١ - ابراهيم (^٣) بن عبد الله الحلبي الصوفى المقرئ (^٤)، كان (^٥) يذكر أَنه كان بتفليس (^٦) - سنة غازان - رجلًا وعمّر إلى هذه الغاية، وقدم دمشق وهو كبير وأَقرأَ القرآن بالجامع، وصارت له جماعة (^٧) مشهورة، ويقال إنه قرأ عليه أَكثر من أَلف نفس اسمه "محمد" خاصة، وكانت الفتوح ترد عليه فيفرّقها في أهل حلقته، وكان أول من يدخل الجامع وآخر من يخرج منه.
واستسقوا (^٨) به مرة فى دمشق، وكان شيخا طوالًا كامل البنية، وافر الهمة، كثير الأَكل، ومات فى شعبان وكانت جنازته حافلة جدا، ويقال إنه عاش مائة وعشرين سنة.
_________________
(١) هذا الخبر حتى نهايته غير وارد في ظ.
(٢) راجع ماسبق، ص ٢٧ هـ س ٣٠١.
(٣) في الركن الأيمن من ورقة ١٢١ أ فى نسخة ظ وردت عبارة "ابراهيم بن عبد الله الحلبي، يحول من سنة ٩٨".
(٤) فى ز، ل، هـ "الملقن".
(٥) من هنا حتى نهاية الترجمة غير وارد في ظ، لكن جاء بدله "أقرأ خلقا كثيرا وعمر حتى جاز المائة".
(٦) بفتح التاء أو كسرها بلد بأرمينية، انظر مراصد الاطلاع ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧، وقد ورد بدلها "بسيس" في هـ.
(٧) في ز، هـ "حلقة".
(٨) في ز "استشفعوا".
[ ١ / ٥٣٠ ]
٢ - إبراهيم بن عبد الله الخلاطى الشريف، وُلد قبل سنة عشرين ونشأَ في بلاد العجم، وتعلَّم صناعة اللازورد وكان يحترف منها، وقدم الديار المصرية فعظَّمه أهل الدولة وكان ينسب إلى عمل الكيمياء، وكان لا يخرج من منزله وأكثر الناس يترددون إليه، وكان السلطان يمرّ بداره - وهي بفم الخور - فيكلمه وهو راكب ويتحدث هو معه من فوق منزله.
مات في جمادى الأُولى وحضر جنازته أَكثر الأُمراء، وقرأتُ (^١) في تاريخ العينتابي أَنه الشريف حسين الأَخلاطى الحسينى، قال: "وكان منقطعا في منزله ويقال إنه كان يصنع اللازورد واشتهر بذلك، وكان يعيش عيشَ الملوك ولا يتردّد إلى أَحد، وكان ينسب إلى الرفض لأَنه كان لا يصلى الجمعة ويدعى من يتبعه أَنه المهدى، وكان في أَول أَمره قدم حلب فنزل بجامعها منقطعا عن الناس فذكر للظاهر وأنه يعرف الطب معرفة جيّدة فأَحضره إلى القاهرة ليداوى ولده محمدا، فأَقبل عليه السلطان وشرع في مداواة ولده فلم ينجح فاستمر مقيها بمنزله على شاطئ النيل إلى أَن مات في أَول جمادى الآخرة، وقد جاوز الثمانين وخلَّف موجودًا كبيرًا ولم يوص بشيءٍ، فنزل قلمطاى الدوادار الكبير فاحتاط على موجوده فوُجد عنده جام ذهب وقوارير فيها خمر وزنانير للرهبان ونسخة من الإنجيل وكتب تتعلَّق بالحكمة والنجوم والرمل وصندوق به فصوص مثمنة على ما قيل".
٣ - إبراهيم بن على بن محمد بن أبي القاسم بن فرحون اليعمرى المدنى، سمع من الزين ابن على الأسوانى والجمال المطرى وتفرّد عنه بسماع تاريخ المدينة، وتفقه وولى قضاءَ المدينة، وأَلَّف كتابا نفيسًا في الأَحكام (^٢). مات في عيد الأَضحى وقد جاوز السبعين (^٣)
٤ - إبراهيم بن يوسف الكاتب الأَندلسي وزير صاحب المغرب، كان خالف عليه مع أَخيه أَبي بكر وظفر به أَبو فارس فصلبه (^٤) في هذه السنة.
٥ - أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي العزَّ بن صالح بن أبي العزِّ بن وهيب الأَذرعى ثم الدمشقي الحنفى، نجم الدين بن الكشك، وُلد سنة عشرين (^٥) وسمع من الحجّار وحدّث
_________________
(١) من هنا حتى نهاية الترجمة غير وارد فى ظ.
(٢) واخر فى طبقات المالكية، راجع ابن حجر في الدرر الكامنة ١/ ١٢٤.
(٣) فى ل "التسعين"، وفى ز، هـ "قارب السبعين" وهى نفس عبارة الدرر الكامنة.
(٤) فى ل "فقتله"، راجع الدرر الكامنة ٨١/ ٢٠.
(٥) في رفع الإصر، ورقة ٢٣ أ. "سنة عشر وسبعمائة".
[ ١ / ٥٣١ ]
عنه وتفقَّه، وولى قضاءَ مصر سنة سبعٍ وسبعين فلم تطب له [الإقامة بها (^١)] فرجع وكان ولى قضاءَ دمشق مرارًا (^٢) آخرها سنة اثنتين وتسعين فلزم داره؛ وكان خبيرًا بالمذهب ودرًس بأَماكن، وهو أَقدم المدرسين والقضاة، وكان عارفًا صارما؛ مات في ذى الحجة.
أَجاز لى، وأَجاز له سنة مولده وبعده القاسم بن عساكر ويحيى بن سَعد وابن الرزاز وابن شرف وزينب بنت شكر وغيرهم، ضربه ابن أَخيه - وكان مختلا - بسكينٍ فقتله.
٦ - أحمد بن محمد بن إبراهيم، شهاب الدين الصفدى نزيل مصر، كانت له عناية بالعلم وكان يُعرف "بشيخ (^٣) الوضوء" مات في ربيع الأَول، وهو والد الشيخ شهاب الدين، وعرف بشيخ الوضوءِ لأَنه كان يتعهد المطاهر فيعلم العوام الوضوء.
٧ - أحمد بن محمد بن أَحمد بن عبد العزيز النويري، محب الدين بن أَبي الفضل قاضي مكة وابن قاضيها، وُلد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأَسمعه أَبوه على البدر (^٤) بن جماعة وغيره، وتفقه بأَبيه وغيره، وناب عن أَبيه، وولى قضاءَ المدينة في حياته ثم تحوّل إلى قضاء مكة في سنة تسع وثمانين فمات بها، وكان بارعًا في الأَحكام مشكورًا.
٨ - أحمد بن محمد بن أسد (^٥) بن قَطْلِيشا القطان، شهاب الدين، ولد سنة بضع وعشرين وسبعمائة، وحدّث عن زينب بنت الكمال وأبى بكر بن الرضى وغيرهما، أجاز لي، ومات في ربيع الأَول وقد جاوز السبعين.
٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن أَحمد الظاهري، شهاب الدين بن تقى الدين الدمشقي، ابن أُخت القاضى سرى الدين، أحد الفضلاء. درّس بأَماكن وأَفاد.
١٠ - أحمد بن محمد بن محمد الياد - بفتحتين - المالكي، إمام المالكية في دمشق وكان ينوب في الحكم ومات بالقدس في صفر.
١١ - أحمد بن محمد بن مظفر الدين موسى بن رُقْطَاى.
_________________
(١) الاضافة من رفع الإصر، وورقة ٢٢ أ.
(٢) ابن طولون: قضاة دمشق، ص ٢٠٢.
(٣) فى ظ، والدرر الكامنة ١/ ٦٢١ "بابن شيخ الوضوء".
(٤) فى ز، هـ "العز".
(٥) في ز، هـ "راشد"، انظر شذرات الذهب، ٦/ ٣٥٨.
[ ١ / ٥٣٢ ]
١٢ - أرغون دوادار النائب سودون، كان اشتراه ورباه ثم اعتقه وزوّجه ابنته وجعله أُستاداره ودواداره وحاكِمَ بيته، وعمل النيابة نيابةً عن أُستاذه في مدّة غيبة السلطان في سنة ست وسبع وتسعين، وباشر بعد موته (^١) شدّ الخاص إلى أن مات في شهر ربيع الأَول.
١٣ - إسماعيل (^٢) بن حسن بن محمد بن قلاون، عماد الدين بن السلطان الناصر بن الناصر كان ذكيا يقظا عارفا بالحساب والكتابة، أَمّره ابنُ عمه الأَشرف شعبان بن حسين واختص به، ثم تقدّم عند الملك الظاهر ونادمه. مات في شوال
١٤ - أياس بن عبد الله فخر الدين الجرجاوى (^٣) نائب طرابلس، وقد تقدّم (^٤) في الديار المصرية ومات في هذه السنة.
١٥ - أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادى المقدسي ثم الصالحي، سمع من الحجار وحدث وكان به صمم. مات في المحرم وقد جاوز الثمانين وأَجاز لي.
١٦ - أبو بكر بن أبي العباس أحمد بن محمد (^٥) بن أَبي بكر الحفصي (^٦)، أخو السلطان أبي فارس عبد العزيز صاحب المغرب، يُكنى "أبا يحيي" كان مَّمنْ خالف على أخيه بقسطنطينة فحاصره أبو فارس حتى قبض عليه ومات في الاعتقال في ذي القعدة منها (^٧).
١٧ - أبو بكر بن الأَحدب العركي (^٨)، قُتل في ذى القعدة كما تقدم في الحوادث؛ رأيتُه غير مرة.
١٨ - حافظ العجمى خادم الصوفية بالبيبرسية ثم الشيخونية، وكان صهر الشيخ ضياء الدين.
_________________
(١) أي بعد موت أستاذه سودون.
(٢) قارن هذه الترجمة بترجمته في تاريخ ابن الفرات ٩/ ٤٧١.
(٣) في ز، ل، هـ "الجرجاني"، ولكنه كما بالمتن فى ابن حجر: الدرر الكامنة ١/ ١٠٩٥.
(٤) أي أمر تقدمة، انظر الدرر الكامنة، نفس الجزء والرقم.
(٥) فى ل "أبي محمد" راجع الدرر الكامنة ١/ ١١٦٣.
(٦) فى ل "الحمص".
(٧) أي من هذه السنة ٧٩٩ هـ.
(٨) في هـ "القونجي" وفى ل "العبرى"، وهو خطأ يقومه ماورد في الدرر الكامنة ١/ ١٢٦٦، وتاريخ ابن الفرات ٩/ ٤٧١ - ٤٧٢.
[ ١ / ٥٣٣ ]
١٩ - حسن بن عبد الله التسترى الصوفى رفيق الشيخ يوسف العجمي في الطريق، وكان مقيما بالحكر وللناس فيه اعتقاد. مات في جمادى الأَول.
٢٠ - درويش بن عبد الله العباسي، أحد من كان يُعتَقد بالقاهرة. مات في رجب.
٢١ - زينب بنت عبد الله بن عبد الحكيم بن تيمية ابنة أخي الشيخ تقي الدين، سمعَت الحجار وغيره وحدّثت. أجازت لي.
٢٢ - زينب بنت محمد بن عثمان بن عبد الرحمن الدمشقية، يعرف أبوها "بابن العصيدة (^١) "، زاد عمرها على المائة وعشر سنين بأَخبار مَن يوثق به من أَهل دمشق، وقرأَ عليها بعض أَصحابنا بالَأجازة العامة عن الفخر بن البخارى وغيره، وأَجازت لي غير مرة.
٢٣ - سَعد بن عبد الله البهائى السبكى مولى أَبي البقاءِ، سمع من زيْنب بنت الكمال والجزري بدمشق، ومن العلامة شمس الدين بن القماح وإسماعيل بن عبد ربه بالقاهرة ومن غيرهم. مات في رمضان وأجاز لي.
٢٤ - عبد الله بن على بن عمر السنجارى المارديني قاضي صور - وهي بلدة بين حصن كيفا وماردين - تفقه بسنجار وماردين والموصل وإربل، وحمل عن علماء تلك البلاد، وقدم دمشق فأَخذ بها عن القونوى الحنفى، ثم قدم مصر فأَخذ عن شمس الدين الأَصبهاني، وأَفتى ودرَّس وتقدّم، ونظم "المختار"، على مذهب الحنفية وغير ذلك. وكان يصحب أمير على الماردانى فأَقام معه بمصر مدّة، وناب فى الحكم عن الحنفية، ثم ولى وكالة (^٢) بيت المال بدمشق ودرّس بالصالحية وقدم مصر بآخره، ورأَيته وسمعت كلامه عند القاضي صدر الدين المناوي.
وقد حدَّث عن الصفى الحلى بشيءٍ من شعره. وكان مولده سنة اثنتين وعشرين، وكان حسن الأَخلاق ليّن الجانب لطيف الذات، ومن نظمه:
لكلِّ امرئٍ منَّا مِن الدّهر شاغِل … وما شُغُلى ما عشتُ إِلَّا المسائلُ
قال ابن حجى في تاريخه: "صحب البرهان ابن جماعة بدمشق وسامره، وكان يحفظ. شيئًا كثيرا من الحكايات والنوادر، وعنده سكون وتواضع". مات في ربيع الآخر بدمشق (^٣).
_________________
(١) في ز "الصعيد"، لكن الصواب ما هو بالمتن، راجع شذرات الذهب ٦/ ٣٥٨.
(٢) في ز "كتابة".
(٣) بعدها في ظ "وقيل مات فى التي بعدها".
[ ١ / ٥٣٤ ]
٢٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك بن حماد بن تركي بن عبد الله الغزِّى، أَبو الفرج
ابن الشحنة (^١) نزيل القاهرة، ولد سنة أَربع عشرة أَو خمس عشرة، وسمع من الدبوسي والوانى والختنى وعلى بن إسماعيل بن قريش وابن سيد الناس وخلق كثير، وأَجاز له ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر والحجار وخلق كثير أيضا، وطلب بنفسه وتيقَّظ.؛ وأَخذ الفقه عن التقى السبكي وغيره.
وكان يقظا نبيها مستحضرًا، وكان يتكسّب فى حانوتِ بزّازِ ظاهر باب الفتوح ثم ترك، وكان صالحًا عابدًا قانتًا، وكان بينه وبين أَبى مودّة وصحبة فكان يزورنا بعد موت أَبي وأَنا صغير، ثم اجتمعْتُ به لما طلبتُ الحديث فأَكرمنى، وكان يديم الصبر لى على القراءَة إلى أَن أَخذتُ عنه الكثير من مرويّاته.
وقد تفرّد برواية "المستخرج على صحيح مسلم" لأَبي نعيم، قرأتُه عليه كله، وحدّث بالكثير من مسموعاته، وقال لى شيخنا زين الدين العراق مرارًا: "عزمت على أَن أَسمع عليه شيئًا". مات في تاسع عشرى ربيع الآخر وقد تغيّر قليلا من أَول هذه السنة.
قرأتُ (^٢) بخط القاضى تقى الدين الزبيرى وأَجازنيه: "كان لا يدخل في الوظائف، ولما فتح الحانوت في البزِّ كان يديم الاشتغال والعبادة فاتفق أن شخصًا أَودع عنده مائتي دينار فوضعها في صندوق، فنقب اللصوص الحانوت وأخذوا ما فيه، فبلغ صاحبَ الذهب فطابت نفسه ولم يكذب الشيخ ولا اتَّهمه؛ فاتفق أَن الشيخ رأى في النوم بعد نحو ستة أَشهر من يقول له: "إن الذهب الوديعة في الحانوت، فقال: لم أجده في الصندوق"، فقال: "إن اللص لما أَخذه وقع منه في الدرونة"، فأَصبح فجاءَ إلى الحانوت فوجد الصّرة كما هي قد غطَّى عليها التراب فغابت فيه، فأَخذها وجاءَ إلى صاحب الذهب وقال: "خذ ذهبك" فقال: "وما علمت منك إلَّا الصدق والأَمانة، وقد نقب حانوتك وسرق الذهب فلمَ كلَّفتَ نفسك واقترضت هذا الذهب؟ " فحدّثه بالخبر فقال: "أَنت في حِلٍّ منه"، وامتنع من أَخذه
_________________
(١) "الشيخة" في ابن الفرات ٩/ ٤٧٣، وفى ز كذلك، وكذلك فى هـ حيث ضبطها، لكن راجع ابن الفرات، ص ٤٧٣ حاشية رقم ١ والدرر الكامنة ٢/ ٢٢٨٣ حاشية رقم ٤.
(٢) من هنا حتى نهاية الترجمة غير وارد في ظ.
[ ١ / ٥٣٥ ]
منه وقال: "وهبته لك" فعالجه حتى أَعياه فامتنع من أَخْذه، فحجَ الشيخ وجاوز مدةَ حتى أَنفق ذلك الذهب".
واتفق أَنه عدم من بيته هاون فتوجّه إلى السوق ليجده فوجد فى الطريق صرّة فالتقطها ليعرفها، ووجد في السوق الهاون بعينه، فسأَل الذي وجده عنده عن قدر ثمنه فأَخبره ولم يقل إنه سُرِق من بيته وترك عنده الصّرة حتى يتوجّه بالهاون إلى منزله، فلما رآى الرجل الصرّة قال: "هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون" فقص عليه قصته فقال: "هذا هاونك وهذه فضَّتى" فأَخذ كل منهما الذي له.
٢٦ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله، التركماني الأَصل، الدمشقى، أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي، مسند الشام في عصره.
أحضره أبوه (^١) على وزيرة بنت المنجا والقاضى سليمان وإسماعيل بن مكتوم ثم علَى أبي بكر بن عبد الدائم، وأَسمعه من عيسى المطعم وابن الشيرازي وابن مشرف ويحيى بن سعيد والقاسم بن عساكر وأهل عصره فأكثر عنهم، وخرّج له أربعين حديثًا وحدّث بها في حياة أبيه سنة سبعٍ وأَربعين وسبعمائة. وحدّث في غالب عمره.
وكان صبورًا على الاستماع محبًا لأَهل الحديث والروايات ويذاكر بأَشياء حسنة، وأمَّ بجامع كفر بطنا عدة سنين، وأَضرّ بآخره؛ وتفرّد بكثيرٍ من الشيوخ والروايات، وأَجاز لى غير مرة.
مات في ربيع الآخر بقرية كفر بطنا وله إحدى وثمانون سنة.
٢٧ - عبد القادر بن محمد بن على بن حمزة العمرى المدنى المعروف بالحجار، روى عن جدّه وسمع من أصحاب الفخر، وعنى بالعلم، وتفقه قليلا.
مات في عيد الأَضحى وذكر لنا البكرى أنه رآى سماعه للموطإ على الوادي آشي.
٢٨ - عبد المكرم بن محمد بن أحمد، نجم الدين السنجاري ناظر الأَوصياءِ بدمشق، وقد ولى الحسبة ووكالة بيت المال، وكان كيّسا منطبعا ذا خلاعة ومجون. مات في جمادى الآخرة وقد جاوز الستين.
_________________
(١) انظر الدرر الكامنة ٣/ ٨٩٤.
[ ١ / ٥٣٦ ]
٢٩ - عثمان بن محمد بن وجيه الشيشينى - بمعجمتين مكسورتين بعد كل منهما تحتانية ساكنة، ثم نون قبل ياء النسب - سمع "جامع الترمذى" على العرضي ومظفر الدين العسقلاني بسندهما المعروف. قرأت عليه من أوله إلى باب ماجاء في الصلاة بعد الفجر، وأجاز لي غير مرة.
وكان يباشر في الشهادات وينوب في الحكم في بعض البلاد، مات يوم النصف من ربيع الأَول؛ قرأتُ (^١) بخط القاضى تقى الدين الزبيرى: كانت له مروءة وموافاة لأَصحابه لا ينقطع عنهم ويتفقدهم ويهدى إليهم ويقرضهم".
٣٠ - على بن أحمد بن عبد العزيز النويرى ثم المكى المالكي، سمع من عيسى (^٢) الحجى والزين بن على والوادي آشي وغيرهم، ولد سنة أربع وعشرين وتفقه، وولى إمامة مقام المالكية بمكة خمسًا وثلاثين سنة، وناب في الحكم عن أَبيه (^٣) أبي الفضل ثم عن ابن أخيه، وكان ذا مروءَة وعصبية وحدّث. رأَيتُه وصليتُ خلفه مرارًا، وكان يتصلَّب في الأَحكام مع المهابة.
٣١ - على بن أحمد بن محمد بن أحمد بن بن على بن محمد بن إسماعيل بن بشير البالسي ثم المصرى، أبو القاسم نور الدين بن شهاب الدين بن شمس الدين بن شهاب الدين بن نور الدين بن نجم الدين بن فخر الدين، من أولاد التجار الكارمية. كان جدُّه شَمسُ الدين من أكابر التجار مات سنة ثلاثٍ وستين وسبعمائة.
واشتغل أبو القاسم فسمع معى الكثير من المشايخ وتفقه وتنبّه ولازم حضور الدروس الفقهية وغيرها، ثم توجه إلى الاسكندرية في التجارة فمات هناك في رمضان غريبا فريدًا، وكان حسن الأَخلاق والخلق، لطيف الشمائل، عاش ثلاثا وعشرين سنة عوّضه الله تعالى الجنة.
٣٢ - على بن حامد بن أبي بكر البويطي، نور الدين الحاسب، ولد سنة عشرين وبرع في معرفة الأَوضاع الميقاتية، وكان كثيَر الفوائد حسن الخط. مات عن نحو الثمانين.
٣٣ - علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن بقا الملقن الدمشقي، روى عن داود خطيب بيت الأَبار، مات في المحرم، [و] أجاز لي.
_________________
(١) من هنا حتى نهاية الترجمة غير وارد في ظ.
(٢) انظر الدرر الكامنة ٣/ ٤٩٨.
(٣) في الأصل، وفى هـ "أخيه"، لكن انظر الدرر الكامنة، ج ٣ ص ١٧ حاشية رقم ٣، وشذرات الذهب ٦/ ٣٦٠.
[ ١ / ٥٣٧ ]
٣٤ - على بن قاضى الكرك، زين الدين عمر بن عامر بن حصن بن ربيع العامري علاء الدين، ولى هو قضاء القدس غير مرة؛ جاوز السبعين وكان من أعيان الموقعين حسن الخط سريع الكتابة، وكان سمع من البرزالي وغيره.
٣٥ - على بن محمد بن أحمد بن منصور البعلى القبيباتي، روى عن الحجار "الأربعين تخريج أبي الفتح البعلى" وحدّث بها. مات في ذي القعدة، [و] أجاز لي.
٣٦ - على بن محمد النَوَسَانى - بنون ومهملة بينهما واو - مفتوحات، شيخ صندفا من الغربية، كان جوادًا كثير البر والمعروف والصدقات، وكان يحج فيحمل معه جمعا كبيًرا من الفقراءِ والفقهاء.
مات في شوال وخلَّف أَموالًا كثيرة من جملتها ألف جاموسة.
٣٧ - على بن نجم الكيلانى المصرى الخواجا، كان وجيها في الدول ومات بمكة.
٣٨ - عيسى بن عثمان بن عيسى بن غازى شرف الدين الغزى الفقيه الشافعي، ولد سنة تسع وخمسين، وقدم (^١) دمشق وهو كبير وأَخذ عن ابن حجى والحسبانى وابن قاضي شهبة وشمس الدين الغزى وغيرهم، وعنى بالفقه والتدريس وناب في الحكم وولى قضاءَ داريا (^٢)، وأَخذ عن ابن الخابورى لقيه بطراباس وأَذن له في الفتوى، وكان بطئ الفهم متساهلًا في الأَحكام مع المعرفة التامة، وله تصنيف في "أدب القضاء"، جوّده، وهو حسن في بابه.
وكان في أَول أمره فقيرًا ثم تزوج فماتت الزوجة فحصل له منها مال له صورة، ثم تزوّج أُخرى كذلك ثم أُخرى إلى أن أثرى وكثر ماله.
قال ابن حجى: "كان أَكثرُ الناس يمقتونه". مات في رمضان وقد جاوز الستين.
٣٩ - قاسم بن محمد بن إبراهيم بن على النويري المالكي، الشيخ زين الدين، تفقه وقرأَ المواعيد وأَعاد للمالكية بأَماكن، وتصدّر بالجامع الأَزهر وغيره، وكان صالحًا خيّرًا دينا متواضعًا، سمعْتُ بقراءته الكثير على شيخنا سراج الدين وغيره، ومات في المحرم عن نحو من ستين سنة.
_________________
(١) راجع الدرر الكامنة ٣/ ٤٩٩.
(٢) هي قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة، وقد ذكر مراصد الاطلاع ٢/ ٥٠٩، أن بها قبر أبي سليمان الداراني راجع عنها ابن الخولاني: تاريخ داريا، تحقيق الأستاذ محمد دهمان.
[ ١ / ٥٣٨ ]
٤٠ - محمد بن أبي بكر الحنفى، القاضي شمس الدين الطرابلسي، تفقَّه ببلده على شمس الدين بن إيمان (^١) التركماني، وبدمشق على صدر الدين بن منصور، وقدم القاهرة قديما فتقرّر طالبا بالصرغتمشية، وأَخذ عن السراج الهندى وناب عنه في الحكم، وسمع على الشيخ جمال الدين الأَميوطى بمكة، وولى القضاء بالقاهرة مرتين استقلالًا، وكان خبيرًا بالَأقضية عارفًا بالوثائق.
مات في ذى الحجة قبل أن ينسلخ الشهر بيوم وقد زاد على السبعين. قال (^٢) العثماني في تاريخه: "كان شيخا مهيبا مليح الشيبة فقيها مشاركا في الفنون عارفًا بالشعر وطُرُق أَحوال الحكم".
٤١ - محمد بن أحمد بن سليمان الكفرسيسي اللبان المعمر، زاد على المائة، قرأْنا عليه بإجازته العامة الأَبرقوهى ونحوه وأَجاز لى.
٤٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سلامة بن المسلم بن البهاء الحراني ثم الصالحي المؤذن المعروف بابن البهاء، سمع من القاسم بن عساكر والحجار وغيرهما، وحدّث في سنة ست وثمانين "بالصحيح"، قرأَه عليه بدر الدين بن مكتوم وأَشُكَّ هل أَجاز لي. مات في هذه السنة.
٤٣ - محمد بن أحمد بن الموفق الاسكندرى ناصر الدين المحتسب بالاسكندرية، سمع من أحمد بن المصفى وعلى بن الفرات وغيرهما، وقد سمعتُ منه بالاسكندرية. مات ثاني شهر رجب.
٤٤ - محمد بن الحسن الحصنى جمال الدين، كان ينوب فى الحكم ثم (^٣) امتحن بسبب وديعةٍ نسبت إليه من قبل امرأة فحجزها، فضُرب عند الحاجب ثم قُرر عليه مبلغ معين بسبب ذلك فباع ملكه ونزل عن وظائفه وساءَت حاله ثم أَقعده المالكي عنده شاهدًا على الخطوط إلى أَن مات في شعبان.
_________________
(١) راجع عنه شذرات الذهب ٦/ ٣٦١.
(٢) هذا الخبر غير وارد في ظ.
(٣) فى ل "ثم سجن بسبب واقعة".
[ ١ / ٥٣٩ ]
٤٥ - محمد بن عبد الله بن يوسف بن همام، محب الدين بن العلامة جمال الدين، حضر على الميدومى وغيره، وسمع من بعده وقرأَ العربية على أَبيه وغيره، وشارك في غيرها قليلا، وكان إليه المنتهى فى حسن التعليم مع الدين المتين. مات فى رجب عن نحو من خمسين سنة.
٤٦ - محمد بن عبد الله بن النشو الدمشقى، كان شادّ المراكز بدمشق فكان يحتكر الغلال، فلما وقع الغلاءُ بدمشق وخرجوا للاستسقاء وجدوه فرجمه العوام حتى سقط. وجرّوه برجليه وأَحرقوه وذهب دمه هدرًا، تقدّم (^١) ذكره في الحوادث.
٤٧ - محمد بن عبد الله المصرى الناسخ المعروف بابن البغدادي، كان فاضلًا شاعرًا مات … (^٢)
٤٨ - محمد (^٣) بن عبد الله الزرْعى، تاج الدين الحنبلي، مات في شوال.
٤٩ - محمد بن على بن حسب الله بن حسون المصرى، الشيخ شمس الدين، سمع العلائي (^٤) وغيره، وتفقه قليلا، وله تخاريج ومختصرات، وتقدم في الفنون، وكان فاضلًا ديّنا خيّرًا. مات في شعبان.
٥٠ - محمد بن محمد عبد الرحمن (^٥) بن على بن عبد الملك الدمشقي، شرف الدين بن القاضي جمال الدين، المسلاتي الأَصل الدمشتى، أبو الخطاب سبط التقى السبكي، وُلد في رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأُحضر على ابن الخباز وغيره، وأَجاز له ابن الملوك وجماعة من المصريين، وكان أبوه قاضي المالكية ثم تحوّل هو شافعيا مع أخواله السبكية ونشأَ بينهم فسلك طريقهم.
وولى إفتاءَ دار العدل، وناب في الحكم عن البرهان بن جماعة بعد أَن صاهره على ابنته فصُرف عن قريبٍ من السنة ثم استقل بالحكم بعده وولى خطابة المسجد الأَقصى بعد وفاة ولد البرهان ابن جماعة، ثم طُلب للقاهرة ليُوَلّى القضاءَ بها فأَدركه أَجله بها في شهر رجب؛
_________________
(١) راجع ما سبق ص ٥٢٧ س ٨ - ١٥.
(٢) فراغ في جميع النسخ.
(٣) خلت نسخة ل من هذه الترجمة.
(٤) في ز، هـ "القلانسي".
(٥) في ز "عبد الرحيم"، لكن راجع شذرات الذهب ٦/ ٣٦٢.
[ ١ / ٥٤٠ ]
وكان عفيفا صارمًا مع لين الجانب، شريف النفس، حسن المباشرة للأَوقاف، مقتصدًا في مأكله وملبسه.
٥١ - محمد بن محمد بن البرهان النويري، علم الدين. مات في ذى الحجة.
٥٢ - محمد بن محمد العباسي الأصل، المصرى محب الدين، تفقَّه للمالكية واختص بالبرهان الإخنائى ثم انتقل شافعيا وناب في الحكم. مات في المحرم.
٥٣ - محمد بن. . . . . . . . . (^١) النبراوى الشيخ أبو عبد الله، قرأْتُ بخط القاضي تقى الدين الزبيري: "كان كبير القدر عظيم الشأن في العبادة، وله كرامات ومكاشفات مع التقشف والتواضع وعدم الاجتماع مع الأكابر؛ حج مرارًا آخرها سنة ثمان وتسعين، وقدم في أول سنة تسع مع نور الدين على بن محمد النوسانى (^٢) فنزل الحسينية وهرع الناس للسلام عليه"، ومات في مستهل شهر ربيع الأول وله سبع وتسعون سنة لأَن مولده - على ما سمعته (^٣) من القاضي تقى الدين كان في سنة اثنتين وسبعمائة، ولو كان له سماع لأدرك إسنادًا عاليًا.
٥٤ - محمود (^٤) بن محمد (^٥) بن على القيصرى الرومى، جمال الدين المعروف بالعجمي، قدم القاهرة قديما واشتغل بالفنون (^٦) ومهر، وولى الحسبة مرارًا ثم نظر الأوقاف، ثم درّس بالمنصورية في التفسير، وولى مشيخة الشيخونية وقضاءَ الحنفية ونظر الجيش.
قرأتُ (^٧) بخط القاضي تقى الدين الزبيرى أَن جمال الدين المذكور قدم القاهرة في دولة حسن فتعرّف بالأمير ملكتمر الفقيه وصار عنده فقيها حتى عُرفَ به، وكان حسن الشكل وله اشتغالٌ وفضيلة. فلما كان بعد قتْل الأَشرف توصل إلى قرطاى وقرابغا البدْرى وغيرهما ممنْ تكلم في المملكة، فولى الحسبة وباشرها مباشرة حسنة، وناب في الحكم عن جار الله، ثم
_________________
(١) فراغ في جميع النسخ.
(٢) راجع ص. . . . . ترجمة رقم ٣٦ من وفيات هذه السنة.
(٣) في ز "سمعه منه".
(٤) فى ز "محمد" لكن راجع شذرات الذهب ٦/ ٣٦٢.
(٥) ساقطة من ز، هـ، لكن راجع الدور الكامنة ٤/ ٩١٤، وتاريخ ابن الفرات، ٩/ ٤٤٧، والنجوم الزاهرة (ط. بوبر) ٥/ ٦٣٦.
(٦) في رفع الإصر، ورقة ٢٦٠ ب، أنه تكسب في بادئ أمره بتعليم مماليك بعض الأمراء.
(٧) من هنا حتى "في ملبسه ومأكله" ص ٥٤٢ س ١١ غير وارد في ظ.
[ ١ / ٥٤١ ]
ولى نظر الأَوقاف عن الشافعية، واستقر في تدريس الحديث بالمنصورية وامتُحن في أَثناء ذلك حتى أُمر بنفيه وأُخرجت وظائفه، ثم أُعيد إلى الحسبة. ثم في سنة تسع وثمانين عُزل عن الحسبة واستقر في نظر الجيش، وسافر مع منطاش، وخطب في غزَّة خطبةً عرّض فيها ببرقوق فبقى في نفسه عليه، واتفق عبوره إلى دمشق فبقى فى الحصار، ثم توصل إلى القاهرة فوجد السلطان متغيظا عليه فلم يزل يتلَّطف حتى ولى قضاء الحنفية في شعبان، وسافر مع السلطان إلى حلب وابنُ عبد العزيز - الذي أخذ منه نظر الجيش - معهم موليا نظر الجيش. ولم يزل جمال الدين يسعى حتى عاد إلى نظر الجيش مضافًا إلى القضاء.
وولى تدريس الصرغتمشية ثم نُزعت منه للكلستاني وأُعطى الشيخونية ثم نُزعت منه للشيخ زاده، وأُعيد جمال الدين إلى الصرغتمشية.
وقرأتُ في تاريخ العينتابي أَن جمال الدين أَول ما قدم نزل في الصرغتمشية، قال: "وكان بحالة إملاق إلى الغاية ثم وصل إلى ما وصل إليه حتى قال إنه سمعه يقول: "هذا الذي حصل لى غلطة من غلطات الدهر". قال: "وكان عنده دهاءٌ مع حشمة زائدة وسخاء، وكان فصيحا بالعربية والتركية والفارسية وكان كثير التأَنق في ملبسه ومأكله".
مات في سابع شهر ربيع الأَول، وصلى (^١) عليه الناس في ثامنه.
٥٥ - محمود بن على بن أصفر عينه السودونى جمال الدين الأستادار، تقدم ذكره في الحوادث مفصلا.
٥٦ - مسعود بن عبد الله المغربي، أخو القاضي الركراكي، كان يتفقه ومات في رمضان.
٥٧ - معين بن عثمان بن خليل المصرى الضرير، نزيل دمشق، الحنبلي كان، ثم الشافعي رئيس القراء بالنغم وله صيتٌ في ذلك، وكان يحفظ أَشياءَ مليحة ويصحح ما يورده ولا يورد في المحافل إلا الأشياء المناسبة للوقت وللحال، وكان مقدَّما على جميع أَهل فنِّه بمصر والشام، وسمع من عبد الرحمن بن تيمية وأبي عبد الله بن الخباز وغيرهما "مجلسَ ختم الترمذى"، وولى إمامة مشهد ابن عروة.
مات في جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين، وقد أَجاز لي.
_________________
(١) عبارة. "وصلى عليه الناس في ثامنه" غير واردة فى ظ، لكن راجع ابن الفرات ٩/ ٤٧٧ س ١١.
[ ١ / ٥٤٢ ]
٥٨ - مظفر بن. . . . . . (^١) المقرئ، كان عابدًا متقشفا طارحًا للتكلُّف كثير الانجماع، عارفًا بالقراءات، انتفع به جماعة. وكان يتزيّا بزيّ الحمالين فيحمل للناس الأَمتعة بالأُجرة ويتقوَّت بذلك هو وعياله من غير أَن يعرف به (^٢).
٥٩ - نصر الله بن عبد الله القبطى، سَعد الدين بن البقرى، ولى الوزارات وكان مشهورًا بالفقه عارفًا بالكتابة غايةً فى مباشراته إلَّا أَنه كان منحلًّا، تولى الوزارة غير مرة وصودر ومات في جمادى الآخرة خنقًا على ما قيل.
٦٠ - يحيى بن على بن تقي الدين بن دقيق العيد، محيى الدين، مات في ثاني رجب.
٦١ - يوسف بن أمين الدين عبد الوهاب بن يوسف بن السلار السمَّاع، حضر على الحجار وغيره وحدّث.
مات في المحرم عن سبعين سنة وأجاز لي.
٦٢ - تقى الدين الزواوى المالكي المعروف بالشامى، صهر ابن النقاش، مات في جمادى الآخرة.
٦٣ - أَبو عبد الله الدكالي أُعجوبة الدهر في عظمة الزهد والدين وخشونة العيش والسير على طريق السلف. مات بالاسكندرية.
* * *
_________________
(١) فراغ فى جميع النسخ.
(٢) ورد في ز بعد هذا مباشرة (رحمه الله تعالى، وله أولاد ذكور وإناث أجلهم الشيخ بدر الدين، ذكر لى ذلك، ومن نوع مزاولاته ناحية التقشف والتعلل من الدنيا والانجماع الزائد. . . جيد التلاوة، كان يحمل القربة الماء لأرباب الدور والأ. . . . " ثم كلمات ضاع بعضها في التجليد.
[ ١ / ٥٤٣ ]
بيان
روجع هذا الجزء على النسخ التي روجع عليها الجزء الأول، كما روجع على نسخة أُخرى مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية عن مكتبة أحمد الثالث باستانبول برقمي ٢٩٤٢/ ١ و٢٩٤٢، كتبت في القرن التاسع وعليها خط السخاوى مع تعليقات له، وقد رمز إليها بالحرف ث، عدا الرجوع إلى أُمهات كتب التاريخ والتراجم.
[ ٢ / ٣ ]