١ - إبراهيم بن عبد شمس الدين، الوزير القبطى المعروف بكاتب أرنان (^٢). أصله من نصارى القبط. فأسلم وخدم الأُمراء إلى أن اتصل بالظاهر قبل سلطنته فخدم في ديوانه ثم قلَّده الوزارة فباشرها أحسن (^٣) مباشرة فتنقلت الأحوال إلى أن خدم في ديوان برقوق وهو أتابك العساكر، فأراد ابن مكانس أن يبعده عنه فعيّنه لوزارة الشام فاستعفى، ثم ولّاه برقوق الوزارة فنهض فيها نهوضًا تاما حتى قيل إنه دخل الوزارة (^٤) وليس فيها درهم ولا قدح غلة وخرج عنها وفيها من النقد ألفُ أَلفٍ، ومن الغلة ثلاثمائة ألف أردب وستون ألف إردب، ومن الغنم ستة وثلاثون ألف رأس وغير ذلك، حتى إنه كتب في مرض موته أوراقًا بحواصله فكان جملة قيمتها خمسمائة ألف دينار: فأرسل بالورق إلى السلطان، ويقال بل عاده السلطان في الليل سرا فناولها له.
وكان منذ ولى الوزارة لم يغيّر ملبوسه ولا شيئًا من حاله، وعنده جواري في البيت فيغلق بابه
_________________
(١) زاد ابن الفرات، شرحه، ٩/ ١٩ على ذلك بأنه أنعم عليه بمائة رأس خيل ومائة جمل وبقماش، كما أرسل له الأمراء مثلها.
(٢) في ل "ابن كاتب"، راجع الدرر الكامنة ١/ ٨٦. والسلوك، ورقة، وإعلام ابن قاضي شهبة،، والنجوم الزاهرة ١١/ ٣١٢ Wiet: Les Birographies du Manhal No. ٣١ ..
(٣) راجع أبا المحاسن: النجوم الزاهرة ١١/ ٣١٢.
(٤) في ز "الدولة".
[ ١ / ٣٣٨ ]
إذا ركب ويحمل (^١) مفتاحه معه ولا يمكِّن أحدًا من الركوب معه سوى غلامه على بغلة: ووراءه عبدٌ معه الدواة.
ويقال إنه كان في الباطن على النصرانية. والله أعلم بغيبه. مات في شعبان.
٢ - أحمد بن إبراهيم بن إسحق بن أبي يحيى (^٢)، شهاب الدين الغزاوى (^٣)، ناب (^٤) أبوه في الحكم، ونشأ له ولده هذا فتعلَّق بالمباشرات في الديوان (^٥) عند الأُمراء وخطب بالصالحية وخدم في الاصطبل السلطاني شاهدًا. وكان (^٦) لطيف المعاشرة حسن التودّد.
مات في صفر.
٣ - أحمد بن أبي القاسم بن شعيب الإخميمي: أبو القاسم المصرى: أحد فقهاء القاهرة.
٤ - إسماعيل (^٧) بن مازن الهوارى (^٨)، أحد أكابر العرب [بالصعيد (^٩)]. مات في هذه السنة وخلَّف أموالًا كثيرة جدا. فيقال إن القاضي أمر أمين الحكم أن يتكلَّم فيها فجر ذلك إلى عزل القاضي وصَرْف (^١٠) أمين الحكم.
٥ - أبو بكر بن أحمد بن أحمد بن طرخان الأسدى. مات في شعبان.
٦ - بيدمر (^١١) بن عبد الله الخوارزمى نائب الشام مرارًا، يقال كان اسمه في الأصل زكريا بن عبد الله بن أيوب.
_________________
(١) في ز، ل "عمل".
(٢) أورد ابن حجر كلمة "ابن" في ترجمته بالدرر الكامنة ١/ ٢٢٣، ولكنه أسقطها من ترجمتى أبيه (نفس المرجع ١/ ٢٩) وجده (شرحه ١/ ٨٩٤)، راجع أيضا السلوك، ورقة ١٦١ ا.
(٣) انظر الدرر الكامنة ١/ ٢٢٣.
(٤) في ل "مات".
(٥) في ظ "دواوين الأمراء".
(٦) تكاد تكون هذه هي نفس عبارة ابن شهبة، ورقة ١٥ ب.
(٧) في ز "أحمد".
(٨) في ل "المهوارى"، راجع الدرر الكامنة ١/ ٩٤٩، والسلوك ١٦١ ا، والنجوم الزاهرة، ١١/ ٣١٢، والإعلام، ورقة ٢٥ ب.
(٩) الإضافة من النجوم الزاهرة، نفس الجزء والصفحة.
(١٠) في "ضرب". وفى ل "عزل".
(١١) راجع ترجمه مفصلة في الدرر الكامنة ١/ ١٣٩٣، وابن قاضي شهبة ٢٦ ا.
[ ١ / ٣٣٩ ]
٧ - خليل بن فرج (^١) بن سعيد الإسرائيلي المقدسي ثم الشافعي القلعي، أسلم ببيت المقدس وله تسع عشرة سنة وعنى بالعلم ولازم الشيخ وليّ الدين المنفلوطي وانتفع به، وقرأ القرآن ولُقب محبّ الدين، وكان مولده في آخر سنة ٧١٤ (^٢). وتفقه على مذهب الشافعي فمهر وصار من أكثر الناس مواظبةً على الطاعة من قيام الليل وإدامة (^٣) التلاوة والمطالعة، وولى مشيخة القضاعين ثم تركها لولده وجاور في آخر عمره بمكة فقدم دمشق متمرّضا فمات في حادى عشر صفر.
٨ - سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء، الشيخ صدر الدين الياسوفى الدمشقى، سمع الكثير وعنى بالحديث واشتغل بالفنون وحدّث وأفاد وخرّج مع الخط. الحسن والدين المتين والفهم القوى والمشاركة الكثيرة.
أُوذي في فتنة الفقهاء القائمين على الملك الظاهر فسجن ومات في السجن بعد أيامٍ بالقلعة مع أنه صنَّف في "منع الخروج على الأُمراء" تصنيفا حسنا وقفتُ عليه بدمشق.
وهو القائل:
ليس الطريقُ سوى طريقِ محمدٍ … فهي الصراط المستقيم لمن سلك (^٤)
مَن يمشِ في طرقاته فقد اهتدى … سبل الرشاد، ومن يزغْ عنها هلك
وكان (^٥) مولده تقريبا سنة تسع وثلاثين وحفظ محفوظات، وكان مشهورًا بالذكاء سريع الحفظ، ودأب في الاشتغال ولازم العماد الحسبانى وغيره وفضل في مدة يسيرة، وتنزّل بالمدارس ثم تركها.
وقرأ في الأصول على الإخميمي، وترافق هو وبدر الدين بن خطيب المدينة فتركا الوظائف جملة وتزهدا وصارا يأْمران بالمعروف وينهيان عن المنكر، وأوذيا بسبب ذلك مرارًا، ثم حُبِّب إلى الصدر (^٦) الحديث فصحب ابنَ رافع وجدّ في الطلب، وأخذ عن أصحاب ابن
_________________
(١) "الفرج" في الدرر الكامنة ٢/ ١٦٦٥.
(٢) في ابن قاضي شهبة ٢٩ ا، ز "سنة ٧١٢".
(٣) في ل "أدائه".
(٤) في ز، ل "ملك".
(٥) في ظ "ولد تقريبا".
(٦) المقصود بذلك صاحب الترجمة سليمان بن يوسف.
[ ١ / ٣٤٠ ]
النجارى كثيرًا، وخرّج لجماعة من الشيوخ، ورحل إلى مصر سنة إحدى وسبعين (^١) وسبعمائة وسمع بها من جماعة، وخرّج لناظر الجيش جزءًا.
وصادف ولاية ابن وهيب (^٢) قضاء طرابلس عند موت ابن السبكي فولى وظائفه بعناية ناظر الجيش وهي تدريس [الأكزية] (^٣) ومشيخة الأسدية (^٤) وغيرهما، ودرّس وأفتى، واستمر على الاشتغال بالحديث يُسمع ويفيد الطلبة القادمين وينوّه بهم. مع صحة الفهم وجودة الذهن.
قال ابن حجى: "وفى آخر أمره صار يسلك مسلك الاجتهاد ويصرّح بتخطئة الكبار"، واتفق وصول أحمد الظاهرى من بلاد الشرق فلازمه فمال إليه، فلما كانت كائنة بيدمر مع ابن الحمصي أمر بالقبض على أحمد الظاهرى ومن يُنسب إليه، فاتفق أنه وجد مع اثنين من طلبة الياسوفى فسئلا فذكرا أنهما من طلبة الياسوفى فقبض على الياسوفى وسجن بالقلعة أحد عشر شهرًا إلى أن مات في ثالث عشر شوال (^٥).
٩ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السلجماسي (^٦)، أبو زيد، المعروف بالحفيد، ابن رشد (^٧) المالكي، كان بارعًا في مذهبه وروى عن أبي البركات البلقيعي (^٨) والعفيف المطرى والشيخ خليل، وتقدّم في الفقه على مذهبه، وولى قضاء حلب ثم غزة ثم سكن بيت المقدس.
قرأتُ بخط القاضي علاء الدين في تاريخ حلب: "كان فاضلا يستحضر، لكن كلامه كان أكثر من علمه حتى كان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك، وأما من تأخَّر
_________________
(١) في ل "وتسعين" وهو خطأ تقومه سنة وفاة المترجم.
(٢) راجع ترجمته في النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ا ١٦٧ - ١٦٨.
(٣) فراغ في الأصول، والأرجح أنها المدرسة "الأكزية" انظر النعيمي، شرحه ١/ ١٦٦ وما بعدها.
(٤) راجع عنها النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٥٢ وما بعدها.
(٥) ورد في الدرر الكامنة في موضعين ٢/ ١٨٦٩، ص ١٦٦ س ١٩، ص ١٦٧ س ١١ أنه مات في ثالث عشر شعبان سنة ٧٨٩ هـ.
(٦) في ل، ز، والدرر الكامنة ٢/ ٢٣٥٠ السجلماسي، راجع أيضا نيل الابتهاج، ص ١٤٣.
(٧) في ز "رشيد".
(٨) في ل "البلقيني" وفى السلوك، ١٦١ ا "البلفيقي".
[ ١ / ٣٤١ ]
من أهل العلم فإنه كان لا يرفع بهم (^١) رأسا إلا ابن عبد السلام وابن دقيق العيد". وكان كثير الصخب في بحثه.
ووقع بينه وبين شهاب الدين بن أبي الرضى - قاضي حلب الشافعي - منافرة. فكان كل منهما يقع في حق الآخر، وأكثر الحلبيين مع ابن الرضا لكثرة وقوع الحفيد في الأعراض، وسافر في تجارةٍ من حلب إلى بغداد ثم حج وعاد إلى القاهرة، ومات عن ثلاث وستين (^٢) سنة معزولًا عن القضاء، ولم يكن محمودًا.
١٠ - عبد الواحد (^٣) بن عمر بن عياد المالكي، تاج الدين بن الجزار (^٤)، برع في الفقه وشارك في غيره.
١١ - على بن الحسين (^٥) بن علي بن أبي بكر عز الدين الموصلي نزيل دمشق، كان معتنيا بالآداب، قدم دمشق قديما وراسل الصلاح الصفدى ونظم على طريقة ابن نباتة وعنى بالفنون، وكان ماهرًا في النظم قاصرا في النثر، نظم "البديعية" واخترع التورية في كل بيت باسم ذلك النوع، وشرح هذه "البديعية" شرحا حسنا، وكان يشهد تحت الساعات وله ديوان شعر، وشعره سائر. ورثاه علاء الدين بن أيبك بقوله:
وقالوا علاءُ الدين وافى لقبره … فهل هو فيه طيب أو معذَّبُ؟
فقلت لهم: قد كان منه نباته … وكل مكان ينبت العزَّ طيبُ
١٢ - على بن عمر بن عبد الرحيم بن بدر الجزرى الأصل، الصالحي، أبو الحسن النسّاج، وُلد سنة بضع وسبعمائة (^٦) وسمع الكثير من التقى سليمان من ذلك "الطبقات" لمسلم، ومن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وابن سعد وغيرهما وحدّث.
وكان يقال له "أبو الهول" وهو بها أشهر من اسمه. عاش نحوا من تسعين سنة ومات
_________________
(١) في ز "فيهم".
(٢) في ل "سبعين"، وقد ذكر ابن حجر في الدرر الكامنة ٢/ ٢٣٥٠ أنه ولد سنة بضع وعشرة، على حين أن السلوك، ورقة ١٦١ ا، جعل مولده سنة ست وعشرين وسبعمائة.
(٣) في ز "عبد الوهاب".
(٤) في ل "الحكار"، وفى ز "الحرار".
(٥) في ل "الحسن"، وأمامه في ز "عز الدين على الموصى الشاعر، نظم البديعية وشرحها".
(٦) لم يذكر ابن حجر في الدرر الكامنة ٣/ ١٩٢ تاريخ وفاته.
[ ١ / ٣٤٢ ]
في ربيع الأول، وكان سمحًا بالتحديث ثم لحقه في أواخر عمره طرف صمم فكان لا يسمع إلا مشقة: وقد حدّث بالكثير.
سمع منه التسكرى وسبط ابن العجمي وابن حجّى وآخرون.
١٣ - على بن عنان البزاز الرئيس، تقدّم عند الأشرف ورأس بين التجار وجمع مالًا كثيرًا، فلما وقعت كائنة الأشرف خاف على نفسه ودفن ماله وأظهر التقلّل والفقر ثم مرض فجأة فجاءَه الخرس قبل أن يدلّ أولاده على مواضع ماله ومات على ذلك، فحفروا غالب الأماكن فلم يظفروا بشيء.
١٤ - على بن محمد البعلى، مات في جمادى الآخرة.
١٥ - عائشة بنت الخطيب عبد الرحيم (^١) بن بدر الدين بن جماعة أخت قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة؛ سمعَت من الوانى وغيره وحدّثت.
١٦ - كبيش بن عجلان، قتل في الوقعة التي تقدّم ذكرها في الحوادث.
١٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي شمس الدين، أبو المجد الحسني نقيب الأشراف بحلب: وذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ أبيه وأثنى عليه بالفضل الوافر وحسن المجالسة وطيب المحاضرة ومات في الطاعون الكائن بحلب سنة تسع وثمانين وسبعمائة.
واتفق أنه قبض روحه وهو يقرأُ يس؛ وهو أخو شيخنا بالإجازة عز الدين أبي جعفر أحمد النقيب.
١٨ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله النصيبي شمس الدين. أحد علماء الحلبيين. أثنى عليه القاضي علاء الدين في الذيل، قال: "كان حسن الخط. كثير التلاوة وكتب الإنشاء في حلب" ومات في هذه السنة بالوباء الكائن بها.
١٩ - محمد (^٢) بن المحب عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله الصالحي، أبو بكر بن المحبّ المقدسى الحنبلي المعروف بالصامت، الحافظ شمس الدين. وُلد سنة [٧١٣] (^٣) وأحضر
_________________
(١) في ظ "عبد الرحمن" والتصحيح من بقية النسخ ومن الدرر الكامنة ٢/ ٢٠٨٤ ومن الإعلام لابن قاضي شهبة، ورفة ٢٦ ب.
(٢) إزاءه في هامش ز "محمد الصامت صنف في الضعفاء كتابا سماه التذكرة، عدم في الفتنة التيمورية".
(٣) فراغ في جميع نسخ المخطوطة، أما التاريخ فمن الدرر الكامنة ٣/ ١٢٤٩.
[ ١ / ٣٤٣ ]
على التقى سليمان وأُسمع الكثير من بعده وطلب بنفسه فأكثر وكتب الأجزاء والطباق، وكان إليه المنتهى في معرفة العالى والنازل، وقد جمع مجاميع ورتب أحاديث "المسند" على الحروف، ونسخ "تهذيب الكمال"، وكتب عليه حواشى مفيدة وبيّض من مصنفات ابن تيمية كثيرًا وكان متعصبا (^١) له محبا فيمن يحبه، وكان له حظ من قيام الليل والتعبّد، دقيق الخط. جدا مع كبره، وصنَّف في الضعفاء كتابا سمَّاه "التذكرة" عُدم في الفتنة اللنكية، وحدّث بالكثير وتخرج به الدماشقة وكان كثير الانجماع والسكون فقيل له الصامت لذلك، [وكان] كثير التقشف جدا بحيث يلبس الثوب أو العمامة فتتقطع قبل أن يبدلها أو يغسلها، وربما مشى إلى البيت بقبقاب عتيق، وإذا بَعُد عليه المكان أمسكه بيده ومشي حافيا.
وكان يمشى إلى الحلق التي تحت القلعة فيتفرج على أصحابها مع العامة، ولم يتزوج قط، وكانت إقامته بالضيائية فلما مات باع ابن أخيه كتبه بأبخس ثمن، وكان كثير الإسراف (^٢) على نفسه فبذَّر الثمن في ذلك بسرعة. مات الشيخ في خامس ذي القعدة.
٢٠ - محمد (^٣) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بن فتح الدين بن الشيخ بهاء الدين مات في صفر وكان موقعا في الإنشاء وكان لطيف الخلق.
٢١ - محمد بن عبد الله القرشي شمس الدين قاضى العسكر، كان وجيها عند الملك الظاهر مقبول الشفاعة، وكان يرتشى الكثير على قضاء الأشغال ويخدم السلطان بذلك، مات (^٤) وله ست وأربعون سنة، وكان عربا عن العلم، وهو الذي قرب الشيخ علاء الدين السيرامي للظاهر وكذلك غيره من العجم.
٢٢ - محمد بن علي بن عمر بن خالد بن الخشاب المصرى، سمع "الصحيح" من وزيرة والحجار وحدّث به، وولى نيابة الحسبة، وأضرّ قبل موته. مات في شعبان (^٥).
٢٣ - محمد (^٦) بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبى المكارم
_________________
(١) في ل، ز "معتليا".
(٢) في ل "الإشراف".
(٣) لم يرد تاريخ وفاته في الدرر الكامنة ٤/ ٢١٧، لكن راجع السلوك، ورقة ١٦١ ب.
(٤) في ز "مات ولم يبعد أربعون سنة".
(٥) انظر الدرر الكامنة، شرحه.
(٦) أمامها في هامش ز "محمد بن أبي المكارم صاحب ذيل تاريخ حلب".
[ ١ / ٣٤٤ ]
ابن حامد بن عشائر (^١) الحلبي.، الحافظ. ناصر الدين. سمع الحي. ودمشق والقاهرة، وكان خطيب بلده فقدم القاهرة بسبب وظائف نوزع فيها ففاجأته الوفاة الآخر ويقال إنه مات مسمومًا.
وكان بارعا في الفقه والحديث والأدب، حسن الخط جيّد الضبط، جمع مجاميع جيّده وحدّث وناظر وألَّف ولم يكمل الخمسين فإنه ولد سنة ٧٤٢، وأخذ بدمشق عن ابن رافع وفى العربية عن العنَّابي. وكتب بخطه وقرأ بنفسه وأسمع ولده ولى الدين الكثير، وشرع في "تاريخ حلب" يذيّل به على "تاريخ ابن العديم" جَمَعَهُ مسودّة وذكر ذلك ابن حجى فظفر بها بعده القاضي علاءُ الدين فبيّضها ونقل منها (^٢) كثيرًا وأضاف ما تجدد وكمل في أربعة أسفار مرتبة على الحروف يذكر فيها من مات من أهل حلب أو دخلها أو دخل شيئًا من معاملاتها على قاعدةٍ أصيلة فأفاد وأجاد.
قال ابن حجى: "وكان رأس بلده وصار يذكر لقضائها وله ثروة وملك كبير ومشاركة جيدة في الفقه والعربية، وخطه حسن جدا متقن، وكان حسن المذاكرة ومات غريبا بالقاهرة".
٢٤ - محمد بن قطب البكرى المصرى، عنى بالفقه ونفع الناس. مات في شوال.
٢٥ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر الدمراجي الهندي، محب الدين الحنفى، قدم مكة قديما (^٣) من العزِّ بن جماعة وهو بارع، وكان يقيم في كل يومٍ ختمةً ويقرأُ كل يوم بختمة، وكان يكتب العلم لكنه كان شديد العصبية يقع في الشافعي ويرى في ذلك عبادة؛ نقلت ذلك من خط. الشيخ تقي الدين المقريزى، ومات وقد قارب المائة.
٢٦ - محمد بن محمد بن محمد النسفي، أمين الدين الخلوتي (^٤)؛ كان مشهورًا بالصلاح
_________________
(١) الوارد في الدرر الكامنة ٤/ ٢٣٧ "ابن أبي العشائر" لكن كان المترجم يذكر في الاستدعاءات: للسائلين أجزت ذلك لافظا … ومعظما لشرائع وشعائر واسمى الشهير محمد بن علي بن … محمد بن محمد بن عشائر راجع أيضا الدرر الكامنة ٤/ ٧٧٧، والسلوك، شرحه.
(٢) في ز "عنه".
(٣) عبارة "وسمع من العز بن جماعة" غير واردة في ظ.
(٤) في ل "الحلوى".
[ ١ / ٣٤٥ ]
وتربية المريدين. عظَّمه السلطان ورتب له الرواتب وولَّاه نظر المرستان الكبير، وكان حسن السمت مهيبا متنسكا. مات في رمضان (^١).
٢٧ - محمد بن الملك الكامل محمد بن الملك السعيد عبد الملك بن الصالح إسماعيل بن العادل بن أيوب بن صالح الدين الدمشقى، كان أحد الأُمراء بدمشق مولده سنة عشر تقريبا، أجاز له الدشتي والقاضى وغيرهما وحدَّث. مات في رمضان.
٢٨ - محمد بن الوحيد شمس الدين الدمشقى قدم القاهرة للسعى في بعض الوظائف بها وولى نظر المواريث والأوقاف وشهادة الجيش. ومات في الأول.
٢٩ - مجمود بن موسى بن أحمد الأذرعى التاجر. أجاز له التقى سليمان وغيره وحدَّث.
٣٠ - منسا بن موسى بن ماري بن حاطة بن منسّا نقا بن منسا موسى ملك التكرور، وليها بعد أبيه سنة خمس وسبعين وكان عادلًا عاقلًا ومات في هذه السنة.
٣١ - موسى بن علي بن عبد الصمد (^٢) المراكشي نزيل مكة، كان خيّرًا صالحًا مشاركا في الفقه، وكان للناس فيه اعتقادٌ زائد بحيث أنه لما مات حمل عنان أمير مكة جنازته، وهو والد صاحبنا الحافظ جمال الدين بن موسى.
٣٢ - يوسف بن موسى الجنابي (^٣)، له كرامات. مات في ذي القعدة.
٣٣ - يوسف بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب (^٤) الأسدى، جمال الدين بن الشيخ شمس الدين بن قاضي شهبة، ولد في رمضان سنة عشرين (^٥) وسبعمائة، واشتغل على والده وغيره ومهر، وكان والده يرجحه على أقرانه وولى قضاء الزبداني ثم الكرك ثم نزل له أبوه عن وظائفه فباشرها في حياته ثم ولى تدريس العصرونية (^٦) وأفتى وشغل الناس بالجامع.
وكان ساكنا منجمعا ديّنا خيرًا حسن الشكل. مات في شوال.
_________________
(١) في ز "شعبان".
(٢) في ل "الله".
(٣) في ل "الكناني" وفى ز غير منقوط فيها إلا النون الأخيرة.
(٤) في ل "دونب"، لكن راح نسبه في ترجمة أبيه الواردة في الدرر الكامنة، ٤/ ٣٠٧.
(٥) في ظ "ثلاثين"، لكن راجع الدرر الكامنة ٤/ ١٢٩٧.
(٦) النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس، ١/ ٣٩٨ وما بعدها.
[ ١ / ٣٤٦ ]