١ - ابراهيم بن أَحمد بن أَبي بكر المرشدى، في شوال وهو والد صاحبنا جمال الدين وجد عبد الغني بن عبد الواحد المحدّث.
٢ - احمد بن ابراهيم بن سالم بن داود بن محمد المنبجي، ابن الطحان، سمع البرزالي وابن السلعوس وغيرهما. كان حسن الصوت القرآن، وكان الناس يقصدونه لسماع صوته
[ ١ / ٢٢٠ ]
بالتنكزية (^١) وكان إمامها، وكان أَخذ القراءات عن الذهبي وابن السلعوس وغيرهما. وكان مولده في المحرم سنة ثلاث ومات بدمشق في صفر.
والطحان الذي نُسب إليه كان زوج أُمه، وكان أَبوه إسكافيا فمات وهي صغير فربَّاه زوج أُمه فنسب إليه. وله نظم (^٢) فمنه ما سمعه منه الشهاب بن حجى وأَخبر أَنه أَجازه
طالبُ الدُّنْيَا كظام … لمْ يَجد إلّا أجاجَا
كلما أَمعنَ فيه … زاده وردًا وهاجا
٣ - أَحمد بن حسن بن منيع بن شجاع المصابرى (^٣) نزيل حلب، حدّث بالبخارى.
٤ - أَحمد بن على بن منصور بن ناصر الحنفى الدمشقى، شرف الدين بن منصور (^٤)، وُلد سنة سبع (^٥) عشرة واشتغل إلى أَن وُلى قضاء دمشق عوضًا عن صدر الدين بن العزِّ، وكان طُلب إلى مصر ليتولى القضاءَ بعد موت ابن التركماني فقدمها فاتفق أَن وُلّى نجم الدين ابن العزِّ فأَقام بمصر مدّة يدرس. ثم ولى القضاءَ في رمضان (^٦) سنة سبع وسبعين إلى رجب سنة ثمان وسبعين، فتركه ورجع إلى دمشق.
واختصر "المختار في الفقه" وسمّاه "التحرير" ثم شرحه، وكان مشهورًا بالفضيلة في الأُصول والفروع حسن الطريقة جميلَ السيرة، وولى القضاءَ بمصر سنة سبع وسبين ثم انفصل وقدم دمشق في المحرم سنة تسع.
وكانت عنده صرامة وتصميم في الأُمور، وكان قد سمع من محمد بن يوسف بن دواله (^٧)،
_________________
(١) في ز "السكرية"، والتصحيح من النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس، ١/ ١٢٣، وكانت التنكزية دار قران وحديث معا وتنسب إلى نائب السلطنة تنكز الملكي النَّاصرى، راجع في هذا الصدد ابن كثير: البداية والنهاية، سنة ٧٢٨.
(٢) عبارة "نظم أجازه" ساقطة من ز.
(٣) "الحفائرى" فى الدرر الكامنة ١/ ٣٤٣.
(٤) في الدرر الكامنة ١/ ٥٦٨، أنه عرف بابن المنصور.
(٥) ذكر ابن حجر في الدرر الكامنة، أنه ولد "سنة عشر أو قبلها"، وسيذكر فى هذه الترجمة أنه مات وله ست وستون سنة.
(٦) الموارد في الدرر الكامنه ١/ ٥٦٨ أنه ولبه في رجب ٧٧٧.
(٧) "روا" في ز، هـ.
[ ١ / ٢٢١ ]
سمع منه "المسلسل" عن النجيب، و"جزء ابن عرفة"، وسمع من عبد الرحمن بن تيمية وابنه والمزِّى والبرزالي والحسن (^١) الشبلى وحبيبة بنت العزِّ وغيرهم: ومات في شعبان وله ست (^٢) وستون سنة، وهو أَصغر سنا من أَخيه صدر الدين وأَفْقَه.
٥ - أَحمد بن محمد بن عبد الله البدماصي، شهاب الدين، كان فقيها فاضلًا ديّنا.
٦ - أَبو بكر بن أَحمد بن أَبي الفتح بن إدريس الدمشقى، عماد الدين بن السراج، ولد سنة خمس (^٣) وسبعمائة، وسمع من الحجار. وتفقَّه على الشيخ شرف الدين البارزي وأَذن له في الإفتاء، وسمع من المزِّى والبرزالي وغيرهما، وأَثنى عليه الذهبي في المعجم المختص بالمحدثين، وكان يعمل المواعيد ويجيد الخط، ومات في شوال عن سبع وسبعين سنة، وهو آخر من ترجم له الذهبي في هذا المعجم وكان يقرأُ البخاري في كل سنة بالجامع في رمضان ويجتمع الجم الغفير، وللناس فيه اعتقاد زائد.
٧ - بركة بن عبد الله الأَمير، تقدّم في الحوادث، وكان أَصله من جماعة يلبغا ونفُى مع مماليك يلبغا الأَجلاب ثم عاد في إمرة طشتمر، وكان -لما قُتل الأَشرف- أَميرَ عشرة ثم كان ممن قام مع أَينبك، ثم قام عليه هو وبرقوق، وكان من أَمره ما مضى مفصلًا؛ وكان شجاعا مفرط الشجاعة مشهورًا في ذلك.
وكانت مدة عظمته منذ ولى أَمير مجلس -في جمادى الأَول سنة تسع وسبعين إلى أَن قُبض عليه بالقاهرة- ثلاث سنين إلا شهرين.
٨ - تنبغا (^٤) الصالحي من أُمراء الطبلخانات بدمشق. كان مشكور السيرة.
٩ - جوبان (^٥) الجركسي، كان من أَقدم الجراكسة وأَوّل أَمْره أَنه كان من جماعة أياس، ثم ولى نيابة حمص ثم قلعة دمشق ثم حجوبية الحجاب بحلب. ثم خرج مع العسكر
_________________
(١) "اقش" فى ز، هـ.
(٢) "خمس" فى ز، هـ.
(٣) في الأَصل " خمس عشر" وفي ز "خمس" وفى هـ "عشر" والصحيح ما اثيتناه بالمتن بعد مراجعة الدرر الكامنة ١/ ١١٥٢، كما أن … حجر أورد في المتن أن المترجم مات وله سبع وسبعون سنة، هذا وقد ورد فى الشذرات ٦/ ٢٧٤ أنه ولد سنة ٧١٦ هـ.
(٤) "ييبغا" في ز.
(٥) "جوكان" في ز.
[ ١ / ٢٢٢ ]
إلى التركمان فقُتل في أَواخر هذه السنة أَو في أَوائل التي بعدها، ثم تحرر لى أَنه قُتل في الوقعة في صفر من السنة المقبلة.
١٠ - حجّي بن موسى بن أَحمد بن سعد (^١) الحُسباني، علاء الدين نزيل دمشق، وُلد في سنة إحدى وعشرين وقبْل قبل ذلك، [و] سمع من أَحمد بن على الجزرى والبرزالي وغيرهما، وأَخذ الفقه أَولًا بالقدس عن مشايخها، وحفظ كتب "التنبيه" وابن الحاجب و"العمدة"، ثم أَخذ بدمشق لما قدمها سنة أَربع وعشرين عن الشيخ شمس الدين بن النقيب، وعن شرف الدين قاسم (^٢) خطيب جامع (^٣) جيراح، وشهد له بأنه فقيه المذهب و[أَخذ (^٤) عن] تاج الدين السبكي وشهد له بالتقدم فى الفقه، وتقدّم في التدريس والفتوى، وأفاد الناس، وتخرّج به أَهل بلده بدمشق، وكان كثير الاطلاع صحيح النقل غواصا نقالّا عارفًا بحل المشكلات، صحيح الفهم سريع الإدراك مع الرياضة وحسن الخلق.
انتهت إليه رياسة المذهب بدمشق، وأَوّل ما حدّث سنة ثمان وستين، وكان متصديًا الاشتغال، فارغًا عن طلب المناصب، مواظبا على الصلاة، مطرحا للكلفة، تاركا للتردد إلى الأَكابر، ساذجًا من أحوال الدنيا لا يعرف صنجة عشرة من عشرين (^٥) ولا يحسن براية قلم ولا تكوير عمامة. ومات فى صفر (^٦) بعلة البطن وقد جاوز السبعين.
١١ - حسن بن السَّياح- بمهملة (^٧) ثم تحتانية ثقيلة وآخره مهملة -الصالحي أَحد من يُعتَقَد بدمشق، وكانت له مكاشفات كثيرة، ومات في ربيع الآخر.
١٢ - خليل (^٨) بن على بن عرام الاسكندرانى، صلاح الدين، نائب الاسكندرية، أَول ما ولى بها الحجوبية ثم النيابة ثم ولى بمصر الحجوبية والوزارة مرة، ولما أَوقع الفرنج
_________________
(١) في ل "سعيد"، لكن راجع الدرر الكامنة ٢/ ١٤٢٨، شذرات الذهب ٦/ ٢٧٤.
(٢) "قاسم" غير واردة في ز.
(٣) كلمة "جامع" ساقطة من ز؛ وجامع جراح من جوامع دمشق، وقد أنشأه جامعا الملك الأَشرف موسى ابن العادل سنة ٦٣١ هـ، انظر النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٤٢٠.
(٤) الاضافة للايضاح.
(٥) جاء بعدها في الدرر الكامنة ٢/ ١٤٨٢ "ولا درهما من درهمين".
(٦) في ل، هـ "صقلة"، لكن راجع الدرر، والشذرات ٦/ ٢٧٤.
(٧) في ل، هـ "بمعجمة"، وعلى هذا تكون "الشياح".
(٨) أمام هذه الترجمة في ز "صلاح الدين نائب الاسكندرية، له كتاب في التواريخ عشر مجلدات".
[ ١ / ٢٢٣ ]
بالإسكندرية كان هو إذ ذاك نائبها لكنه كان قد حج فوقع ذلك في غيبته: ورأيْتُ له تاريخًا جمع فيه فأوْعى في التراجم والحوادث وهو في عشر مجلدات: وولى نيابة الإسكندرية مرارًا، وصودر بعد قتل الأشرف على مال عظيم، ثم عمل أستادارية بركة ثم أُعيد إلى نيابة الإسكندرية فجرى له ما جرى.
وله مدرسة ظاهر القاهرة بالقرب من جامع أمير حسين، وكان مرة قد تجرد عن الإمرة ولبس بالفقيرى ومال إلى الفقراء وتجرّد معهم: وربما سلك على يد بعضهم، وأقام بزاوية ثم رجع؛ وكان شهمًا فاضلا ومات في رجب.
١٣ - صُرَيتمر (^١)، كان طشتمر لما قام على الأشرف. وولى نيابة الكرك ثم صفد ثم قبض عليه مرة وسُجنَ بالكرك في سنة ثمانين، ومات في المحرم من هذه السنة.
١٤ - عاصم بن محمد الحسنى نقيب الأشراف، وليها مرتين، ومحتسب مصر وليها مرة.
١٥ - عباس (^٢) بن حسين بن بدر التميمي (^٣) الشيخ شرف الدين الشافعي، كان ينفع الطلبة في الفقه والقراءات، ودرس بالسابقية بالقاهرة وخطب بجامع أصلم. مات في ذى الحجة وكان برجله داءُ الفيل.
١٦ - عبد الله بن عمر بن عيسى بن عمر الباريني (^٤)، جمال الدين بن تقي الدين، وإن عن أبيه (^٥) بحلب وباشر نظر الأسرى وغيرها.
١٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن جملة، تفى الدين المحجى الصالحي، ابن عم الخطيب كمال الدين. سمع من الحجار وحدث وناب في الخطابة عن ابن عمه، وكان أكبر من بقى من بني جملة، وكان من أعيان الشاميين وفيه برّ وإحسان. مات في شعبان عن إحدى وسبعين سنة وكان خيرًا.
_________________
(١) ويكتب أحيانا صراى تمر كما في هـ.
(٢) ترددت الدرر الكامنة ٣/ ٢٠١٦ في سنة موته فجعلتها مره عام ٧٩٣ هـ، وأخرى سنة ٧٦١ هـ، راجع شذرات الذهب ٦/ ٢٧٥.
(٣) "اليمني" في ز.
(٤) "البارنباري" في ز، هـ، لكن راجع الدرر الكامنة ٢/ ٢١٩٣.
(٥) ابن حجر: الدرر الكامنة ٣/ ٤٣٦.
[ ١ / ٢٢٤ ]
١٨ - عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول (^١)، شمس الدين، كان مقربا عند الأسعردي (^٢) نائب حماة، وبنى له خانقاه على شط (^٣) نهر قويق، وكان غايةً في مكارم الأخلاق. وقد باشر الوظائف الجليلة بحلب. مات في تاسع عشرى المحرم.
١٩ - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد المنهاجي، سبط الشيخ شمس الدين بن اللبان، سمع من ابن عبد الهادي في "صحيح مسلم" وحدث عن جده، وكان من أطيب الناس صوتًا بالأذان واشتهر بذلك في زمانه. مات في جمادى الأولى، وهو أخو صاحبنا أمين الدين محمد ووالد صاحبنا شمس الدين محمد (^٤): أحد الفضلاء الآن.
٢٠ - عبد الوهاب (^٥) بن يوسف بن إبراهيم بن بيرم بن بهرام بن السلار بن محمود (^٦) ابن عبيد الدمشقي، أمين الدين، ابن السلار. عنى بالعلم وأخذ عن التقى الصائغ وجماعة، وكانت لديه معرفة بالفرائض والعربية، وله مشاركة في الفقه، وصنف في القراءات مؤلفات مفيدة وانتهت إليه رياسة الإقراء بدمشق وله خطب جياد، وسمع من الحجار وغيره، وطلب الحديث بنفسه، وكتب الطباق بدمشق، وكان ثقة صحيح النقل وله نظم، وألف مؤلفات محررة.
مات ثامن عشر شعبان عن خمس وثمانين سنة، فإن مولده كان - كما كتب بخطه - في شوّال، ويقال في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة؛ وأخذ عن ابن نصحان والشهاب الحراني، وبمصر عن التقى الصائغ وتفرد به بدمشق؛ وسمع من أسماء بنت صصرى وأيوب (^٧) ابن الكمال والمزى، ودخل بغداد والبصرة، وخرج له السرمرى (^٨) مشيخة قرئت عليه، واستقر بعده في الإقراء بتربة أُم الصالح شمسُ الدين بن الجزري لكونه أول من بقى بذلك وحضره الأعيان وأثنوا على درسه.
_________________
(١) "شحلول" في ز.
(٢) انظر الدرر الكامنة ٢/ ٢٣٧٥ وإن كان الوارد فيها أنه كان نائب حلب.
(٣) "وسط" في ز، هـ.
(٤) السخاوى: الضوء اللامع ٨/ ٥٥.
(٥) أمامها في هامش ز "عبد الوهاب الدمشقى له مؤلفات مفيدة في القراءات وله خطب جياد".
(٦) في ز "محمد بن عبد الله السلار" وفى هـ "محمود بن عبيد بن السلار".
(٧) ورد اسمه في ز "أيوب المكحال"، راجع الدرر الكامنة ١/ ١١٤٣.
(٨) ذكره ابن العماد الحنبلى في شذرات الذهب ٦/ ٢٧٥ باسم "الرمر يني".
[ ١ / ٢٢٥ ]
٢١ - علي بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن مهدى الفوى (^١) ثم المدني ثم الدلجي (^٢)، نور الدين، عنى بالحديث وجال في البلاد وسمع بالشام والعراق ومصر من ابن شاهد الجيش وأبي حيان وابن غالى والميدومى وجماعةٍ من أصحاب الفخر بدمشق وببلاد كثيرة، وحدّث بالإجازة عن الرضى الطبرى والحجار، ومهر في العربية والحديث، ودرس بمدرسة إسماعيل بن زكريا أمير بغداد وحدث عن أصحاب النجيب والفخر.
واتفق له - وهو ببلاد العجم - أن شخصا حدثه بحديث عن آخر عنه فقال له: "أنا الفوى، اسمَعْه منِّي يَعْلُ سندك" وهو نظير ما اتفق للطبراني مع الجعاني.
وكان عارفًا بالعربية وغيرها وأقام بالمدينة النبوية مدة ودرّس بها. مات بالقاهرة في ربيع (^٣) الآخر أو جمادى الأولى، [و] سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
٢٢ - على بن زيادة (^٤) بن عبد الرحمن الحبكى الفقيه الشافعي، عنى بالفقه والأصول ودرس وأفاد، وأخذ عن أبي البقاء وعلاء الدين بن سلام وابن قاضي شهبة وغيرهم، وكان يُفْتى بآخره بدمشق مع الدين والورع والملازمة للاشتغال بالعلم، وعنده وسواس في الطهارة. مات في ذي القعدة.
والحبكي بحاءٍ مهملة ثم موحدة ثم كاف منسوب إلى قرية من حوران.
٢٣ - على بن عبد الصمد الحلاوي، نور الدين المالكي الفرائضى، انتهت إليه رياسة الفن (^٥)، وكان مشاركًا في الفنون عارفًا بالمعائي والبيان والحساب والهندسة. مات في العشر الأخير من ذى الحجة، وكان يدرس بغير مطالعةٍ مع جودةِ القريحة وسيلان الذهن، انتفع به جماعة.
٢٤ - على بن عمر بن علي بن علي بن محمد الإربلى، سبط الشيخ كمال الدين الشريشي جلال الدين، كان يشهد على الحكام. مات في رجب.
_________________
(١) "الغزى" في ز، و"القوى" في ل، لكن راجع الشذرات، ٦/ ٢٧٥.
(٢) "المدلجي" في ز.
(٣) ذكر ابن حجر في الدرر الكامنة ٣/ ١٩، أنه مات في جمادى الأولى، وقد أخذت الشذرات بالتاريخ الآخر.
(٤) "زياد" في ل، و"زناد" في ز لكن راجع الدرر الكامنة ٣/ ١٠٨، والشذرات ٦/ ٢٧٥.
(٥) "الفقه" في ل، و"الفرائض" في ز، و"الفضا" في هـ.
[ ١ / ٢٢٦ ]
٢٥ - على بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدربندي ثم الدمشقى، وُلد قبل سنة تسعين وستمائة، واستقر مؤذنا بالجامع الأموى بعد أن كانت له سياحات ورحلات (^١)، ووجدوا له إجازة من عمر بن القواس وأحمد بن عساكر وغيرهما، ولم يتفق له أن تحدّث بها لكون ذلك لم يظهر إلا بعد موته. ثم وجدتُ ابن حجي أرّخ مولده سنة ثمان وثمانين.
٢٦ - عمر بن حمزة (^٢) بن يونس بن حمزة بن عباس العدوى الإربلي ثم الصالحي، ابن القطَّان نزيل صفد، سمع من التقى سليمان والفخر أحمد بن عبد الدائم وابن الزراد وابن مشرف. وكان فاضلا وله مذاكرات حسنة مقرئا للسبع. طلب الحديث وكتب الكثير وحدث.
سمع منه ابن رافع وكتب عنه في معجمه ومات قبله بمدّة، وخرّج له الياسوفى جزء وعاش ستا وثمانين سنة سواء.
٢٧ - محمد بن أحمد بن العزّ محمد بن التقى سليمان الحنبلي الصالحي، خطيب الجامع المظفرى، يلقب عز الدين. مات في ربيع الأول.
٢٨ - محمد بن أبي بكر بن أحمد الدوالى الزبيدي جمال الدين الشافعي، كان نابغة (^٣) في الأدب مشاركا في غيره مع الصلاح والعبادة، وأشعاره سائرة باليمن.
٢٩ - محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي، وُلد سنة اثنتين أو ثلاث وسبعمائة، وسمع من محمد (^٤) بن يعقوب الجرائدى وزينب بنت شكر (^٥) وغيرهما وحدث روى عنه الشهاب ابن حجى بالإجازة وأرّخه في شعبان.
٣٠ - محمد (^٦) بن علي بن عرام، صلاح الدين نائب الإسكندرية، تنقّل في الولايات وولى تقدمة ألفٍ بالقاهرة، وكان فاضلا عارفًا، كتب بخطه تاريخًا في عشر مجلدات، وكان (^٧) نقيب الفقراء وعُدَّ منهم.
تقدم ذكر قتله في الحوادث ويقال اسمه خليل كما تقدّم (^٨).
_________________
(١) "رحلات" غير واردة في ز، هـ.
(٢) "عمرو" في ل.
(٣) "كان سايره في اليمن "في ل، "وبارعا" بدلا من "نابغة" في ز، هـ.
(٤) راجع ترجمته في الدرر الكامنة ٤/ ٨٠٧.
(٥) في بعض النسخ "تنكز" والصحيح ما أثبتناه بالمتن، راجع ترجمتها في الدرر الكامنة ٢/ ١٧٤٤.
(٦) في هامش ز بخط فارسي "بهذا الترجمة مكرر".
(٧) "وكان يحب الفقراء ويدنيهم" في ز.
(٨) راجع ص … .. ترجمة رقم ١٢ من وفيات هذه السنة.
[ ١ / ٢٢٧ ]
٣١ - محمد (^١) بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب الدمشقى الأسدى شمس الدين بن نجم الدين بن شرف الدين بن قاضي شهبة، وُلد سنة إحدى وتسعين وستمائة في ربيع الأول، كذا وُجد بخطه، وتفقه على عمه الكمال وبرهان الدين بن الفركاح، وأخذ العربية عن الشيخ شرف الدين الفزاري؛ ولما مات عمه كمال الدين سنة ست وعشرين قعد مكانه للاشتغال، واستمر على ذلك أكثر من خمسين سنة على طريقة واحدة من إيثار الانجماع وعدم الالتفات إلى المناصب، يخدم نفسه ويشترى حاجته ويحملها، ثم ولى في آخر عمره تدريس الشامية البرانية، ثم تركها بعد سنة وثلاثة أشهر للشهاب الزهري، وسمع من ابن الموازيني "الأموال لأبي عبيدة" وغير ذلك. وسمع من ست الأهل (^٢) بنت علوان وغيرها، وناب في الحكم عن السبكي يسيرًا وكان يتصدى لذلك، وكانوا يثنون عليه بالورع حتى إن الشيخ شرف الدين الغزِّى ذكر أنه لما اجتمع بالشيخ جمال الدين الإسنوى سأله عن شيوخ دمشق، فوصف له قاضي شهبة فقال: "هذا مثل الشيخ مجد الدين الزنكلوني عندنا"، وكان أقدر (^٣) الشاميين في الفقه وأقدمهم هجرة حتى كان أكثرُ الفضلاء (^٤) بها من تلامذته وتلامذة تلامذته.
فمن الطبقة الأولى ممن حضر دروسه ابن خطيب يبرود والعماد ابن كثير والشهاب الأذرعى، وكتب الأذرعى بخطه على ظهر مجلدة من شرح "الوسيط (^٥) " لابن الأستاذ: "هذه المجلدة لشيخي وسيدي شمس الدين بن قاضي شهبة". وقد حدّث فسمع منه العراقي والهيثمي وابن رجب والياسوفى وابن ظهيرة وابن حجى والبرهان الحلبي وآخرون.
مات في ثامن المحرم وقد أكمل تسعين سنة ودخل في عشر المائة، [و] أعاد في حلقة ابن الفركاح، وقرأ "الجرجانية" على الفزاري.
وأول ما جلس للاشتغال بعد موت عمه مستقلا سنة ست وعشرين. وممن جلس عنده ابن خطيب يبرود وابن كثير، وكان اشتهر بمعرفة "التنبيه" وشرحه وحسن تقريره، وكذا
_________________
(١) أمام هذه الترجمة في ز "ابن قاضي شهبة".
(٢) ابن حجر: الدرر الكامنة ٢/ ١٧٧٨.
(٣) في ز "أقعد الشاميين عندنا في الفقه" وفي هـ "أقعد".
(٤) "القضاة" في ل.
(٥) "التوسط" في ز، هـ.
[ ١ / ٢٢٨ ]
"الجرجانية"، ولم يكن يحضر المحافل ولا يُفْتى. وكان يستحضر الرافعي وينزله على مسائل "التنبيه" تنزيلا عجيبا. وعنده انجماع وعدم معرفة بأمور الدنيا، وكانت وفاة أبيه بشهبة - وهو قاضيها - سنة سبعٍ وعشرين، قضى بها أربعين سنة فعاش بعده خمسًا وستين سنة.
٣٢ - محمد بن عمر بن محمد بن بنت المغربي، كان ربيب القاضي بدر الدين بن أبي البقاء، وكان جده صلاح الدين المغربي رئيس الأطباء. مات في ذي الحجة.
٣٣ - محمد (^١) بن محمد بن عبد الله بن محمود، جلال الدين بن قطب الدين قاضي الحنفية، يلقب جار الله، ويقال له الجار. تقدم عند الأشرف بالطب، وكان نائب الحكم عن صهره السراج الهندى، وكان بارعًا في العلوم العقلية كالطب وغيره، وحظى عند الأشرف، وقد ولى مشيخة سعيد السعداء ثم ولى القضاء إلى أن مات في رجب ويقال إنه جاوز الثمانين، وكان مشاركًا في العربية وفي الفقه قليلًا.
وقد تقدم في الحوادث ما اتفق له من إرادة إقامة المودع للحنفية، وقد ناب أولا عن صهره السراج الهندى، ثم استقر في تدريس المنصورية بعد موته في رجب سنة ثلاث وسبعين، واستقر في تدريس جامع ابن طولون في سنة ست وسبعين بعد ابن التركماني، واستقر في قضاء الحنفية في رجب سنة ثمان وسبعين.
٣٤ - محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو (^٢) بن محمد الزرعي الأصل، يعرف بابن شمر نوح، جلال الدين بن نجم الدين بن فخر الدين قاضي حلب وابن قاضيها، وهو سبط جمال الدين بن الشريشي. باشر الحكم نيابةً بحلب ثم استقلالًا إلى أن مات في ربيع الأول، وكان قليل الكلام جميل الوجه قوى المعرفة بالأحكام، وقد ولى بدمشق قضاء العسكر ووكالة بيت المال.
٣٥ - محمد بن محمد بن هبة الله الأنصاري، زين الدين، ناب في الحكم ومات في ربيع الآخر.
٣٦ - محمد بن محمد الشاذلي، زين الدين بن الموان، صهر الشيخ محمد بن وفاء، مات في ربيع الأول (^٣).
_________________
(١) راجع المنهل الصافى ٣/ ٢٦١، وقد ذكر في الدرر الكامنة ١/ ١٠٦ أنه مات سنة ٧٥٧ هـ.
(٢) هكذا أيضا في النجوم الزاهرة (ط. بوبر) ٥/ ٣٤٦، لكنها "عمرو "في الدرر الكامنة ٤/ ٥٣٢.
(٣) ذكرت النجوم الزاهرة، ١١/ ٢٠٦ في ترجمته أنه كان صاحب عبادة وللناس فيه اعتقاد حسن.
[ ١ / ٢٢٩ ]
٣٧ - محمد الحكرى شمس الدين المقرى، قرأ على البرهان الحكرى وناب في الحكم بجامع الصالح، وولى قضاء القدس وغزة. مات في ذى الحجة، وذكر لي الشيخ برهان الدين بن رفاعة الغزِّى أنه قرأ عليه القراءات وأذن له في الإقراء.
٣٨ - محمد المقدسى المحب (^١) واحد الموذنين بدمشق، كان حسن الصوت. مات في رجب.
٣٩ - محمد بك الإسماعيلى حاجب الحجاب بدمشق، وقد ولى نيابة قلعة الروم وغيرها مات في هذه السنة، وكان عنده أدب وتواضع وخضوع لأهل العلم.
٤٠ - مختار [السحرتي (^٢) الحبشي] مقدم المماليك. مات في هذه السنة واستقر عوضه جوهر الصلاحي.
٤١ - منكلي بغا [ابن عبد الله الأحمدى (^٣)] البلدى، تنقل في الولايات فإنه أوّل ما تأمر عشرة في سنة إحدى وسبعين، ثم أعطى طبلخاناه بعد قليل، ثم أعطى نيابة صفد في رمضان سنة خمس وسبعين، ثم نُقل إلى نيابة طرابلس آخر السنة، ثم قُبض عليه في أول سنة تسع وسبعين وسجن بالكرك، ثم أطلق في ربيع الأول وجعل أتابك الشام ثم ولى نيابة طرابلس ويقال إنه ولى نيابة حماة قبل ذلك ثم نُقل إلى نيابة حلب، ثم قبض عليه وسجن بها ثم أطلق. وقدم في رمضان سنة ثمانين بطالًا، ثم ولى نيابة صفد في المحرم سنة إحدى وثمانين، ثم نُقل في شعبان منها إلى طرابلس ثم إلى حلب في ربيع الأول كما تقدم في هذه السنة. وكان صارمًا شجاعًا كثير المروءة. مات في جمادى الآخرة بحلب.
٤٢ - يحيى بن يوسف بن محمد بن يحيى المكي، الشاعر محيى الدين المعروف بالمبشر (^٤)، مدح أمراء مكة وكتب لهم الإنشاء (^٥)، وكان غاية في الذكاء وسرعة الحفظ، حفظ "التنبيه" في أربعة أشهر، وكان سمع من النجم الطبرى وعيسى الحجى وغيرهما، وعاش سبعين سنة.
٤٣ - أبو القاسم بن أحمد بن عبد الصمد اليماني المقرئ، نزيل مكة. تصدى للقراءات وأتقنها، وأقرأ الناس حتى يقال إن الجن كانوا يقرءُون عليه.
* * *
_________________
(١) في ز "القدسي المجرد".
(٢) الإضافة من النجوم الزاهرة ١١/ ٢٠٥.
(٣) الإضافة من النجوم الزاهرة ١١/ ٢٠٥.
(٤) "النشو "في ز، هـ.
(٥) "الانشاد" في ز، هـ.
[ ١ / ٢٣٠ ]