. مات في ذى الحجة مقتولًا.
٢٦ - قطلوبغا الصفوى أحد كبار الأمراء. مات في ربيع الآخر.
٢٧ - قطلوبا الخزندار. مات في صفر.
٢٨ - محمد بن أحمد بن عبد الله الحلبي، شمس الدين بن مهاجر، ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وكان حنفيًّا فاضلًا ورأس فيهم حتى كان يُقصد للفتوى، ثم ولى كتابة السرّ بحلب مدةً، ثم صُرِف سنة سبعٍ وثمانين فدخل القاهرة وتحوّل فصار شافعيا، وولى قضاء حماة ثم حلب، ثم عزل بابن أبي الرضى. وكان ذا فضيلة في النظم والنثر. أثنى عليه فتح الدين بن الشهيد، وكان فاضلًا خيّرًا مهيبا حسن الخَط. مات في ربيع الأول.
٢٩ - محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، بدر الدين المنهاجي، وُلد بعد الأربعين، ثم (^١) رأيتُ بخطه: "سنة خمس وأربعين وسبعمائة"، وسمع من مغلطاي وتخرج به في الحديث وقرأ على الشيخ جمال الدين الإسنوى وتخرّج به في الفقه ورحل إلى دمشق فتفقَّه بها، وسمع من عماد الدين بن كثير، ورحل (^٢) إلى حلب فأخذ عن الأذرعى وغيره، وأقبل على التصنيف فكتب بخطه ما لا يُحصى لنفسه ولغيره.
ومن تصانيفه "تخريج أحاديث الرافعي" في خمس مجلدات، رأيته بخطه: و"خادم الرافعي" في عشرين مجلدة، و"تنقيح (^٣) البخارى" في مجلدة، وشرع (^٤) في شرحٍ كبير لخصه من شرح ابن الملقِّن وزاد فيه كثيرًا، ورأيتُ منه المجلَّد الأول بخطه، وشرح "جمع الجوامع" في مجلدين، وشرح "المنهاج" في عشرة، و"مختصره" في مجلدين، و"التجريد في أصول الفقه" في ثلاث مجلدات وغير ذلك.
_________________
(١) عبارة "ثم رأيت بخطه سنة خمس وأربعين وسبعمائة" غير واردة في ظ.
(٢) عبارة "ورحل إلى حلب فأخذ عن الأذرعى وغيره" غير واردة في ظ.
(٣) في ل "تنقيحه"، وأساسها في هامش ز بخط يخالف خط الناسخ "هو في مجلدين بخطه".
(٤) عبارة "وشرع في … الأول بخطه" غير واردة في.
[ ١ / ٤٤٦ ]
وتخرّج به جماعة. وكان مقبلًا على شأنه منجمعا عن الناس، وكان بيده مشيخة الخانقاه الكريميّة. وكان يقول الشعر الوسط. مات في ثالث رجب.
٣٠ - محمد بن عبد الله بن الخباز، صلاح الدين رئيس القراء بالجوق، وكان مقدّما على أبناء جنسه لقدم سنه، معظّما في الدول. كفَّ في آخر عمره ويقال إنه جاز المائة.
٣١ - محمد بن عبد الله الركراكي المغربي. أبو عبد الله نزيل المقس، كان مشهورا بالخير معتقدًا في العامة. قارب المائة.
٣٢ - محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات اللخمي بن الشيرازي، شمس الدين الملقب بالقاضي. ولد في جمادى الأولى سنة سبعمائة وسمع من جدته ست الفخر بنت عبد الرحمن بن أبي نصر "مشيخة كريمة" بسماعها منها وتفرّد بذلك. وكان يذكر سمع "البخارى" من ابن الشحنة بحضور ابن تيمية، وكان من الرؤساء المعتبرين وله مالٌ جزيل وثروة ووقف متسع، وأنفق غالب ذلك على نفسه ومن يلوذ به قبل موته، ومات في جمادى الآخرة في عشر المائة.
٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي، شمس الدين بن الرشيد، سمع القاضي والمطعم وابن سعد وغيرهم وحدّث. مات في شوال عن أربعٍ وثمانين سنة.
٣٤ - محمد بن عمر بن إسماعيل السبكي شمس الدين، اعتنى قليلا بالحديث وباشر الحسبة بدمشق. مات في ليلة عرفة.
٣٥ - محمد بن قاسم بن محمد بن مخلوف الصقلِّى نزيل الحرمين، كان خيِّرا، [و] سمع من الزفتاوى (^١) وابن أميلة وغيرهما، ولازم قراءة الحديث بمكة. مات (^٢) في شوال.
٣٦ - محمد (^٣) بن محمد بن إسماعيل بن أمين الدولة الحلبي الحنفي، شمس الدين الرعياني، ذكره طاهر بن حبيب وقال: "سكن القاهرة وكان من الفضلاء على مذهب الحنفية". ناب في الحكم وولى مشيخة خانقاه طقزدمر بالقرافة. مات في شوال.
_________________
(١) في ز "الزيادي" وفي ل "الريادي".
(٢) في ز "مات بدمشق".
(٣) انفردت نسخه ز بإيراد هذه الترجمة.
[ ١ / ٤٤٧ ]
٣٧ - محمد بن محمد بن عبد المجير بدر الدين بن الصائغ الدمياطي، سمع من الميدومى ومن بعده، واعتنى بالحديث وحصّل كتبا كثيرة وتنبّه قليلًا ولم ينجب. مات في ربيع الآخر.
٣٨ - محمد بن محمد بن النجيب نصر الله بن إسماعيل الأنصاري، جمال الدين بن النحاس. ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة بعد موت أبيه (^١)، وسمع من ابن الشيرازي وابن عساكر والحجار وغيرهم، وأُحضر على والده من مشيخة قريبه العماد بن النحاس. واعتنى به أخوه فأسمعه الكثير، وخرّج له ابن الشرائحى مشيخةً فمات قبل أن يُحدِّث بها.
وكان عنده معرفة وعلى ذهنه فوائد ويذاكر بتاريخ [و] مات في شوال عن خمس وسبعين سنة.
٣٩ - محمد بن نصر الله بن مصاغة الدمشقي، بدر الدين، سمع على أسماء بنت صصرى ومهر في العربية وأحسن الخط. ولازم العنَّابي وابن هشام. مات في رمضان.
٤٠ - محمد بن لاجين الصقرى، ناصر الدين المعروف بابن الحسام، كان دويدار ابن البقرى ثم خدم أستادارًا عند سودون باق، ثم عمل شد الدواوين إلى أن ولى الوزارة وباشرها بهيبة وصولة وغلظة (^٢)، واستخدم عنده أستاذه الأول ابن البقرى في (^٣) استيفاء الدولة، ورتب معه ثلاثة ممن ولى الوزارة وشرك بينهم في الوظيفة المذكورة، وكان ذكيا عارفا مفرط الكرم.
مات في صفر، وهو والد صاحبنا إبراهيم (^٤) الذي ولى الحسبة بعد ثلاثين سنة من هذا الوقت. مات (^٥) بعد أن رجع مع السلطان من حلب.
٤١ - محمود بن محمد بن إبراهيم بن سنبكي (^٦) بن أيوب بن قراجا الحلبي الحنفى، جمال الدين بن الحافظ قاضي حلب. مات بها.
_________________
(١) الوارد في ترجمة الأب المذكورة في الدرر الكامنة ٤/ ٧٦٠، أنه مات في عاشر ذي القعدة سنة ٧١٩.
(٢) في ز "يقظة".
(٣) عبارة "في استيفاء … الوظيفة المذكورة" غير واردة في ظ.
(٤) راجع ترجمته في السخاوى: الضوء اللامع ١/ ١٥٧.
(٥) من هنا لآخر الترجمة غير وارد في ظ.
(٦) في ل "سبكي … بن قرابغا الحلبي"، وفى الدرر الكامنة ٤/ ٩٠٨ "سنبلى".
[ ١ / ٤٤٨ ]
٤٢ - موسى بن ناصر بن خليفة الباعونى، شرف الدين أخو القاضي شهاب الدين، قدم دمشق وتنزل بالبادرائية (^١)، وقرأ بالسبع على ابن اللبان، وسمع من ابن أميلة وغيره وطلب بنفسه وكتب بعض الأجزاء، وكان أسنَّ من أخيه فأسمع أخاه معه قليلا، ولما ولى أخوه استنابه وقرَّر له بعض جهات. مات غريبا في رمضان.
٤٣ - ناصر بن أبي الفتح الحنبلي، تقى الدين أخو القاضي ناصر الدين، ولى نقابة الحكم عند (^٢) القاضي موفق الدين وانقطع بآخره إلى أن مات في ربيع الأول.
٤٤ - يحيى بن يوسف بن يعقوب بن يحيى بن زعيب الرحبي [الأصل] (^٣)، محيي الدين التاجر، وُلد سنة خمس عشرة وسبعمائة، وسمع الصحيح من الحجار والمزّى وحدّث به، وكان معتنيا بالعلم، وله رياسة وحشمة، وقد أكثر عن الجزري وغيره، وطلب بنفسه ولازم ابن كثير وأخذ عنه فوائد حديثية، وأخذ عن كثيرٍ من أصحاب ابن تيمية.
وكان تاجرا فلما كبر دفع ماله لولده محمد وأقبل على الإسماع، وكان يُقصد لسماع "الصحيح" وله به نسخةٌ قد أتقنها، وكان البرهان ابن جماعة قد صاهر إليه فكان له بذلك جاه كبير، وأُصيب في رجليه بالمفاصل، وحج مرارًا. مات في ربيع الأول.
* * *
_________________
(١) النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٢٠٥ وما بعدها.
(٢) في ل "بعد".
(٣) الإضافة من الدرر الكامنة ٤/ ١١٩٤.
[ ١ / ٤٤٩ ]